عند الحزم الحسم

اليوم قد يتحدد كل شيءٍ ويعلن بطل دوري الأمير محمد بن سلمان الاستثنائي، الدوري الذي يعتبر الأقوى منذ سنواتٍ طويلة، فما حدث طوال الموسم يكشف مدى قوة التنافس في هذه النسخة، وإلى الجولة قبل الأخيرة لم يحسم بطل الدوري، ولا يمكن أن تجد مَن يجزم بأن النصر هو بطل الدوري حتى وهو يواجه الحزم الذي يعتبر أقل منه على المستوى الفني والإمكانيات، فالحزم في ملعبه لا يبدو سهلًا، ومن الصعب اصطياده، خصوصًا وهو يبحث عن نقاط الأمان، لكن النصراويين مطالبون أمام مدرجهم بحسم اللقب، فهم يرون أن فريقهم قويٌّ وقادرٌ على خوض هذه المباراة بكل قوة، وكما نشاهد عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ردة فعل لاعبي النصر، ومدى قوة الحماس والرغبة في حسم الدوري مهما كان حجم المنافس.
اليوم يلعب النصر، وكل التفاصيل التي تدفع به نحو البطولة بيده، بمعنى أنه لا ينتظر من أحدٍ أي خدمة، كل ما في الأمر هو تحقيق الفوز ويتوج ببطولة الدوري، وهم يدركون جيدًا أن منافسهم الهلال شرسٌ ويؤمن كثيرًا بحظوظه، وقد تلعب الظروف لمصلحته.
ولا أظن أن جمهور النصر سيكون صامتًا لو خسر النصر بطولة الدوري، وستكون ردة فعلهم قويةً جدًّا، ولن تجد مَن يلومهم في هذه الحالة، ومن الطبيعي أن تقبل ردة فعلهم مهما كان حجمها متى ما حدث هذا الأمر؛ لذا من المهم أن يدرك لاعبو النصر أن كرة القدم ظالمة، لا أمان لها، وعليهم أن يعتمدوا على قوتهم وعلى مستوياتهم الفنية التي يشيد بها الكثيرون، فالوقائع والأحداث تشير إلى أن النصر يتوفق فنيًّا حتى وهو يخسر، وخصوصًا منذ قدوم “فيتوريا” الذي غيَّر شكل النصر تمامًا، وحوَّله إلى فريقٍ عاشقٍ للهجوم لا يتراجع، ويبحث دائمًا عن الانطلاق إلى الأمام، ولعل ما يثبت قوة بصمات فيتوريا على الفريق ما فعله بالصف الثاني في بطولة آسيا .
يجب أن يدرك النصراويون أن خسارة الدوري بعد أن أصبحت الأمور بيدهم ستلقي بظلالها على مستقبل الفريق، وقد يخسرون نجومًا في الموسم القادم لم يحالفهم التوفيق هذا الموسم، فالجماهير تبحث عن الإنجازات، والتاريخ لا يدوِّن إلا الإنجازات، والتهاون في أمرٍ كهذا لا يليق بالفرق التي تبحث عن الإنجاز.
تغريدة:
في هذه الليلة قد يقفل ستار الموسم، ونعلم بشكلٍ نهائيٍّ مَن البطل ومَن سيهبط، الكل يترقَّب، والكل على موعدٍ مع اختبارٍ حقيقيٍّ للحالة العصبية التي من المنتظر أن يعيشها.

98