مشرط التشريح ،، بداية التصحيح

التشريح الجنائي أو فحص ما بعد الوفاة ، هو إجراء طبي يتكون من فحص دقيق للجثة لتحديد سبب وطريقة الوفاة او استئصال وتقييم أي مرض أو إصابة قد تكون حدثت للجثة ، وعادة ما يقوم بالعملية طبيب مختص في علم الأمراض .

قد يتم تشريح الجسم جنائياً عندما تحدث الوفاة بسبب إجرامي ، وبعد القيام بالتشريح الداخلي يعاد تشكيل الجسد عن طريق إعادة خياطته من جديد بعد اكتشاف السبب أو إزالة الداء الخبيث منه

رياضتنا باتت قريبة من حالة ذلك الرجل المتوفى او المريض الذي يتطلب التدخل الجراحي ، بعد أن عانت مع إدارات سابقة ورؤساء كانوا يبحثون عن العلاج المؤقت وما أن تستعيد عافيتها لفترات بسيطة إلا وتعود للأسوء لأنهم كانوا يلملمون الجراح والمرض مازال في الجسد يجري مجرى الدم ..

عندما حضر المستشار بفكر مختلف لم يبحث عن حلول وقتية وصرف مهدئات لذلك الخلل بل حمل رياضتنا إلى غرفة العمليات فوراً ليجتث الورم الخبيث من داخل الرياضة قبل أن يخيط على فساد امتد لأعوام يأكل الجسد من الداخل ويعيد الروح إلى الشارع الرياضي بعد أن توهـّم الجميع بأن الطريق إلى رياضة مشرقة قد ” أغلق ” ولايمكن لها أن تسير الى الأمام ..!

مازالت الرياضة في غرفة العمليات .. على السرير الأبيض تحت مجاهر الخبراء الدقيقة وبين مقصات ومشارط المستشار الذي اجاد التشخيص وأظهر العلة التي أصبحت ملازمة لرياضة الوطن فهو قادرٌ على استئصال الداء الذي اكتسح الرياضة ، وأثبتت الأيام أنه أهم مسببات التعصب والاحتقان في الوسط الرياضي مما جعلنا نعود لنقطة البداية .

هذا ماكنا نحتاجه ” تشريح جنائي ” لأن ماحدث هو عمل إجرامي تمادى الجاني فيه لقتل التنافس الشريف والعبث لمصالح شخصية ”

أخيراً ..

بدأت الروح تدب في رياضتنا العريقة بعد استئصال جزء كبير من الداء الخبيث داخل اللجان وخارجها وننتظر تعقيم مواضع الجرح حتى يتم خياطتها من جديد لتقف شامخة تنافس في كافة المحافل العالمية .

 

تويتر : @wa_alzahrani

98