شكراً ما يحتاج تهنئة

طارق ابراهيم الفريحاستغرب جدا ونحن على مشارف بداية موسما جديدا أن البعض لا زال يعيش على واقع صدمة حصاد الموسم الماضي ويرفض تصديق الواقع حتى تستشعر أنه أحد صناع التعصب الرياضي.. ففي الحقيقة لابد أن نعذرهم فخارطة الرياضة قد لا تكون كما تصوروها.. فالكثير منهم لم تكن تصاريحه تتناسب والواقع.. فقد تدرجت في حدتها وعقلانيتها وقبولها من أجل التبرير البعيد عن المنطق.. فالحقيقة التي عاشوها خلال موسما كاملا كانت قاسية ومؤلمة عليهم وعلى جمهورهم.

فهذا الوقت يفترض أن يكون منصب على التحضير والاستعداد لاستحقاقات الموسم الجديد ووضع الأهداف ورسم الخطط فالنظرة لابد أن تكون مستقبليه.. إلا أن هناك من لا يستطيع الخروج من تبعات إخفاقه أو نجاح غيره الأمر الذي قد يؤثر على موسمه الجديد.
لقد تعلمنا في حياتنا احترام الجميع والمبادرة بالتهنئة.. وعلمتنا الرياضة الأخلاق والتواضع والابتسامة.. ورغم انتهاء الموسم الرياضي بكل إيجابياته وسلبياته وما حمله من أخذ ورد ومغالطات وخروج عن النص.. فلا يكاد أحد منهم يخرج إلا ويشكك ويقلل من منافسيه وانجازاتهم في ظاهرة قد لا تكون جديدة ولكنها بطبيعة الحال مرفوضة في الوسط الرياضي.. ففي أكثر من مناسبة خرج علينا من يشكك في بطولة الدوري وأن هناك نقاط منحت وهناك نقاط سلبت وإلا لذهب الدوري لمن “يستحقه!! “.. هكذا ومن غير فكر ومن أكثر من منبر ومن شخصيات متعددة.

رغم تكرار التشكيك والتقليل والمغالطات إلا أن نهاية حديثهم حول هذا المحور لا بد أن ينتهي بأنني أول من قدم التهنئة لهم!.. شكراً فمنافسك لا يحتاج تهنئتك طالما أنها بعيده عن الروح الرياضية ولا تعبر عن أخلاق المنافسة.. فلست مجبرا عليها ومنافسك ليس واقفا عليها ولا ينتظرها وهي بهذا الشكل.. فالجميع يعرف أدبيات الحديث وكيف نحترم المنافسين.. والتهنئة لابد أن تقدم بشكل لائق بالمقامات وليس بالتغطرس الذي يزيد التعصب والمنطق الغير مقبول وتقليب الحقائق من أجل كسب التعاطف والتبرير.
TariqSports@

16