الحظ والمقربون

كاتب رياضيالحظ عنصر يحتاجه الناجحون اكثر من غيرهم ويعتبر من العناصر الاساسية المكونة للنجاح والداعمة له في شتي مجالات الحياة بعد توفيق الله ثم العمل بجهد المثابر واخلاص المحب وجوده يمنحك المزيد من التقدم ويكفيك شر منحنيات في غاية الخطورة يعرج بك لقمة المجد وبدونه قد تخسر الكثير من ما تستحق لغير مستحق .

في كرة القدم تتجسد ملامح الحظ في كل موقعة تقريباً مع اختلاف تأثيره على المحصلة النهائية اما بشيء لا يذكر او بتحويل مجهود طرف لرصيد منافس دون عناء من الطرف الثاني سوى تواجده في نفس المكان .

امام نجران وقف الحظ في وجه الاهلي حارمه من هدف وحيد يمنحه النقاط الثلاث من بين مجموعة فرص لا تخرج من دائرة الفرص السهلة ولكنها ضاعت بإقدام اللاعبين لتخرج الكلمات المطالبة براس مدرب فعل ما هو مطالب به واوصلهم وجهاً لوجه مع حارس فريقه بأكمله يقف مدافعاً امامه وكأن الحظ وحده لا يكفي لينظم معه المقربون .

عندما يصل اكثر من لاعب في اكثر من كرة في حالة انفرادية بحارس فريقه متكتل لا يفعل سوى الوقوف داخل ملعبه يبحث عن تعادل وربما خسارة باقل عدد هل بعد ذلك نلوم مدرب على تغيير او اكثر .

مقارنة فرص الشوط الاول بالثاني تقضي بأفضلية الثاني المطلقة ومع ذلك يخرج من يتحدث عن تغيير خاطئ فنياً كيف يكون خاطئ وواقع مجريات المباراة لا يقول ذلك ام بعض العواطف لا تريد إلا هواها .

مجرد تعادل في ثاني جولة في ملعب يصعب على من يبحث فيه عن اللعب الهجومي فعل ما يريد وتطبيق قدراته الفعلية الكاملة ورغم علمهم بكل التفاصيل ومعرفتهم بالبداية وعذرهم للآخرين مع انتظار النهاية الا انهم ذبحوا اهليهم والقائمين عليه ومسيريه من البداية في وقت يقف الاخرين مع كيانهم في الضراء قبل السراء .

هفوة اعتبروها نهاية المسيرة وعثرة اصدروا بها حكمهم النهائي وكأنهم ينتظرونها ليخرجوا سيوفهم ويضربوا جسد يدعون حبه يحسبونها ردماً لثغرة يرونها ويرون في هكذا طرح حلاً لها .

للإدارة الحالية اخطاء يعرفها الصغير قبل الكبير يرها البعيد كما يشاهدها القرب مستمرة تتكرر كل عام ولكن ما فائدة ذكرها الان وترديدها عبر الفضائيات بعد بداية الموسم اليس الافضل نقد وتحليل الاخطاء الحالية دون المرور الي ماضي وان اعاد نفسه لمصلحة الكيان لا غير او على الاقل تقديم الدعم لإدارة الكرة الجديدة .

كيف سيكون موقف اولئك الذين نحروا الفريق والادارة بعد تعادل نجران عندما يعود في الجولات القادمة ! وهو ليس ببعيد عن ذلك مع بعض التنظيم في وسط الملعب وشيئاً من الحظ وتطور المولد ليتوافق مع مستوي الفريق وتطلعات انصاره .

من حق المدرج نقد الفريق بالكيفية التي يرها تتناسب معه وطرح مطالباته عبر المدرج ذاته ولكن ليس من حقه هجر المدرج لمجرد نتيجة فالعقاب يكون هنا لمن لا ذنب له يبقى الدعم والحضور للكيان الباقي اما الافراد وان استمروا فهم راحلون .

16