الدين والرياضة على طريقة خلف

أنا مع الرأي القائل بعدم حشر الدين في كل مسألة رياضية ما لم تخالف تلك المسآلة صراحة حكما شرعياً، و لكن الأدهى من ذلك هو استخدام الدين كآداة للنيل من الفريق المقابل أو مسئوليه، فذلك لعمري هو قمة الوقاحة والقبح.

كاتب و مسئول في صحيفة يتتبع المشايخ ويستضيف عددا منهم لينتزع منهم أي فتوى تدين فريقا منافسا بسبب ممارسة عادية في عرف مباريات كرة القدم مثل الوقوف دقيقة صمت! مع أن لاعبي المنتخب سبق أن وقفوا تلك الوقفة قبل المنافس و كذلك لاعبي فريقه المفضل كرروا نفس الوقفة مؤخراً و لم نشاهد أي اتصال على أي شيخ أو مفتي.

المصيبة حدثت قبل أيام بعد قذف و إساءة من لاعبه المحبوب تجاه لاعب منافس تم منعه من الذهاب للمحكمة من قبل اللجان – المثيرة للجدل – !! ذلك المسئول لم تسعفه كمية الدم الموجود في وجهه للإنزواء جانباً و الابتعاد عن الخوض في القضية الجديدة، و إنما شاهدناه بكل وقاحة يظهر في برامج حوارية و يتحدث – بانتقاص – عن المشايخ و المفتين الذي قالوا عبارة: يمكن لحسين عبدالغني أن يلجأ للقضاء لأخذ حقه الشخصي.

و للتوضيح: القضية الجديدة لا علاقة لها بالرياضة بأي شكل من الأشكال و إنما هي قضية شخصية تم– قلب الحقيقة فيها بكل احترافية – حتى انطلت على الجميع و منهم حسين عبدالغني.

و إذا اعتبرت تلك القضية من اختصاص لجنة الانضباط، فلك أن تتخيل معنا: رجل يقتل آخر في معارض السيارات مثلا فيتم تحويل الرجل و القضية لشيخ المعارض!!.

على فكرة :
–  كاتب يقول بأن الكرة جلد منفوخ لا يستحق كل هذا الضجيج! ( عجبي! تكتب مقالاً يوميا تسخر فيه من نصف الشعب السعودي و تحلف كذبا و تتهم و تهاجم و تشتم و أنت تعتبرها جلدا منفوخاً!! فماذا ستفعل لو كنت تعتبرها أهم و أكبر من ذلك؟.

–  (في آخر رواياتهم و غمزهم في سبيل النيل من النصر) يتساءلون عن وضع المطوع في النصر – هاوي أم محترف – رغم علمهم بأن دولة الكويت ليس فيها احتراف و جميع لاعبيها موظفين أصلا، و يكفي للرد عليهم بالقول: المطوع احترف في النصر كما احترف مساعد ندا في الشباب (وقبله في النصر) و كما احترف بشار عبدالله و الهويدي في الهلال، و بدر حجي في الشباب و فرج لهيب في الاتفاق و غيرهم كثيرون، بل إن المطوع سبق له ان احترف في دوري قطر المنظم و المتطور جداً.

–  كنت أعتقد أن الإعلام لدينا يكيل بمكيالين فاكتشفت بأنه يكيل بأربعة مكاييل (مكيال للهلال و مكيال للنصر و مكيال لمن يقابل الهلال و مكيال لمن يقابل النصر) بل الأدهى من ذلك فقد اكتشفت بأن (الرقيب لديه مقصين اثنين)!!.

–  كانوا يعيرون النصر بـ (الفقر) بسبب الدعم المادي الذي يتلقاه من قبل عضو شرف الاتحاد منصور البلوي! فيما يصفقون لما يقدمه حسن الناقور للهلال، بل يعتبرونه وجد بيئة جيدة في الهلال! رغم ان ذلك العضو ترك الاهلي بل و هاجمه في الصحف و أصبح أكثر من يدفع في الهلال و يتكفل بمصاريف و معسكرات!!.

–  الرئيس الهلالي يستحق أن يحترم رغم بعض الهفوات التي تقع منه، فهو رجل مهذب و لكن هناك من يدفعه للتصعيد، و سبق أن ذكر ذلك صراحة عندما قاطع قناة أبوظبي، كذلك اتضح بأن شرفيين ورطوه بصفقة المحياني و قد اعترف بذلك، و يحسب له موقفه من ظلم النصر في بطولة الخليج و احاديثه العقلانية بعد مباريات الديربي.

–  رادوي لاعب ممتاز فنيا لكنه صاحب مشاكل، و لو كان في غير الهلال لرأيناه يلعب مباراة و يغيب عشراً بسبب الإيقاف. دفاع الهلاليين عنه و تسمية بعض السذج أبناءهم بإسمه جعله (يهايط) بامتياز عندما أعلن بأنه سيفسخ عقده في حال إيقاع عقوبة الإيقاف عليه و ما لبث أن تراجع عنها!! (هدد لجنة الانضباط بالمغادرة لرومانيا فرضخت و أقرت مباراتين للتسكيت).

دمتم بخير،،،
ظافر الودعاني

106