محمد بن داخل الحربي يكتب.. النجم أهم.. أم المدرب؟

منذ أن فتحنا خزائننا واستقدمنا نجوم العالم، ونحن نعيش وهماً اسمه “النجم يحل كل شيء”. جلبنا كريستيانو وبنزيما ونيمار، ودفعنا المليارات، ثم خسر الفريق صاحب النجمين أمام الفريق صاحب الفكرة.

النجم يملأ المدرج ويجلب الرعاة، لكنه وحده لا يصنع منظومة.

لماذا تاه الاتحاد ببنزيما وكانتي؟ ولماذا لم يحقق النصر الدوري برونالدو وماني وبروزوفيتش؟ الجواب بسيط: جلبنا آلات بيانو فاخرة، ونسينا أن نجلب العازف.

المدرب هو العازف. هو من يحول الأسماء إلى فريق، ويجعل النجم يركض لزميله، ويجعل الظهير المحلي لا يخاف أن يمرر للنجم العالمي.

خيسوس لم يتفوق بالأسماء، بل بالمنظومة. وفي أوروبا، هل كان مانشستر سيتي هو السيتي بسبب هالاند؟ لا، كان السيتي بسبب غوارديولا الذي صنع عشر سنوات من الهيمنة.

هنا يكمن خطؤنا الإداري القاتل: ندفع 90% من الميزانية للاعب، و10% للمدرب. كمن يشتري سيارة فيراري ويضع عليها سائقاً مبتدئاً، ثم يشتكي أنها لا تفوز بالسباق.

الحقيقة التي يجب أن نعترف بها: النجم يكسب لك مباراة، والمدرب يكسب لك موسماً. النجم يحل لك لقطة، والمدرب يحل لك 34 جولة.

ما نحتاجه اليوم ليس نجماً عاشراً، بل مدرب مشروع يبقى ثلاث سنوات، يبني ويؤسس، وتقف الإدارة معه لا مع النجم إذا اختلفا.

انتهى زمن “جلبوا لي لاعباً فلتة”.
بدأ زمن “جلبوا لي مدرباً فلتة، وهو سيصنع لي ألف لاعب فلتة”.

والأيام بيننا.

45