ما (حدث) في النّصر هو ما (يحدث) الآن !!.

أمّا ماذا (يحدث) في النصر فهو ما نراه الآن على أرض الملعب وسماء الإعلام، وأمّا ماذا (حدث) له إنّما هي سلسلة من عمليِّة البناء المزعوم الذي رُوّج له ظاهرًا، وفي حقيقة الأمر إنّما هو هدم كل منظر جميل يحكي صورة هذا البطل، وتمتد السلسلة حتى وصلت لإنهاء تاريخه والسكوت على تشويه سمعة نادٍ كان في يوم ٍ ما هو النَّادي الشَّعبي الأول.

من كان يفكر يومًا بأنّ لقاء النصر أصبحت تنتظره الفرق الأخرى على أحر ٍ من الجمر، لتتزود بنقاطه إلى الأمام ويصبح محطة عبور قُصَّت تذكرة نقاطها، هذا النصر الجديد الذي كان صرحًا وصار خيالاً وهوى بعد أن أصبح، هذا هو النصر الجديد الذي لا يراه إلاّ أولئك العقلاء.

وبسبب البُعد الإجباري عن البطولات وذهاب النجوم عنه، وعدم تفضيله واختفاء المواهب وجلب أسماء مستهلكة لم تعد صالحةً للّعب، فقد رحل ومضى وولّى زمن النّصر، وكره مسيروه ثقافة النّصر الَّتي لا يكرهها أحد حتَّى تقدَّم عليه الجميع، بل إنَّ تلك الفرق الصغيرة تاريخاً وشعبيَّة تفوَّقت عليه هي الأخرى، ولم يبقَ لهم طموح غير الظَّهور بالصَّورة وتوزيع الابتسامة أمام أفئدة مقهورة.

وسيبقى المشجّع النّصراوي المسكين الذي لا يملك من الأمر شيء غير التعلّق بحبل الأمل والرجاء ولعلّ وعسى من أدوات التمنِّي، وسيظل هكذا إلى أن تتقّطّع حبال الأماني، ولا يجد أحدًا يرد على تساؤلاته المتعددة والاستفهامات المتناثرة على ملامح وجهه، فمتى يحسّ هؤلاء وتثور غيرتهم ومتى تتصعّد الدماء لوجوههم، حتى تُوقِف النزيف الداخلي والخارجي في تاريخ ومكتسبات النادي.

أصحو يا من رسمتم في خيالاتكم لأنفسكم صورًة من ضوء وتمثالاً من ماء وشبحًا من سراب، وظهرتم أمام الآخرين بدونها، أصحو فناديكم في كل يوم يفقُد لمعانه وبريقه وكل شيءٍ جميلٍ فيه..

إنَّ أكثر ما يتغافل عنه النصراويون ولا يريدون الحديث فيه أنه لم يعد لديه قاعدةً جماهيرية ناشئة، وهذه حقيقة مسلّمة لا ينكرها إلا جاهل أو صاحب هوى وعناد، وللجاهل أو صاحب الهوى المعترض أدعوه ليجيب على هذا التساؤل؟!. بماذا سيفتخر طفل صغير في النصر الجديد الذي لا يراه إلاّ أولئك العقلاء، هل هي في الهزائم الثقيلة المتعددة أو الابتعاد عن الصعود للمنصّات أم بضعف منسوبيه ؟!.

ويطول الكلام ولا يقصر، ليصل لتلك العبارة الَّتِي تشدُّ وُتضحك وتُبكي في آن ٍ واحد، وهي تلك التي تقول :” المرحلة القادمة تتطلب عملاً كبيراً جدًا من إدارة النصر أكثر من أي وقت مضى”، ستبقى هذه العبارة مجرّد تكملة عددٍ لجملةٍ من المقالات والكلمات أمام عناد الإدارات النَّصراوية بعد أن سعى الآخرون بالسمسرة على النصر وتسويق ما لديهم.

لا تأمّلوا كثيرًا، فسيبقى النصر كما هو، حتى تتغير القناعات والأفكار، وتُزال الغمّة وتُترك المصالح الخاصة، وتُطمر الخلافات وتتقارب وجهات النظر بين الجميع، وتتوحد كل الصفوف أمام الجبهات الأخرى، وهذا لن يحدث إلا على المدى البعيد – وليس الآن – ممن لديه مقدرةٌ ماليةٌ وفكر ناضج، وصاحب نظرة واسعة للمستقبل، أمّا من يرضى في التخبّط ويسيء التخطيط وتتسارع أفعاله نحو الارتجاليّة في القرارات، فأقول له مذكراً بأنَّ غدًا أسودا سيظل ينتظره على أحرّ من الجمر، ليقدِّم له سيلاًَ من سياط الكلمات وستلاحقه أقسى العبارات، أينما حلَّ وارتحل وحين يرد اسمه وذكره، ويا له من ذكرٍ مشرِّفٍ ناصع.

أهداف

  • كلمّا تذكرت السمسرة وتدارك الرئيس لاحقًا كلّما تألمت على من حوّل جدار النصر إلى جدار ٍ قصير.
  • عبدالعزيز العفالق ظاهرة تُدرس وكما هو البلطان خالد، الحقيقة يجب ألّا يغضب منها أحد !.
  • ترجّل ماجد عبدالله عن الركض على الملاعب الكرة وأصبح في عداد المتقاعدين، ولا زال هذا المتقاعد ولا زالت تلك السحابة تهزم الصحافة وتُبْعِد المسافة !.
  • اصعدوا إلى الأعلى إلى هناك إلى سطح القمر، وشاهدوا أثر غيرته هو الآخر من ماجد.
  • الآراء المتعصّبة ليست مشكلةً بحد ذاتها فقط،، إنّها صفحاتٌ من قيءٍ مؤذي وحبرٌ منتنُ الرائحة، تمر الأيام والسنين، ولا زالت تلك الأصابع تنّثر حماقاتها على الصّفحات وبعض الجماجم.
  • جمهور النصر جمهورٌ يستحق الرّواية، يعشق ناديه حد الثّمالة، ومنذ الطّفولة وتباشير الحياة ظلَّ يترقّّب المستقبل البعيد، ويعود نحو الأمس نحو أمسه الجميل، ليسرق نظرةً خاطفة منه ويردد، يا ل ِ تلك الأيّام الخوالي، تلك الأيّام التّي كانت لنا علامةً في الرّسم والمعنى والمبنى ومزارًا عند الآخرين فمتى ستعود يا نصر.
110