محمد بن داخل الحربي يكتب..عينان في رأس والجائزة سعودية

رسمياً من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم AFC، تم الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل لاعب آسيوي، وقد حملت القائمة بشرى سارة لكل محب للكرة السعودية بتواجد اسمين من نجوم الوطن: سالم الدوسري وفراس البريكان.

إن مجرد تواجد اسمين سعوديين في القائمة النهائية هو في حد ذاته بطولة وانتصار، وتأكيد قاطع على أن الكرة السعودية استعادت هيبتها ومكانتها الطبيعية في القارة.

الحديث عن سالم الدوسري هو حديث عن أيقونة آسيوية لا تحتاج إلى تعريف. نجم اعتاد منصات التتويج، وحسم النهائيات الكبرى، وفاز بالجائزة من قبل. استمرار توهجه وترشيحه الدائم هو معيار للاحترافية وعقلية البطل التي لا تعرف الشبع.

أما فراس البريكان، فهو يمثل الوجه الآخر المشرق للكرة السعودية.. قصة كفاح وطموح. تحول من مهاجم موهوب يبحث عن ذاته إلى هداف أول للمنتخب السعودي وركيزة أساسية في النادي الأهلي. ترشيحه اليوم لم يأت من فراغ، بل هو تتويج لسنوات من العمل والصبر، ورسالة ملهمة لكل مهاجم سعودي شاب بأن الطريق إلى المجد الآسيوي مفتوح.

وهنا تكمن رسالتي الأهم..

أقولها بكل وضوح وإيجاز: سالم وفراس عينان في رأس واحد. كلاهما يستحق، وكلاهما شرفنا، وسواء ذهبت الجائزة لخبرة سالم أو لطموح فراس، فالنتيجة واحدة والمهم أن الجائزة سعودية وستبقى في بيتها.

ولذلك، فإن هذه المناسبة الوطنية تستوجب منا جميعاً أن ننبذ التعصب والعنصرية المقيتة التي يحاول البعض زرعها في مواقع التواصل الاجتماعي. من المعيب أن نحول فخراً وطنياً كهذا إلى معركة عبثية بين هلالي وأهلاوي.

صحيح أن سالم يمثل الهلال وفراس يمثل الأهلي في منافسات الدوري، لكنهما اليوم لا يمثلان إلا شعاراً واحداً كبيراً هو شعار المملكة العربية السعودية.

فلنفرح بهما معاً، ولندعمهما معاً، فالوطن أكبر من النادي دائماً وأبداً، والجائزة السعودية هي فخر لكل جماهير الوطن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.

مبروك لسالم.. مبروك لفراس.. والقادم أجمل للكرة السعودية بإذن الله

48