رياضة الطائف تنهار

عندما صعد نادي وج لدوري الدرجة الأولى استبشرنا خير نحن اهالي محافظة الطائف لوجود رياضتنا تحت مجهر الأضواء . وكنا مساندين لهذا النادي مهتمين بأدق تفاصيله , كانت بدايته جيده إلى حد كبير عطفا على ما حققه الفريق من نتائج تعتبر مرضية لنادي حديث العهد بهذه المسابقة وأيضا ما حققه في كأس الملك والوصول لادوار متقدمة تعتبر انجاز لنادي وج في مشاركته الأولى على صعيد البطولات المحلية .

فريق العمل بالنادي والذي تنسب له كل الانجازات في الموسم الماضي لم يقصر ( في بداية المشوار ) ولكن ربما أن المنافسات ذات النفس الطويل أنهكت قواه ولم يعد قادرا على المواصلة بشكل صحيح وبدأت التخبطات من عدم الثبات على تشكيلة معينه واتخاذ قرارات ارتجالية كتغيير المدرب والنتائج السلبية وروح الانهزامية التي سيطرة على الفريق وصولا إلى الهبوط والفشل الذريع ولذي شكل صدمة قوية لكل المتابعين وأهالي الطائف .

نعم هبط الفريق وكان الفشل سيد الموقف ولكن هذا الفشل لا يعتبر نهاية الطريق فكل إنسان كبير بطموحه يعلم ان الفشل هو بداية النجاح هذا الشيْ الذي لم نراه داخل أسوار نادي وج الذي كان من الواجب تجميع قواه والاستعداد للعودة وبقوة لتحقيق ما هو اكبر من ان تصل وتشارك فقط وليكن الطموح اكبر من ذلك بكثير فالطائف وأهلها يريدون إن يكون لهم بصمة واضحة في كرة القدم .

ما نراه ونسمع عنه من داخل النادي أشياء يندى لها الجبين ولا ترضي محبين وج ولا ترضي أهالي الطائف الذين ينتظرون العودة لناديهم وقد يخفى على الجميع ان ما حدث لوج ليس هبوط فقط قد يكون طبيعيا لفريق تنقصه الخبرة ولكن ما حدث ويحدث هو انهيار كامل لفريق استهلك وقت كبير وجهد اكبر في بنائه وبدلا من الاستعداد للعودة كان هناك استسلام وانهزامية , وبدلا من تجميع القوى وجلب عناصر وجهاز فني مميز كان هناك تفريط وتصفيه للعناصر التي هي الأفضل في تاريخ النادي .

إذا كان طموح مسيري النادي طموحا محدوداَ وأهدافهم قد تحققت بمشاركة وحيدة وهذا هو نهاية طريقهم فيجب عليهم الحفاظ على ممتلكات النادي وترك المجال لغيرهم ليكمل المسيرة ويعود لما يطمح إليه أهالي الطائف . فالطائف تستحق الكثير والكثير وأبنائها قادرين على تحقيق ما تريد ففيهم أصحاب همم عالية وفيهم صناع للنجاح ونحن نراهن ومتأكدين إن وج سيعود بهمم الرجال, ولكن نتمنى إن يصاحب العودة القادمة طموح كبير وهمم عالية . حتى يكون فخرا للطائف وأهله .

بندر الزايدي

 

103