منتخبنا إلى أين ؟

عبدالرزاق سليمان 2يتجه المنتخب السعودي إلى مرحلة متقدمة من المهمة الأكثر صعوبة فكلما تقدم في خطواته باتجاه المشاركة في كأس آسيا وكأس العالم سواء ما كان من المشاركة في البطولتين أو التصفيات النهائية فكل من المشاركتين أصعب بلا شك من المرحلة التمهيدية التي يخوضها حالياً .
وفي هذه المرحلة يتوجب إعمال العقل وإبعاد العاطفة إلى حد ما , فليس من الجدير أن نقف متحدثين بالأمنيات في مكان الدراسة المنهجية التي من شأنها تقييم المنتخب والعمل على تطويره وتقدمه .
جميعنا نأمل عودة المنتخب السعودي إلى منصة الذهب في آسيا وعودته للمشاركة في كأس العالم وهي حق مشروع لكل متابع للكرة , وعلى الفريق الأخضر بدل المزيد من العمل والجهد .
كما يتوجب على الاتحاد السعودي دراسة المنتخب ومقارنته بالمجموعة التي حققت كأس آسيا وشاركت في كأس العالم عندها سيجد أن الفريق يفتقد لتأثير الجوانب ( الأظهرة ) كما يفتقد لنماذج رأس الحربة الفاعلين الذين يصنعون الأهداف كما يسجلونها , وينقص نوعاً ما وجود لاعب الوسط برتبة الهداف الذي يؤدي عمله في صناعة الهجمات ويقوم بالتسجيل أيضاً وهو دور الهداف .
نعم نمتلك لاعبي وسط ولكن انحصر تأثيرهم على محاولة صنع الأهداف فقط إلا بعض المشاركات الفردية التي تشاهد من بعض اللاعبين وليست ذات تأثير عريض .
ويبقى مركز المحور هو الأفضل في المنتخب السعودي والأكثر عملاً ما يدل على وصول المنتخبات الأخرى في مواجهاتها مع المنتخب السعودي إلى وسط المرمى وهو ما ينذر بوجود خطأ يحتاج إلى عمل واهتمام .
ويعني ذلك أن لدى المنتخب لاعبين أصحاب مهارات لا تتجاوز مركزها فلم لا نجد اللاعب الذي يشابه الثنيان وخالد مسعد في مراكزهم في الوسط ومشاركتهم لخط الهجوم , ولا أعني أن يوجد لاعب بنفس المستوى إلا أنني أقصد وجود من يلعب على أكثر من مهارة .
ولعل من أسباب قوة المنتخب وفاعليته في السابق القوة الهجومية بحيث يشارك في الفريق مهاجمين ولاعبي وسط برتبة مهاجمين وظهيرين يساندان الهجوم بالقيام بصناعة الكرات العرضية والتي تشكل أكبر الخطر على مرمى الخصوم , مما يعني أن الفريق في حالة الهجوم يتواجد أكثر من نصفه في منطقة الخصم بتأثير وفاعليه .
وفي هذه التصفيات إن كان طموح الفريق تجاوز المراحل التمهيدية فقط فليس مكانه المشاركة في نهائيات البطولات حتى وإن تجاوز الفريق جميع المباريات وإن أراد الفريق المشاركة والوصول فعليه أن يتدرب بهذه المرحلة من التصفيات ويتجاوزها بأقل المستويات وأدنى جهد , وليس كما تجاوز المنتخب الفريق الماليزي البسيط بصعوبة بالغة ومحاولات شاقة .
عبدالرزاق سليمان

21