الطريق للبرازيل

لن أتحدث عن نتائج المنتخب الاخيرة.. وبعون الله سنتخطى عمان ونتأهل للمرحلة التالية وهى التي ستكون مختلفة تماما عن هذه المرحلة نسبة لارتفاع مستوى المنتخبات التي ستتأهل لهذه المرحلة ولكن سأتحدث عن عيوب واضحة في شكل وتكوين منتخبنا الوطني التي أتمنى أن ينجح ريكاردو في تلافيها وتصحيحها للمرحلة القادمة حتى نصل للبرازيل.
من ابرز عيوب منتخبنا الحالي هو بعد المسافة بين آخر مدافع في الفريق وبين مهاجمي الفريق اى بعد المسافة بين أسامه هوساوي ونايف هزازي والتي قد تصل إلى 70 مترا في معظم الأحيان. والمعروف في كرة القدم الحديثة أن هذه المسافة يجب إلا تتعدى ال  40 مترا في اغلب الأحيان إلا إذا استثنينا الهجمات المرتدة المفاجئة.. ولكن طالما أن أفراد الفريق يتناقلون الكره فيما بينهم (حالة هجوم) أو يحاولون استخلاص الكره من المنافس ( حالة دفاع ) يجب إلا تزيد  هذه المسافة  عن 40 مترا..  هذا  بالنسبة للمسافة الطويلة اى  بطول الملعب يجب تقريبها قدر الإمكان ..هذا   التقارب بين اللاعبين يقلل من الأخطاء ويسهل من تصحيحها   في حال وقوعها ويزيد من خيار اللاعب في التصرف ويسهل عمليتي الدفاع والهجوم .. إما المسافة العرضية اى بعرض الملعب فهي على العكس تماما حيث  يجب استغلال كل الملعب خاصة  في الحالة الهجوم بمعنى انه  يجب أن يكون لدينا دائما  لاعبين على  خطى التماس على جانبي الملعب..   . الغريب في الأمر أن نادى الهلال يجيد هذه العملية ويطبقها بامتياز وكذلك نادى الاتحاد ولكن بصوره اقل  ولا ادري ما هو السبب في عدم  تطبيقها في المنتخب رغم أن معظم لاعبي المنتخب من هذين الناديين.
أسامه هوساوي واسامه المولد هما أفضل قلبي دفاع لدينا ولكن هناك مشكله  وهى تشابه الأداء بينهما… المعروف أن قلبي الدفاع يجب أن يكون احدهما  ( ليبرو)  والأخر (مساك)  أو ( استوبر)  وهذا هو ما يعطى عمق للدفاع لان مواصفات الليبرو تختلف عن الاستوبر … الاستوبر هو من يراقب راس الحربة ويهجم أولا  لاستخلاص الكره والليبرو هو مسئول عن إيجاد العمق الدفاعي لتصحيح الأخطاء وأيضا توجيه خط الدفاع  بكامله لضبط التسلل والتغطية عموما. وكل من( الاساميين ) هما في الأصل ( ليبرو ) ولا يجيدان مهام الاستوبر وهذا ما يجعل لدينا مشكله دائمة بين متوسطي الدفاع رغم تميزهما اللافت  فنيا.
محمد نور واحمد الفريدي هما ابرز لاعبان حاليا  في منتخبنا من الناحية الفنية  ولكنهما يقومان بنفس الدور . في مباراة تايلند لم نعانى من اى مشكله في وجودهما معا في الملعب لان الفريق التايلندي كان مدافعا طوال المباراة وبالتالي لم نكن بحاجه لان يقوم لاعبو الوسط بادوار دفاعيه كاملة ولكن إذا ما  تخطينا هذه المرحلة بإذن الله وقابلنا منتخبات اعلي مستوى كالعراق وكوريا واليابان وإيران  لا يمكن أن نلعب بالفريد ونور معا يجب أن يبقى احدهما خارج الملعب  .
لا يملك منتخبنا مهاجم طرف مميز مثل عبدا لرحمن القحطاني في 2007 ومثل الثنيان ومحيسن أيام العز والأمجاد .. هذه النوعية من اللاعبين تسهل مهام راس الحربة وتفتح دفاعات المنافسين  وتوجد بها الثغرات..
ما ينطبق على أسامه هوساوى واسامه المولد أيضا ينطبق على نايف هزازي وناصر الشمرانى وهو التشابه في الأداء .. كل التجارب السابقة أثبتت إننا نحتاج أن نلعب براسي حربه أو دعونا نسميهم  مهاجمين ولكن بشرط أن يكون أسلوب لعبهما مختلف   وفى مثل هذه الظروف عندما نلعب براسي حربه (ناصر ونايف) يجب أن يشدد عليهما بان يتناوبا في اللعب على الإطراف ولا يبقيا طوال الوقت داخل الصندوق لان ذلك يسهل من إحكام القبض عليهما وأحيانا يمكن مراقبتهما بلاعب واحد فقط.  سعود حمود هو أفضل من يقوم بدور المهاجم الثاني الذي يلعب معظم الوقت على الإطراف متيحا الفرصة لراس الحربة التقليدي  ومبعدا عنه الرقابة ( ولكنها الاصابة ). لماذا لا يتم تجربة مختار فلاته فهو مهاجم من طراز مختلف يتحرك على الأطراف وينزل لوسط الملعب لاستلام الكره .
إما آن الأوان لإدخال أسماء شابه وإعطائها الفرصة أمثال عكاش ظهير الاتفاق الأيسر أو شهراني القادسية خاصة ونحن نعانى كثيرا من مركز الظهير الأيسر في المنتخب الأول.. وأيضا أبو سبعان وإبراهيم غالب بجانب كريري في المحور وكذلك ياسر الفهمى  هذا اللاعب الذي ألوم فيه ناديه الاهلي أولا في عدم إعطائه الفرصة حتى ألان في الفريق الأول  .. إدخال هذه العناصر تدريجيا ودمجهم بلاعبي الخبرة هو ضمان لاستمرارية التألق وتواصل الأجيال ( محيسن الجمعان لعب في آسيا 84 وهو ابن 17 سنه وعبدا لغنى لعب في آسيا 96 وهو ابن 19 سنه)
 وأخيرا أتمنى لمنتخبنا التوفيق في مباراة عمان والتأهل مباشرة بتعثر تايلند أمام استراليا

100