التجربة الأرجنتينية

طارق ابراهيم الفريحتحتاج كرة القدم باستمرار إلى أنظمة وقوانين تكون واضحة تكفل النجاح وتضمن العدالة للجميع وتهدف إلى تطوير اللعبة وخدمتها والنهوض بها وتضيف مزيدا من المتعة والإثارة.. فتابعنا قرارات جوهرية مثل زيادة فرق مسابقة أو تغيير نظامها وكذلك احتساب ثلاث نقاط للفوز أو السماح بثلاث بدلاء وكذلك نظام الهدف الذهبي سابقا أو قانون حراسة المرمى أو تقنية خط المرمى.

ولعل من أكثر هذه القرارات إثارة هذا الموسم هو زيادة عدد فرق دوري كرة القدم الأرجنتيني إلى ثلاثين فريقا بصعود عشر فرق دفعة واحدة في مسابقة ضخمة ليست ذهابا وإيابا أو على مجموعتين.. حيث وافقت رابطة الدوري هناك على إقامة دوري من جولة واحدة بواقع تسع وعشرون مباراة على أن تكون الجولة الثلاثين بما يعرف بجولة الدربيات يقابل فيها غريمه التقليدي مره أخرى.

رئيس اتحاد كرة القدم الأرجنتيني قدم دراسات وأجر التصويت وقال أن النظام الجديد سيضمن الهدوء والتكافؤ.. وبغض النظر لموافقة الروزنامة مع نظيرتها الأوربية أو العوائد أعتقد أنها خطوات جريئة ومثيرة للجدل تعودنا عليها من الاتحاد الأرجنتيني خصوصا في كيفية التتويج وطريقة الهبوط وأحقية التمثيل الخارجي ومنع حضور جماهير الفريق الضيف.

محليا نتذكر الدوري المشترك لارتباط المنتخب ودوري المجموعتين ونظام المربع الذهبي باعتبارها مراحل طبيعية في أي مسيرة رياضية.. والتي لم تكن قرارات اعتمادها أو إلغاؤها واضحة وشفافة ولم يشارك في صياغتها الشارع الرياضي بمنظومته الكاملة الأمر الذي افتقدنا فيه للعمل المهني المنظم.. ولعل أكثر القرارات المحلية الأخيرة غموضا وإزعاجا هو اتفاقية بيع حقوق النقل التلفزيوني لعشر سنوات حيث الانزعاج من المدة وليس في الخطوة.. رغم وجود مؤسسات إعلامية منافسة ومتخصصة قد تضمن عوائد أعلى وجودة نقل أفضل.. حيث لم أجد إضافة أو حسنه إلا أن الدوري لا زال غير “مشفر” وهو الأمر الذي دائما ما يجسون نبض الشارع حوله.. هذا لا يمنع وجود قرارات تشكل إضافة وجمالية للدوري السعودي كخبر أن الهبوط سيكون مقعدين ونصف حيث يلعب صاحب المركز 12 مباراة فاصلة من أجل البقاء مع صاحب المركز 3 في دوري الدرجة الأولى من أجل الصعود.

طارق الفريح

تويتر TariqAlFraih@

17