مَن يكسب بالقانون ..!؟

من ينشد العدل لا يخاف من النظام والقانون، والكل يجب أن يفهموا أن التقاضي أمرٌ حضاريٌّ تُحلّ من خلاله كل المشاكل والمنازعات، بالقانون تسير الحياة بشكلٍ منظّم، وبدونه تسود الفوضى، ولا يصبح للحياة قيمة، ففي كل جوانب الحياة هناك نظامٌ وقانونٌ ينظّم منظومة أي عمل، ومَن يخالف هذا النظام ويتجاوز القانون بالقانون يرتدع .

في قضية “عوض خميس” لاعب النصر هناك مَن استفاد من ثغرات النظام، وهناك مَن تجاوز النظام، فالهلال وقّع مع اللاعب بعد دخوله الفترة الحرة، والنصر جدّد مع ذات اللاعب بعد أن وجد ثغرةً يمكن الاستفادة منها للتجديد معه وعودة اللاعب مرةً أخرى إلى النصر برغبة اللاعب، كلا الناديين ذهبا إلى التقاضي بموجب القانون، والقرارات التي صدرت من اتحاد القدم كانت غريبة، ولم تستند إلى حيثيات واضحة، بل إن بعض بنودها يناقض الآخر؛ لذلك كانت ضعيفةً وغير منطقية، ودخلت القضية في إشكالياتٍ أخرى، هل يذهب النصر إلى “فيفا” أم أنّ مركز التحكيم الرياضي السعودي يمنع النصر من ذلك؟ وما الذي يملكه النصر حتى ينقض قرار اتحاد الكرة ؟
لا أظن التصريح الذي أطلقه رئيس النصر بعد مباراة التعاون بغرض التأثير على القرار؛ بسبب أنه متى ما صدرت القرارات التي يتضرر منها النصر سيجد نفسه أمام تنفيذ ما صرّح به، أو سيخسر مصداقيته عند جمهور النصر، وسيظهر بمظهرٍ غير لائق، وربما تزداد الأصوات المطالبة باستقالته؛ لذلك اعتقد أن النصر ممثلٌ في إدارته لديه ما يقدمه في هذه القضية، وقد تكون النتائج جيدةً بالنسبة للنصراويين، وقد يكون العكس، وفي الحالتين سيكون القانون المتحكم بالقضية وفق ما يقدمه كلًّا من إدارتي النصر والهلال في هذه القضية.
المهم في هذه القضية وللمستقبل على الجهة المخوّلة بإصدار الاحكام في قضايا كرة القدم أن تقدّم نفسها بشكلٍ أفضل وأكثر قوة، وأن يكون القانون ولوائحه مهما كانت النواقص والقصور الذي يوجد في بعض بنودها هي المحرك الحقيقي لتطبيق العدل، بعيداً عن أي اعتباراتٍ أخرى، فالنصر مثله مثل الباطن والخليج، لا يجب أن يكون لجمهوره وإعلامه تأثيرٌ على اتخاذ القرارات، ونفس الشيء ينطبق على الهلال، حتى نضمن نجاح كل مسابقاتنا الرياضية المتعلقة بكرة القدم.
ودمتم بخير،،،

18