تأديب حسين عبدالغني

علي مليباريذكر أحد المغردين في تويتر والعهدة عليه أن مدرب المنتخب السيد لوبيز اجتمع مع حسين عبدالغني قبل إعلان انضمامه للمنتخب رسميًا وقد وجه له عدة أسئلة أبرزها: هل تمانع إذا ما أبقيتك احتياطيًا؟، فكانت إجابة حسين الصاعقة للوبيز: اتشرف بخدمة منتخب بلدي في أي موقع..
حينها قلت مثل غيري، ربما كانت الإثارة هي هدف صاحب التغريدة كون هذا السؤال المستفز لا يُصدر من مدرب لو كان متابعًا متقنًا للدوري السعودي لخجل من ذكره، إلا إذا طُلب منه تأديب وترويض عبدالغني في جهل واضح لإخلاص ومواطنة أفضل ظهير أيسر في تاريخ الكرة السعودية.
المضحك والمثير في نفس الوقت، أن واقع مباراة منتخبنا أمام الأروجواي جاء مُحاكيًا لما ذكره ذلك المغرد الذي لا يحضرني اسمه الآن.
يلعب عبدالله الزوري أساسيًا وهو المختلف عليه فنيًا في ناديه بينما يجلس حسين على الدكة وهو المتفق عليه من جميع الرياضيين.
أجزم تمامًا أن الزوري كان أول المتفاجئين، أما حسين فقد نقلت لنا الكاميرا صورته وعنوان حالها يقول: ما يهزك ريح.
جماهير الوطن وكلهم قد لبسوا العباءة الخضراء، توقعوا أن يلعب حسين مع بداية الشوط الثاني، فالزوري كان بطيئًا، والمنتخب ظهر يعاني من جهته اليسرى، ومع ذلك لم يحرك لوبيز ساكنًا.
مضى الشوط الثاني سريعًا ولم يتبق إلا دقائق معدودة.. استاءت الجماهير فصاحت.. حبًا في وطنها.. تنادي باسم حسين، علّها تفيق لوبيز من غيبوبة عناده.
نزل الأستاذ في عشر دقائق فقط، لكنه قدم الدرس تلو الدرس في القيادة والفن والإبداع.
فتح سواريز فمه ثم عض عليه مرددًا مع نفسه: أمن أجل هذا كانت تصيح الجماهير وليس لشهرتي؟
دافع حسين.. تقدم حسين.. تمركز جيدًا كعادته.. رفع عرضية جميلة للصقر نايف وكأنه يهيأه للتهديف ولذا نجح نايف في الثانية، فجاء التعادل الثمين.
صفّق الأمير مشعل بن عبدالله فرحًا وصفّقت معه الجماهير طربًا..
انتهت المباراة وبقيت الجماهير تنادي باسم حسين وكأني ببعضهم يقول للوبيز (إلا حسين) وبعضهم الآخر وأنا أولهم أخذنا نتساءل: لمصلحة من أُبعِد حسين في السابق وهل من نهاية قريبة لمسلسل الإساءة لتشكيلة المنتخب؟!

15