بين كانيدا وكارينيو !!

رامي العبـوديقد يكون الحكم مبكرا ولكن من المؤكد أن نصر كنيدا يختلف عن نصر كارينيو كثيرا .. على الأقل من ناحية الشكل داخل الملعب والنهج التكتيكي للفريق ولن نعطي حكم مطلق الآن لمن الأفضلية … سننتظر حتى الجولة الثامنة على الأقل .. فالنتائج غالبا تساهم في ترجيح كفة على الأخرى .. كما أن عناصر النصر الأساسية لم تكتمل حتى الآن في هذا الموسم ففي كل مباراة هناك على الأقل خمس عناصر أساسية غائبة .
كارينيو كان يلعب بطريقة 4 : 3: 1: 2 و كانت هناك عدة ثوابت لا تتغير أبدا منها وجود رأسي حربة في كل المباريات تقريبا سواء كانت مع فرق قوية أو متوسطة مع وجود صانع لعب واحد وثلاث محاور أحدهم ينطلق في الجناح الأيسر مع ترك الحرية للغامدي في الإنطلاق على الجناح الأيمن وكان الإعتماد في الغالب على التمريرات الطويلة المفاجئة (40 متر وأكثر ) والتي يجيدها عبدالغني وغالب .
أما الآن مع كنيدا فمن الواضح أنه يلعب بطريقة 4: 1: 4 : 1 تتحول أحيانا الى 4: 2 : 3 : 1 حيث يلعب برأس حربة وحيد تحته 4 لاعبين وسط مساندين لهم نزعة هجومية في وجود محور إرتكاز وحيد وهذا غالبا يكون مع الفرق المتوسطة بينما يضاف محور إرتكاز ثاني مع الفرق القوية .. ويكون الإعتماد على الإستحواذ أطول وقت ممكن والإعتماد على التمريرات القصيرة السريعة يساعده في ذلك قدرة كل من غالب وادريان والشهري على السيطرة على الكرة ودقة التمرير .
إختلاف كبير بين الطريقتين وتكاد تكون مدرستين مختلفتين تماما ويحسب للاعبي النصر تجاوبهم السريع مع الطريقة الجديدة والمختلفة كليا عن طريقة كارينيو .. وهذا لا يمنع أن يكون هناك ثغرات وعيوب في الطريقة الجديدة.. وفي قادم الأيام سنعرف هل سيستوعب لاعبو النصر طريقة كانيدا تماما أم يغير كنيدا من بعض قناعاته لتسهيل مهمة لاعبي النصر في الإستيعاب .
نقاط تحت السطر :-
* وقوف ماركينوس في أبعد نقطة عرضية من الملعب بجوار الخط على الجناح الأيسر هي أهم نقطة قوة في طريقة كنيدا حيث يجعل الظهير الأيمن المقابل له في حيرة من أمره .. هل يغطى الظهير ماركينوس و يفتح ثغرة كبيرة بينه وبين قلب الدفاع يتسلل منها بسهولة ادريان أو أي لاعب آخر أم يضم الظهير للداخل لقفل الثغرة بجانب قلب الدفاع و يترك ماركينوس حرا ليستلم بسهولة وهو لاعب مهاري جدا وسريع جدا وفي الغالب يتفوق في المرور إذا ما أستلم الكرة بإرتياح .
* وجود غالب وحيدا كمحور إرتكاز هي أهم نقطة ضعف في طريقة كنيدا .. حيث يكون هناك فراغ كبير بين الوسط والدفاع يعطي الفرصة للفريق المنافس في خلق الهجمات كما يعطي المهاجمين الفرصة للإستلام بسهولة و في حالة إنقطاع الكرة من غالب فانها تكون هدف بنسية 50% أو تكلفه كرت أصفر.
* بعد عودة السهلاوي وهيرناني ستتبلور طريقة كنيدا أكثر وستصبح أكثر نجاعة لأنه يحتاج لراس حربة تقليدي والراهب يعتبر مهاجم ثاني .
* كما أن عودة عبدالغني وشايع ستضفي قوة وثقة أكبر للفريق .
* من أهم عيوب كنيدا التأخيرفي التغييرات وعدم القراءة الجيدة للتغييرات .. وعلى سبيل المثال في مباراة الرائد بعد أن تقدم الفريق 2/0 كان يجب عليه فورا إخراج ادريان وإدخال الجبرين أولا لإعطاء أدريان راحة وثانيا لتأمين الجانب الدفاعي أكثر كما كان يجب تغيير المر الذي عانى من الشد العضلي وذلك بإدخال مادو أو جمعان … تغيير الراهب بسعود لم يكن له أي داعي أولا لأن الراهب لم يبذل مجهود كبير ولم يكن يشكو من الإرهاق ثانيا الراهب أفضل من سعود بمراحل .
* في المسابقات طويلة النفس عند الفوز بهدفين أو ثلاث وضمان النتيجة يكون من أبجديات المدربين إخراج أهم اللاعبين في الفريق حتى لا يكون هناك حمل زائد على العضلات … حيث يكون تغييرهم في الدقيقة 70 أو 75 هو أول خطوات تجهيزهم للمباراة القادمة .
الرمية الأخيرة :-
مازال التلاعب في أرقام الحضور الجماهيري مستمرا والمستغرب أن هذا التلاعب يكون عادة بالنقصان في مباريات النصر وبالزيادة في مباريات جاره مما ينفي غرض السرقة من هذا التلاعب .. في مباراة الرائد و النصر أصغر طفل سيقول لك أن الحضور لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقل عن 12 الف لأن سعة الملعب القصوى هي 25 الف والحضور كان يمثل على الأقل نصف سعة الملعب … التلاعب في أرقام الجماهير في ملاعب الرئاسة العامة لرعاية الشباب أصبح على المكشوف ودون أي خوف أو خجل .. أي والله أصبحوا يجاهرون بتلاعبهم لعدم وجود محاسبة .
رامي العبودي
تويتر
ramialaboodi@

20