فضيلة الشيخ سليمان أبا الخيل .. المكانة والتقدير المستحق

هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية هي أكبر مرجعية للفتوى الاسلامية في العالم نظراً لمكانة السعودية لدى مئات الملايين من المسلمين . وكونها قبلة المسلمين وبأراضيها الحرمين الشريفين . وبها هبط الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. ومن اراضيها انطلق نور الاسلام يشع في ارجاء المعمورة ينشر العدل والمحبة والسلام .
فعليه تكون “هيئة كبار العلماء ” في السعودية هي المرجعية الاولى للفتوى الاسلامية .
وتتكون هيئة كبار العلماء من عدداً من علماء الدين الاسلامي الافاضل .. ممن يتميزون بالعلم الشرعي والمعرفة بشؤون الشريعة الاسلامية ومن المشهود لهم بالخير والصلاح
ولا يوجد ما يمنع ان يكون من ضمن اعضاء هيئة كبار العلماء من غير السعوديين . فهذه الهيئة أريد لها ان تكون للأمة الاسلامية كلها وليست لنطاق جغرافي معين
مؤخراً أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية بإعادة تشكيل “هيئة كبار العلماء ” لفترة زمنية جديدة تمتد الى اربع سنوات حيث كان أمر الملك السعودي يقتضي بأن يعين رئيس للهيئة والذي هو المفتي العام للمملكة العربية السعودية . وعشرون عضواً من افاضل علماء الدين الاسلامي . ومن المشهود لهم بالعلم النافع والخير والصلاح .
لتنطلق هذه الهيئة بكل عزم ورشاد نحو خدمة الامة الاسلامية كلها .. وجميع المسلمين في انحاء المعمورة
تمييز الهيئة :-
ميز التشكيل الجديد للهيئة الاسلامية الاكبر وجود مدير جامعه الامام محمد بن سعود الاسلامية كعضو من اعضاء هيئة كبار العلماء .. والجامعة المعروفة اختصارا بأسم ” جامعة الإمام ” هي أكبر الجامعات الاسلامية المتخصصة حول العالم .. تختص الجامعة بالتركيز على تعليم علوم الشريعة الاسلامية والسيرة النبوية الشريفة . وعلوم اللغة العربية واضافة الى عشرات الكليات والمراكز التي تمتلكها الجامعة فهي تمتلك ايضا عشرات المدارس المتوسطة والثانوية والتي تسمى ” المعاهد العلمية ” وتختص بتعليم طلابها مختلف صفوف العلوم العلمية والنظرية مع التركيز على مواد الشريعة الاسلامية واللغة العربية .
جاء إختبار صاحب المعالي الشيخ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل مدير جامعه الإمام محمد بن سعود الاسلامية كعضو لهيئة كبار العلماء .. تجسيداً كبيراً للمكانة العلمية والفكرية والشرعية التي يتميز بها هذا العالم الجليل .. وليس للوظيفة الرسمية .
طالب العلم الجليل :-
على المستوى العلمي فقد درس الشيخ سليمان أبا الخيل على عدد من كبار العلماء والمشائخ يأتي في مقدمتهم فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين أحد كبار علماء الأمه الإسلامية في العصر الحديث (متوفي عام 2001م)
حرص الشيخ سليمان ابا الخيل على طلب العلمي الشرعي والنزود بالعلوم النافعة .
وعلى المستوى النظامي حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة وحصل على درجة الماجستير في الدعوة .
اما درجة الدكتوراه فقد حصل عليها في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء .
وأنضم للعمل منذ حصوله على درجة الباكالوريوس عضو في هيئة التدريس في جامعه الامام محمد بن سعود الاسلامية أكبر الجامعات الاسلامية المتخصصة في العالم كما استمر في طلب العلم وحضور حلقات ودروس العلم الشرعي كما نظم فيما بعد عدداً من الدروس العلمية والشرعية في عدد من المساجد حضرها المئات من طلاب العلم الشرعي .

العلم الشرعي :-
ميزة هامة جداً تميز بها فضيلة الشيخ سليمان أبا الخيل فرغم أنه وصل الى أعلى المراتب الوظيفية (وزير ) ورغم إنشغاله وتعدد مهامه وواجباته الوظيفية لكنه ظل حريصاً على ان يفيد الآخرين من ما لديه من علوم ..
فكان وما زال يجلس لتعليم الشباب والراغبين في العلم .. وحرص على ان يستمر في دروسه الشرعية التي تنظم في المساجد وحلق الذكر.
وكان وما زال علمه إشعاعاً يستفيد منه كل طالب للعلم الشرعي ومع هذا تميز بخلق الرواد والعظماء من العلماء الافاضل
فقد كان متواضعاً مع الجميع ولين الجانب ويقول المعروف ومتسامح وقريب من الصغير قبل الكبير .
ليعطي دلاله ونموذج للعالم المسلم الذي يحظى بمحبة الجميع وتقدير الجميع .
التأليف والنشر :-
نظراً لحرص فضيلة الشيخ سليان أبا الخيل على نشر العلم الشرعي الوسطي والصحيح ونظراً لحرصه على التسهيل على طلاب العلم للحصول على العلم والمعلومة الشريعة الصحيحة . فقد حرص على تأليف وتحقيق عدداً من كتب وعلوم الشريعه الاسلامية
وصارت هذه الكتب التي ألفها وحققها من المراجع العلمية الشرعية المعتبرة .
فقد أعتنى بجمع وترتيب وتصويب وتخريج أحاديث ونشر عددا من كتب علماء كبار
مثل كتب العلامة الشيخ أبن عثيمين (القول المفيد على كتاب التوحيد، وكتاب الشرح الممتع على زاد المستنقع).
كذلك اشتراك في تحقيق ونشر كتب للشيخ عبد الرحمن السعدي – –
مثل كتاب (فقه الشيخ أبن سعدي)
وكتاب (القواعد الفقهية لأبن سعدي)
بالإضافة إلى قيامه بتأليف عشرات الكتب الفقهية الأخرى وله العديد من البحوث والدراسات وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية

الاعلام :-
لم يرى فضيلة الشيخ سليمان أبا الخيل ما يمنع من ان يتواجد طالب العلم المتمكن في وسائل الاعلام . لنشر الدعوة ولتعليم الناس ما ينفعهم . بل يرى من الواجب ان يقوم بهذا العمل الجليل . كما كان يفعل عدداً من كبار علماء الأمة كفضيلة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز وفضيلة العلامة الشيخ محمد بن عثيمين
لذا انتهج فضيلة الشيخ سليمان أبا الخيل منهج للإرشاد والدعوة عبر عدداً من وسائل الاعلام المقروءة منها والمرئية والمسموعة . ليقدم للناس بأسلوب شيق وواضح ومحبب كل ما يفيدهم في دينهم ودنياهم وفق المنهج الاسلامي المعتدل والصحيح
ولتتواصل عطاءات فضيلته في مختلف وسائل الاعلام وسط قبول ومتابعه من المهتمين وطلاب العلم
ابرز مشاركات فضيلة الاعلامية هي :-

– الكتابة في عدد من الصحف والمجلات الثقافية والعلمية منذ عام 1405 هـ.
– كاتب رسمي في جريدة عكاظ لمدة خمس سنوات في زاوية (بياض الكلمة).
كاتب في جريدة الجزيرة لمدة ثلاث سنوات عبر صفحة المقالات.-
كاتب في الصفحة الإسلامية في جريدة الرياضية. –
المشاركة المستمرة في مجلة الدعوة-
المشاركة في برنامج من سير الإعلام التليفزيوني لعدد من السنوات-
-المساهمة في عدد من البرامج التلفزيونية المسجلة التي تبث على الهواء
– إعداد وتقديم برنامج أسبوعي في إذاعة القرآن بعنوان (آيات في عظمة الله) لمدة سنتين
المشاركة في برنامج معكم على الهواء (الذي يقدم عبر إذاعة القرآن-
– إعداد وتقديم برنامج يومي بعنوان (نفحات رمضانية) في إذاعة القرآن الكريم عام 1423 هـ.
– إعداد وتقديم برنامج يومي بعنوان (نفحات رمضانية) في إذاعة الرياض عام 1424 هـ .
إعداد وتقديم برنامج رمضاني يومي بعنوان (وقفات مع شهر الصيام) –
المشاركة في برنامج (ضيف وحوار) الذي يبث عبر البرنامج العام-
– المشاركة في البرنامج العام وإذاعة جدة عبر أحاديث متنوعة دينية وعلمية واجتماعية ووطنية
المشاركة في برنامج (أهل الذكر) الذي يذاع في إذاعة القرآن الكريم –
إعداد وتقديم برنامج دروس رمضانية لعام 1426هـ –
إعداد وتقديم برنامج أسبوعي بعنوان (مظاهر وسطية الإسلام وسماحته (1425/1426هـ).
– المشاركة في برنامج : من منبر الحرم واللقاء المفتوح وبرنامج دوائر في قناة الإخبارية وعدد من البرامج في شهر رمضان المبارك
المشاركة في برامج وفعاليات خارجية متنوعة –
المنهج والطريق :-.
​ رفع معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل أسمى آيات الشكر والعرفان مقرونه بمشاعر الولاء والطاعة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله- على تعيينه عضوا في هيئة كبار العلماء.
وقال فضيلته: بداية أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والمقرونة بعظيم الامتنان والمحبة والولاء والوفاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- على هذه الثقة الكريمة، وذلك بتعييننا عضوا في هيئة كبار العلماء، وأسأل الله سبحانه أن يلهمنا الصواب في القول العمل، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يفتح لنا أسباب وأبواب النجاح والفلاح والتوفيق والسداد والسعادة والسرور والطمأنينة في الدين والدنيا والأخرة، وأن يزيدني علماً وحكمة وفقهاً ويقيناً وإيماناً وإخلاصا وصبراً ومصابرة وتوفيقاً وسداداً وبصيرة واستقامة على دينه.
كما أسأله سبحانه وتعالى أن يوفق ولاة أمرنا وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد الأمين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وسمو ولي ولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهم الله ووفقهم لكل خير وأن يلبسهم ثوب الصحة والعافية وأن يطيل أعمارهم وأعمارنا على الطاعة والإيمان، وأن يزيدهم عزاً وتمكيناً وقياماً بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه سلف هذه الأمة وأن يجزيهم خير الجزاء على ما يقومون به من أعمال جليلة وجهود عظيمة مباركة في خدمة أبناء هذا الوطن والأمة الإسلامية والإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يرفع بذلك درجاتهم، وأن يكثر بذلك حسناتهم، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يحفظ هذه البلاد ديناً وعقيدة ووطناً، وقيادة وعلماء وأبناء مجتمع وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم، وأن يجعلنا أمنين مطمئنين مستقرين، في قلوبنا وعقولنا وأنفسنا ودورنا وأوطاننا أنه ولي ذلك والقادر عليه.
وأضاف فضيلة عضو هيئة كبار العلماء، إننا نحمد الله على ما هيأ وانعم به علينا من نعم عظيمه وألاء جسيمه أفضلها أكملها وأتمها وأكثرها تحقيقاً للسعادة والطمأنينة في الدنيا والآخرة نعمة الإيمان والمعتقد الصحيح ثم تطبيق شريعة الله عز وجل المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف هذه الأمه ثم هذه الولاية الشرعية الراشدة المتمثلة في ولاة أمرنا وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين،.
وأكد فضيلته أن الأمر الملكي الكريم المتضمن تعيينه عضواً في هيئة كبار العلماء، وسام شرف وعز ومعزة لمن يختاره ولي الأمر ويكلفه بهذه الأعمال الخيرة، خاصة وأنها أعمال تتعلق بهيئة كبار العلماء، هذه الهيئة العظيمة المباركة، الشرعية العلمية التي تضم أهل العلم الشرعي وعلماءه الربانيين وطلابه ،وحملة مشاعل النور، وحفظة الكتاب المنير.
وأضاف أن هذا التعيين والاختيار من ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله- سيكون بإذن الله دافعاً قوياً إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء والعمل المخلص الصادق الجاد فيما يساهم ويساند ويعاضد الأعمال الجليلة التي تقوم بها هيئة كبار العلماء وعلى رأسهم سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وبجهود أصحاب السماحة والفضيلة العلماء الأفذاذ الذين عملوا في هذه الهيئة الشرعية العلمية الخدمية.
وبين في تصريحه أنه سيعمل مع سماحة رئيس هيئة كبار العلماء وأعضائها الأجلاء وسيجدون مني كل العون والمساعدة والتعاون، بما يحقق المصلحة العامة ويقضي حوائج الناس، وفق الشريعة الإسلامية السمحة، ومبادئ وثوابت الدين العظيم يستفيد منها الجميع ويستشعرون من خلالها الحقيقة الناصعة والخلفية الواضحة لبلاد الحرمين وقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومتطلعهم والمعينة لهم والناصرة لقضاياهم.
وقال أبا الخيل أسأل الله أن يعيننا على خدمة ديننا وعقيدتنا وكتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبلادنا وولاة امرنا وتعزيز قيم ودعائم ومبادئ وثوابت التوحيد والمنهج الصحيح، ومعالم الوسطية والاعتدال والتسامح والسماحة واليسر في ضوء احكام شريعتنا الغراء المطهرة والمواطنة الصالحة لبلاد الحرمين وقبلة المسلمين موطن الإسلام خير الأوطان في ظل توجيهات ودعم إمامنا وقائدنا وباني نهضتنا الحديثة رجل الحزم والعزم صاحب الأيادي البيضاء وعنوان الإخلاص والوفاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وفي ختام تصريحه شكر فضيلته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز (حفظهم الله جميعاً). على ما يبذلوه من عمل مستمر ومخلص لهذه البلاد المباركة وخدمة للحرمين الشريفين، وتسهيل على المسلمين في جميع دول العالم.

115