عزيزي كوستاس: إما مصعب العتيبي أو المركز التاسع

في البداية، أتمنى أن لا يفهم كلامي هذا على أنه مطالبة بإقالة كوستاس، بل على العكس، أنا غالباً ما أطالب بالاحتفاظ بالمدرب – أي مدرب – لأطول فترة ممكنة مع مناقشته في قراراته. في نفس الوقت أعتقد أن مدرب النصر جوستافو كوستاس يتحمل – بشكل كامل – المسئولية عن التعادل المحبط مع أحد أسهل المنافسين في دوري زين أقول “أسهل” لمن يبحث عن المنافسة فعليا.
في المباراة اتضح أن المدرب لا يتعلم من أخطاءه و لازال بحاجة لمشاهدة فريقه بشكل أكبر ليعرف إمكانات لاعبيه، لأن مستوى النصر لم يتغير في المباريات الثلاث تقريبا. فالفريق فاز على الرائد بدون مستوى ثم خسر أمام الأهلي و لم يقدم المستوى المطلوب أيضا، و في مباراته الثالثة سمح للفيصلي بمعادلته بنفس الطريقة و نفس التكتيك!!.
في مباراته مع الرائد سجل للنصر زيلعي هدفا صنعه السهلاوي، و قد شكل الهوساوي ثغرة كبرى في الجهة اليمنى، فيما أبدع مارسير و راضي. و في المباراة الثانية وجدنا نفس الثغرة في الجهة اليمنى و عجز المهاجمون عن صناعة أي هدف و افتقدوا لوجود صانع لعب، فيما كان المحورين نجمي المباراة بالاشتراك مع خالد راضي!. أما في المباراة الثالثة فشاهدنا نفس الثغرة في الجهة اليمنى و نجومية مارسير و راضي بالإضافة إلى مالك معاذ، و جاء هدف النصر من كرة صنعها الزيلعي لمالك ثم للسهلاوي!!.
تمنيت مقابلة السيد كوستاس لأساله سؤالا واحدا هو: إن كان خالد الغامدي غير جاهز فلماذا تم ضمه لقائمة البدلاء؟ و إن كان قادرا على اللعب ولو لخمس دقائق فلماذا لم يلعب خصوصا أن الجهة اليمنى كانت أضعف مراكز الفريق؟ أحيانا تجري أحداث في المباراة تجعل المدرب يغير من تكتيكه (طرد لاعب أو تقدم بعدد من الأهداف) أما في مباراة الفيصلي فلم يحدث شيء من ذلك. إلا إذا كان المدرب كوستاس مقتنعا بما قدمه عمر هوساوي في مركز الظهير!!.
أيضا تمنيت مقابلة سلمان القريني أو علي كميخ لأسألهما سؤالاً واحداً: في نهاية الموسم الماضي اتفق الجميع على حاجة النصر لصانع ألعاب، ثم قلب دفاع ومحور ثاني وظهير أيمن وعدم الحاجة لمهاجم إضافي إلا في حالة بقاء المطوع لأنه يشكل إضافة تهديفية ومعنوية. ولكن ما حصل هو التعاقد مع ظهير أيمن وقلب دفاع ومحور ومهاجمين اثنين دون وجود صانع ألعاب!! والغريب أنه من بين الأجانب الذي لعبوا مع النصر في الموسم الماضي – باستثناء المطوع – كان فيجاروا هو الوحيد المقنع إلى حد ما، وقد قلنا: نتمنى إحضار صانع لعب على مستوى عالي، فإن لم يحدث فالاحتفاظ بفيجاروا، و لكن تم الاستغناء عن فيجاروا دون إحضار بديل فبقي الفريق دون أي صانع لعب.
في الوقت الراهن: مصيبة النصر في منطقة الظهير الأيمن قد يتم حلها بدخول خالد الغامدي أو حتى بالشاب شايع شراحيلي، لكن الكارثة التي صنعتها الإدارة لا يمكن (ترقيعها) وهي أنه لا يوجد صانع لعب في الفريق وقد اعترف المدرب بهذا الأمر بشكل آخر عندما قال: بإمكان زيلعي والرشيدي والعازمي صناعة الأهداف!! ولا أدري كيف لشابين لم يستطيعا فرض اسميهما في قائمة الاحتياط على صناعة أهداف لفريق يمني نفسه بالمنافسة!! بينما زيلعي كان مستواه في تذبذب ولم يقنع الجميع بالمشاركة أساسيا سوى في الطرف الأيمن والحقيقة أنه مقنع لكن في حالة لعبه خلف المهاجمين يختفي نهائيا!!.
بهذا الشكل سيبقى النصر عاجزا عن الفوز بأي مباراة وربما يفوز أو يسجل في بعض المباريات من خلال كرة ثابتة أو اجتهاد فردي من مهاجم ولكن هذا يعني أنه لن يحقق أكثر من عشرين نقطة في الأشهر الثلاثة القادمة وقبل فترة التسجيل الشتوية وبهذا الشكل سيجد نفسه يترنح بين المركزين السادس والعاشر.
الحل: ليس أمام المدرب حاليا سوى الاعتماد على مصعب العتيبي في هذا المركز و بشكل أساسي و – بالتدريج طبعا – وهي إن كانت مغامرة فلن تكون أخطر من لعب مباريات الدوري بدون صانع ألعاب. واللاعب مصعب العتيبي – بالمناسبة – لاعب مميز في صناعة اللعب ويعتمد عليه النصر والمنتخب – في فئة الشباب – وقد يشكل مع غالب وزيلعي والصالح وسطا كاسحا يخدم النصر لعشر سنوات وربما خمسة عشر سنة قادمة.
للمعلومية، فإن تصريحات المدرب هي تصديق على صحة كلامي، فهو يقول بشكل آخر: القحطاني والحارثي وبينو ليسوا صناع لعب ولا يمكنهم القيام بهذا الدور وسأعتمد على عدد من فئة الشباب لسد هذه الخانة. ومادام المدرب لن يجد حلا سوى في فئة الشباب، فلن يجد أنسب من مصعب العتيبي صانع ألعاب فريقي الشباب والأولمبي وأكثرهم موهبة وإبداعا.
هذه وجهة نظري وقد كتبت ما يدعمها وأنا أضعها أمام المسئولين في نادي النصر وعليهم تدارك الوضع سواء بالأخذ برأيي أو بما يرونه هم، أما ترك الأمور على ما هي عليه فهذا بلا شك سيعيد النصر لعصور كنا نتوقع أنها ذهب إلى غير رجعة.

على فكرة :
– لا أدري ماذا أضاف علي كميخ للفريق النصراوي وما الفرق بينه وبين سلمان القريني – من حيث المهام؟.
– محاولة عمل مصيدة التسلل بشكل بدائي كانت وراء هدف الفيصلي، والغريب أن حسين عبدالغني كان بإمكانه منع اللاعب من التسديد ولكنه فشل!!.
– دخول مصعب العتيبي مع بقاء نجوم كبار مثل القحطاني وريان و الحارثي وغيرهم على دكة الاحتياط منطقي جداً في ظل اختلاف المراكز، ومن يرى إشراك الأسماء حسب الشهرة والسيرة الذاتية فهو لا يفقه في كرة القدم – مع احترامي لإدارة لكرة.
دمتم بخير، والوطن بخير،،،
ظافر الودعاني

108