نجومية المركز 103ِ

صناعة النجم في كرة القدم  فن وعلم لها أناس متخصصون وأساس هذه الصناعة هو كيفية أختيار هذا النجم من مجموعة كبيرة من اللاعبين أي لابد من  قاعدة عريضة من اللاعبين المقتدرين ولابد من عين خبيرة متمرسة تنتقي تلك الجوهرة ويبدأ أعدادها وصقلها ومن ثم تقديمها للاعلام في صورة باهية فيقوم الأعلام بالباقي … ومن أهم المميزات لكي يكون اللاعب مرشحا للنجومية هي تكامله فنيا وبدنيا ونفسيا واذا نقص عنصر من هذه العناصر تتأثر هذه الصناعة .. في اوربا وأمريكا اللاتينية هم يجيدون صناعة النجوم لأن القاعدة متينة وعريضة وبالتالي تكون الخيارات متعددة وفرصة أيجاد موهبة تستحق التلميع والنجومية كبيرة جدا.. أما نحن فنحتاج أولا لبناء جيل جديد يحمل مفهوم صحيح لكرة القدم ولذلك أن محاولات تلميع او صناعة نجوم لدينا هي محاولات مصيرها الفشل ولن يكون النجم المصنوع أكثر من نجم ورقي أساسه ضعيف .
عبدالعزيز الدوسري يملك امكانيات فنية ومهارية جيدة ولكن تكوينه البدني سيبقى عائقا كبيرا أمامه حتى يتطور ويصبح لاعبا مهما ولنا في الشلهوب خير مثال .. لفت الشلهوب الأنظار في بداياته بمهاراته وفنياته العالية ولكن بقي الشلهوب لاعبا محليا ولم يقدم  لمنتخبنا الا القليل بسب تكوينه الجسماني . ورغم أقتناعي بأننا نمر بمرحلة لا يجب ان نركز فيها على نجم او أثنين بل نوجه مجهودنا لخلق قاعدة كبيرة من اللاعبين الجدد الصغار بمفهوم جديد عصري لكرة القدم الا أني أنصح من يقوم بتلميع الدوسري الآن ووضعه على غلاف الشريط وترشيحه لتصوير أعلان خليجي وغيرها من أساليب التلميع المعتادة أن يوفروا جهدهم أو يحولوا هذا المجهود للاعب آخر أكثر تكاملا من الناحية الفنية والبدنية والنفسية حتى يصنعوا نجما تستفيد منه الكرة السعودية واذا كان لابد وان يكون هذا النجم هلالي فأنصحهم بسالم الدوسري .. فهو أفضل من عبدالعزيز الدوسري من حيث التكامل الفني والبدني وحتى من حيث القتالية والثقة بالنفس والرغبة في التطور .. فقد تنجح مساعيكم مع سالم عوضا عن عبدالعزيز الذي لا يملك نصف أمكانيات الشلهوب و لا يمكن أن يصل لنصف أنجازات الشلهوب مهما لمعتموه .. والأيام بيننا .
أما اذا كان اتحاد الكرة الحالي يرضى بالمركز 103 عالميا فليكن عبدالعزيز الدوسري هو نجمنا الأول فنجوميته تتناسب تماما ومركزنا الحالي في تصنيف لفيفا.
نقااط تحت السطر :-
•        لفت ميسي الأنظار وهو في السادسة من عمره وفي سن الحادية عشر أدرك الخبراء أن هذا الصبي سيعاني من تكوينه البدني الضعيف وسيكون ذلك عائقا كبير في طريق النجومية ولذا أخضعوه لعلاج بالهرمونات وعناية طبية ولياقية أنتجت لنا هذا اللاعب الساحر الذي يتمتع بقوة بدنية هائلة بجانب مهاراته الفائقة .
•       صحيح ان ميسي لا يملك تكوين فيكتور البدني ولكنه يملك قوة ولياقة بدنية تمكنه من منازعة ومصارعة ومقارعة أعتى المدافعين .
•       أتفهم لماذا يسعد الكثيرون عندما يحرز ياسر هدفا جميلا ولكن أن يطالب هؤلاء بأن يكون ياسر أساسيا فهذا ما يسمى بالقرارات العاطفية .
•       ياسر لاعب فنان وقد يكون أخر سلالة العمالقة في كرة القدم لدينا هو ومحمد نور ولكن للسن أحكام كما ان السرعة أصبحت من أهم أساسيات كرة القدم .
•       بعدما شاهدت مباريات منتخبنا تحت 16 مع كل من كوريا واليابان بغض النظر عن النتائج أدركت ان الفرق الشاسع بيننا وبينهم سيزداد اتساعا في السنوات القادمات فمفهوم كرة القدم لدى لاعبي كوريا واليابان يختلف كليا عما هو لدى لاعبينا .
•       هم يؤمنون أن اللعبة جماعية وأساسها التنظيم وأن الفرد موجود لخدمة المجموعة وأن انتصار الفريق هو الهدف ولا يفكرون أطلاقا في أمجاد شخصية أو نجومية اعلامية فردية .
•       أما نحن وحتى صغارنا فقد نشأوا وتربوا بمفهوم وثقافة النجم الأوحد واللاعب الأبرز والمقارنات هل ماجد أفضل أم سامي ولذا فلاعبينا منذ صغرهم وكل منهم يحلم بأن يكون ماجد أو الثنيان ولا أحد يحلم بأن يكون المنتخب هو النجم ولا أحد يزرع هذه الثقافة لدى النشأ .
•       هذه الثقافة الهدامة تبدأ من الحارة وتغذيها المدرسة ويكرسها ويرسخها الأعلام  ويصفق لها الجمهور في المدرجات . الاميز هو الذي يحتفظ بالكرة أكثر فترة ممكنة بين أقدامه ومن يمرر بلمسة واحدة جبان ولا نهتم به ونعتبره ضعيف الشخصية غير قادر على اثبات وجوده والدليل هو تخلصه من الكرة بأسرع ما يمكن .
•       علينا الاهتمام اولا بصناعة جيل جديد من اللاعبين يحمل مفهوم جديد في كرة القدم . فما الفائدة من صناعة نجم ومن يلعب معهم يفتقرون لأبسط أساسيات كرة القدم .
•       أقترح ان يكون مدربا منتخبنا الأول والمنتخب الاولمبي وطنيان وأن توكل مهمة تدريب بقية المنتخبات السنية  12 , 14 . 16 . 18  و 20 لمدربين أجانب متخصصون في تدريب النشأ على أعلى مستوى .
•       ” هذا الكلام لا يقال في مجالس الرجال”   غالبا المقصود هنا تحديد عمر وفهم ووعي من يجلس هناك من الرجال وليس االمقصود تحديد النوع أو الجنس أطلاقا .

الرمية الأخيرة :-
رغم بطولات نادي الشباب ورغم أنه أمتلك أفضل اللاعبين في العشرين سنة الأخيرة ورغم أمكانياته المادية الهائلة ورغم تنظيمه الاداري المتقن الا أن النادي لم يستطع أن يكون له قاعدة جماهيرية ملموسة ولم يستطع أن يبني له كيان أعلامي مؤثر والسبب في ذلك يعود الى أقتناع بعض منسوبي الشباب المؤثرين بأن يكون ناديهم ظلا لنادي الهلال .. ولذا على الشباب  اذا أراد ان يكون له كيان واضح ويبني قاعدة جماهيرية فعالة عليه بالخروج من عباءة الهلال وليس المقصود أن يعاديه ولكن على الأقل أن يتمرد لذاته وينتفض لكينونته

التعليقات

50 تعليق