التعليم ومدى فائدة ربطه بسوق العمل

يعتبر التعليم من العوامل الرئيسية المؤثرة في النمو الاقتصادي وتؤكد السياسات التعليمية والعلمية على جودة وكفاءة التعليم، لتحقيق الرخاء لأفراد المجتمع والتنمية الاقتصادية والاهتمام بثقافات الشعوب، ومن الممكن الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في الاهتمام بالتعليم وربطه بسوق العمل ومنها التعليم الفنلندي، ومن أبرز سماته التي ذكرت في كتاب التربية المقارنة و نطم التعليم للدكتورة سعاد بسيوني و آخرون التالي :
1. جودة التعليم :وذلك من خلال الاهتمام بجودة العملية التعليمية ورفع مستوى أداء المؤسسات التعليمية ،وتجهيز مبانيها بالأدوات والتقنيات المختلفة المساعدة للوصول إلى الأهداف المنشودة ،وتطوير محتوى برامجه ومقرراته الدراسية، وتنمية المعلمين مهنياً لرفع كفاءتهم لجعل جهودهم أكثر فعالية. كما أن الاهتمام بجودة التعليم جعلت التعليم الفنلندي قادراً على الوفاء بمتطلبات الطلاب و أولياء أمورهم و مجتمعهم من جهة و جعل إدارة المدرسة مؤهلة لتحليل المشكلات بالطرق العلمية الرصينة و خلق جو من التفاهم و التعاون بين المعنيين بالعملية التعليمية.

2. ربط التعليم بسوق العمل : أولت الحكومة الفنلندية وسلطاتها التربوية اهتماما عالي المستوى بربط التعليم بعالم الأعمال. لتحقيق التنمية الاقتصادية المستمدامة تم العمل على جعل مخرجات التعليم مناسبة لمتطلبات حاجة سوق العمل في المدرسة الشاملة والثانوية العامة والمهنية، و جامعات التعليم البوليتيكنى.
من الممكن الاستفادة من هذه التجربة بربط التعليم في المملكة العربية السعودية بالاهتمام برفع جودة التعليم و ربط سوق العمل لجعل التعليم السعودي مواكباً لجهود الدولة المتمثلة في رؤية ٢٠٣٠ و ذلك يكون بجعل مخرجات التعليم ملبية لاحتياج سوق العمل، واحتياجات عالم الأعمال، فالجامعات لدينا في كل مدينة أو منطقة يجب أن تأخذ على عاتقها عملية مسح لاحتياجات سوق العمل كل سنتين، ويكون القبول في الجامعات مرتبط بمخرجات هذه المسوحات الممنهجة، مما سيساعد بتقليل نسبة البطالة لدى الجنسين و سيساعد في توجيه الموارد و الطاقات التوجيه الأمثل.

105