الإعلام الهلالي يجني على رادوي و ويلهامسون

في الأيام الماضية جرت بعض الحوادث التي تستحق أن نتوقف عندها و عند تفاصيلها. تلك الحوادث كشفت زيف صحافتنا (معظمها و ليس كلها طبعاً ) و التي كانت تجيش الرأي العام الرياضي ضد نادي الإعلام (النصر) و تتباكى على وضع الهلال المستقصد و لاعبيه الأجانب و من بينهم الرقيق رادوي و الخلوق ويلهامسون و المهذب إيمانا!!

استغلت تلك الصحافة حادثة معاقبة صحيفة الإمارات على ذلك المانشيت المسيء لياسر القحطاني، و قارنتها بعدم صدور أي عقوبة على جماهير الأندية التي قابلت الهلال و هتفت ضد ياسر!!

و قد نسي هؤلاء أن جماهير الأندية الإماراتية أيضا هتفت ضد ياسر في المسابقات المحلية في الإمارات و لم يصدر بحقها أي عقوبة، كما أن جماهير الأندية الإماراتية و القطرية هتفت بنفس الهتافات ضد ياسر – في المسابقات الآسيوية – و لم يصدر الإتحاد الآسيوي أي عقوبة!! لسبب بسيط و هو: القانون الدولي يعاقب فقط على الهتافات العنصرية و هي التي تتعلق بالعرق و الدين فقط!!.

العقوبة التي أقرت في الإمارات كانت على صحيفة الإمارات اليوم و كانت تتعلق بالمانشيت المسيء لياسر و كانت مستحقة، و لكن: نسي هؤلاء انه لم يكتب في صحافتنا أي شيء بهذا الخصوص، و لو كتبت أي صحيفة سعودية نفس المانشيت الذي كتب في الصحيفة الإماراتية لربما تم إيقاف صدورها مدى الحياة أو تمت إقالة طاقمها كاملا و استبعادهم من العمل الصحفي.

إعلامنا قام بتوظيف ما حدث في الإمارات لصالح كذباته المتكررة عن ظلم الهلال و لاعبيه و مجاملة اللجان للنصر و كأن أعضاء اللجان (الهلاليون بنسبة 90 بالمائة) يتلذذون بمعاقبة الهلال و دعم النصر!!. و لكن الإعلام تجاهل حوادث أخرى حدثت في الدوريان الإماراتي و القطري و تستحق التغطية و التعليق.

هاهو رادوي يوقف للمرة الثانية (خلال الشهر الأول من الدوري) و لمدة مباراتين بسبب ضربة كوع لأحد لاعبي الوحدة الإماراتي، بينما هنا تم تجاهل أكثر من عشرين كوعاً، و تم إيقافه لمباراة واحدة بعد أن دعس بقدميه على ساق و ظهر أحد اللاعبين!!. ثم عادت اللجنة الموقرة لتوقفه بعد عامين و بعد شروعه في قتل أحد لاعبي الوحدة السعودي و ضرب لاعب آخر و كان الإيقاف لمباراتين فقط!!.

لاعب الهلال الآخر ويلهامسون: في الدوري القطري تم اقتياده لمخفر الشرطة و كتابة تعهّد خطي عليه بعدم التكرار بسبب دخوله في مناوشة مع شرطي و عدم إبرازه بطاقة الدخول أثناء إحدى المباريات. بالمناسبة هذا اللاعب سبق أن بصق على شرطي جوازات في مطار الملك خالد و عاد إلى منزله فوراً و اكتفت الصحف بمهاجمة الشرطي حيث اعتبرته نصراوي حاقد لم يحتمل رؤية ويلهامسون!!!

نفس اللاعب سبق أن بصق على طبيب في طوارئ احد مستشفيات مكة و خرج من المستشفى بعد أن تم نقله إليها بسيارة الإسعاف من الملعب ( يقال أن هذه حيلة عرف بها للهروب من فحص المنشطات ) و قد انتهت القصة بمجرد خروجه من المستشفى و بقي الطبيب ليمسح وجهه بمنديل!!!.

أعتقد أن رادوي و ويلهامسون يعتبرون الهلال قد (خرّب أخلاقهم) و (وهّقهم) فلم يعودوا يستطيعون اللعب من دون حماية اللجان، و ثلاث سنوات من الخروج عن النص كانت كفيلة بتغيير عقلياتهم و أخلاقياتهم.

نفس الشعور الذي شعر به تفاريس خلال لعبه مع الريان القطري و الشباب، و نفس ما يشعر به السعوديون: عمر الغامدي و أحمد الصويلح و أحمد الدوخي و فهد الغشيان و آخرين كثر.

على فكرة:

–           ليس صحيحا ما تردّده الصحافة هذه الأيام من أن العمر الافتراضي للاعبي الاتحاد انتهى فجأة!! أو أن الاتحاد فقاعة صابون ليس إلا!!. و لكن كل ما حصل هو أن الاتحاد قابل فريقا غير عادي، و أعتبره أفضل فريق آسيوي هذا العام بدون منازع، فقد استطاع تشونبوك تسيير المباراتين كما يريد و ظهرت قوته طوال الأشواط الأربعة.

–           تحاول الصحافة اعتبار تأجيل مباراة النصر مع الأنصار نهاية العالم!! رغم أنه تم تأجيل ثلاث مباريات!! و يقارنون بين ذلك و بين التأجيلات التي حصل عليها فريقهم المفضل في العام الماضي!! محاولين التلبيس على القارئ الفطن و الذي يعرف بأن وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله حدثت يوم السبت و صدر التأجيل (من الأربعاء إلى الجمعة) في يوم الأحد!! و في أيام الحج و تحول مطار المدينة المنورة إلى مطار دولي، يستحيل الحصول على حجز في ظرف ثلاثة أيام. الحلول التي طرحتها الصحافة تدل على أن الهدف مهاجمة النصر و ليس الصالح العام، فقد طرحت إحدى الصحف فكرة مغادرة النصر على حافلات للمدينة ( مسافة 1100 كم ) و طرحت أخرى فكرة مغادرة النصر بحجزه السابق و بقاءه من الاثنين إلى الجمعة في المدينة المنورة. فيما جاء الاقتراح العبقري من كاتب الهلاليين الأول: “يغادر أعضاء البعثة النصراوية موزعين على عدة رحلات و طائرات و في أوقات متفاوتة!!!”.

الغريب أن نادي الأنصار رحب بالتأجيل و كذلك هيئة المحترفين و لجنة الحكام و الكل في ظل هذه الظروف، و لم يعترض سوى هلاليين لا علاقة لهم بالموضوع من أي جانب!!.

–           تستميت صحافة الهلال (الحاقدة على النصر) في الدفاع عن رئيس النادي و سلمان القريني بشكل غريب، يجعل المتابعين يتفقون على أن وجود هذين الاسمين أصبح يضر بالنصر، و الغريب أن هذين الشخصين لم يلاحظا مقدار الحب العظيم الذي نزل فجأة على الصحافة التي يعرفان أهدافها جيداً – لو أشادت تلك الصحف بآرائي لأعدت النظر فيما أكتب، لربما انزلقت من حيث لا أدري لما يؤمنون به – !!.

الغريب أن تلك الصحف تقول: إدارة النصر لم تترك الهلال و شأنه، و لم توفر أي مبالغ مالية، و تعشق الفلاشات، و اختياراتها بالنسبة للمدرج و الأجانب غير موفقة، فيما اختياراتها بالنسبة للاعبين المحليين مضحكة و و و و، و بعد كل هذا تهاجم كل من ينتقدها و تصفه بالحاقد و المريض!!.

–           كل هذا الدفاع بعد أن اكتشف الجميع بأن مشكلة النصر إدارية بحتة، و أن المشاكل العناصرية و المادية و غيرها كانت نتاج لعمل إداري غير موفق.

–           سؤال لسلمان القريني: أين الإساءة عندما نقول: لم توفق و عليك الاستقالة؟ ألا تعلم بأن هناك وزراء، بل رؤساء دول و شركات عظمى استقالوا بسبب غلطة موظف لا يسألون عنها بشكل مباشر؟ هل تريد منا أن ندافع عنك بعد أن فضحت عقليتك و تمسّكك بالمنصب، عندما قلت: كل من يهاجمني إنما يطمع في الحصول على منصبي!.

 

دمتم بخير ،،،

ظافر الودعاني.

106