محمد بن داخل الحربي يكتب.. العقل الذي فك شفرة التحليل

في زمن صار فيه الصوت العالي والترند والتصادمات لغة الشاشة الرياضية برز اسم اختار طريقاً مختلفاً لم يراهن على الإثارة بل على الفهم ولم يبحث عن الجدل بل عن المنطق.


إنه عماد حسن السالمي المحلل الفني الذي حول ظهوره في برنامج “أكشن مع وليد” على شاشة MBC Action إلى حالة نقدية متفردة جعلت منه المرجع الأول لملايين المتابعين.


عماد السالمي ليس وجهاً إعلامياً عابراً هو محلل فني حاصل على شهادتين أكاديميتين اللغة العربية وإدارة الأندية الرياضية.


هذا التقاطع النادر بين اللغة والكرة منحه سلاحين دقة المصطلح ووضوح الرسالة.


وجوده إلى جانب أسماء بحجم وليد الفراج وعبدالله فلاتة ومحمد الشيخ وإبراهيم العنقري وتوفيق تونسي لم يكن مصادفة بل كان تتويجاً لمسيرة تحليلية قائمة على القراءة لا على الانفعال.

وتفوق السالمي لم يكن وليد اللحظة بل نتيجة ركائز أساسية

يرفض السالمي لغة “الفريق لعب سيئاً” ويذهب مباشرة إلى عمق الحدث.


في مواجهة المنتخب السعودي مع العراق حدد مكامن القوة في الكرات العرضية واللعب المباشر والمثلث الهجومي وكشف مواطن الضعف في الفراغ بين الظهيرين والأجنحة وسوء الافتكاك.


في لقاء الهلال والتعاون أكد أن وقفة دفاع التعاون خطفت نقطة مستحقة مشيراً إلى تميزهم في العرضيات مقابل تحول الهلال إلى ضغط عال يريد إنزاغي أن يثبته كفلسفة.


في تحليله لنجاح الأهلي لخص المعادلة في خمسة محاور الروح واستقرار الجهاز الفني والاهتمام بالتفاصيل والكرات الثابتة والتعاقدات وفق الاحتياج.

لم يخش السالمي المواجهة لكنه لم يطلق أحكاماً مرسلة عن المنتخب أمام مصر قال “الوضع أصعب من مصر بهذا التشكيل مصر بأفكار واضحة وعكس الأخضر رينارد يعيش على ذكريات الأرجنتين”.


عن الاتحاد والخليج أشعل نقاشاً حاداً على الهواء بين وليد الفراج وعبدالله فلاتة بعد أن اعتبر فلاتة أن السالمي بالغ في استبعاد الاتحاد من المنافسة.


عن مانشيني صرح بعفوية المحلل الصادق “أتحدى أي فني أن يفهم طريقة مانشيني لقد حرت بين المحور والظهير”.

رغم عمقه الفني يتحدث السالمي بلسان الجمهور لذلك وصفه المتابعون بأنه يجتمع فيه التميز والإبداع والتحليل المنطقي مقاطعه لا تنتشر لأنها مثيرة بل لأنها مقنعة.

وسط أجواء الصدام صنع السالمي لنفسه بصمة


وزع أسباب فوز المنتخب بـ 80% خارج إطار المدرب 40% إمكانيات فردية و40% تراجع لياقة الخصم
قدم روشتة لنجاح دونيس مع الأخضر الجلوس معه والتنازل عن الأسلوب في المونديال والدفع بالعناصر الشابة.


ما حققه عماد السالمي هو نقلة نوعية في مفهوم التحليل الرياضي العربي
نقلنا من مرحلة الرأي إلى مرحلة التشريح من زمن الشعارات إلى زمن الأسئلة لماذا وكيف
في برنامج يحمل اسم “أكشن” قدم لنا عماد السالمي شيئاً أكثر أهمية العقل.

45