رشحوا النصر ليسقط أمام الهلال

مساء غد يتقابل الهلال و النصر في لقاء دوري. و بغض النظر عن الترشيحات التي تطلقها الصحف لدينا و التي يقودها ثلة معروفون و حيلهم معروفة لم تعد تنطلي على أحد – سوى على إدارة النصر و لاعبيه للأسف – . أقول بغض النظر عن تلك الحملة فإن الهلال أقرب للفوز و بنسبة كبيره و لعدة اعتبارات سأورد بعضا منها في هذا المقال.
قبل خمسة عشر عاما و عندما ضعفت خطوط النصر و اعتزل أبرز عناصره الدوليين، كانت إدارة النصر تجيد التعامل النفسي مع مباريات الديربي خصوصا، و في تلك الفترة تقاسم النصر و الهلال نتائج المباريات التي جرت بينهما رغم التفوق العناصري الواضح لصالح الهلال.
أما بعد وفاة الأمير عبدالرحمن بن سعود و تحديدا في السنوات التسع الأخيرة فقد فشل مسيرو النصر في التعامل النفسي، فصار العاملين النفسي و الفني (كلاهما) لصالح الهلال. و في تلك الفترة سيطر الهلال على نتائج المباريات بنسبة تقارب الـ 95 بالمائة و هذه نسبة قلما تشاهدها في مباريات بينية بين فريقين – حتى لو كانا من درجتين مختلفتين – !!.
الغريب في الأمر أنه في كل مبارياتهما في السنوات التسع الأخيرة و تحديدا في الأسبوع الذي يسبق المباريات:  تؤكد كل الصحف و كل الإعلاميين أن نادي النصر فائز لا محالة و أن الهلال لا يمكن أن يقف في وجه النصر. و يسوقون لك بعض التبريرات التي لا يقبلها العقل، و لكن الأغرب أن المسئولين و اللاعبين في النصر يصدقون تلك الأقوال و بالتالي ينزل لاعبو النصر في تلك المباريات تحت تأثير غريب فيختفي الفريق كلياً.
الغريب أن هذا السيناريو حدث – بحذافيره – في أكثر من عشرين مباراة و جميعها انتهت لصالح الهلال بنفس الطريقة. و في كل مرة كانت إدارة النصر و لاعبيه يفيقون بعد الصدمة ليعترفوا للجماهير بأن هذه هي الفروقات الفنية بين النصر و الهلال.
بينما تخرج صحافة الهلال لتؤكد بأن الفوز كان مضمونا للهلال سلفاً، و أن النصر ليس بالفريق القادر على مجاراة الهلال!!.
هذا الأسبوع ظهر أكثر من إعلامي هلالي و كتبت أكثر من صحيفة هلالية بأن النصر سيفوز حتما على الهلال!!.
و قد ساق الجميع تبريرات واهية لا يقبلها عقل المتابع الرياضي. و الذي بلا شك يعرف بأن الفوارق الفنية و النفسية و الخبرة الدولية لازالت جميعها لصالح الهلال – رغم ما طرأ على النصر من تطور فني و عناصري -.
كل من يتابع الفريقين يعرف أن الهلال أفضل في كل الخطوط، ما عدا حراسة المرمى فربما يتفوق النصر بفارق طفيف.
فدفاع الهلال مهما كان عليه من ملاحظات و أخطاء لا يمكن مقارنته بدفاع النصر الذي اعتبره – خصوصا قلبي الدفاع – أسوأ خط دفاع في الدوري و بغض النظر عن عدد الأهداف التي ولجت مرمى النصر، فقد كان للاعبي المحور و ظروف المباريات دور في تقليل الأهداف.
كذلك بالنسبة للوسط لا يوجد مقارنة بين وسط يحوي ستة دوليين و وسط لازال بانتظار الترميم. وسط الهلال احتياطييه دوليين و وسط النصر لازال بحاجة لأساسيين!.
و الأهم على مستوى الهجوم: فياسر القحطاني حتى بعد تراجع مستواه سجل أكثر مما سجل محمد السهلاوي في قمة عطاءه.
و لوبيز هداف الدوري يقابله أيوفي – أكثر لاعب يضيع فرصا محققة في الدوري -.
حتى الكوري – في نظري – يتفوق على ثلاثي الهجوم النصراوي !.
حتى على مستوى الحاجة لنقاط المباراة: الهلال يحتاج للنقاط الثلاث لملاحقة الفتح و منافسته على درع الدوري بينما النصر يحتاج للنقاط الثلاث ليلعب في البطولة الأسيوية، و لا يوجد مقارنة بين الطموحين و الدافعين!
نقطة لا يمكن أن نغفلها: الهلال خرج من مباراته الأخيرة خاسرا (بالتعادل) مما يجعله يبحث عن التعويض بينما خرج النصر فائزا في آخر مباراة و هذه ربما تكون لصالح الهلال.
عدد الأهداف التي سجلها الهلال أكثر بكثير من الأهداف التي سجلها النصر، و كذلك عدد الأهداف التي ولجت مرمى الهلال أقل بكثير من عدد الأهداف التي ولجت مرمى النصر. و الأهم من ذلك أن الهلال يقف في المركز الثاني و يطارد صاحب المركز الأول، بينما النصر يقف في المركز الرابع و يطارده صاحبي المركز الخامس و السادس – عن قرب – .!!
كل من تابع المباريات الماضية يجزم بأن الهلال هو أقوى الفرق، فليس هناك مقارنة بينه و بين الاهلي و الشباب والنصر و الاتحاد و الاتفاق، و حتى الفتح، من تابع مباراتيه مع الهلال يدرك بأن الهلال كان الأقوى و لكن الفتح عرف كيف يفوز على الهلال بطريقته رغم تفوق الهلال طوال الأشواط الاربعة. و لكن هل سيعرف النصر كيف يفوز على الهلال؟ – أشك في ذلك -.
كل ما ذكرت يجعل الهلال أقرب للفوز و بنسبة تتجاوز الثمانين بالمائة، و لكن يبقى النصر مرشحا للفوز متى ما أجاد لاعبوه تطبيق المطلوب منهم بإنضباط تام، و أجادت إدارته في إخراج اللاعبين من أثر الترشيح المسبق، و سلم النصر من فلسفة مدربه القدير، و أقول فلسفة لأن مدربين سابقين كانوا يسيرون بشكل سليم، و عندما تأتي مباريات الهلال يظهر لنا المدرب بتشكيلة غريبة و بتعامل أغرب ( و الفريق مو ناقص ).
هذا الكلام ليس من قبيل التخدير بل هو ما يقوله العقل والمنطق و على النصراويين أن يلعبوا بإمكاناتهم و بشيء من الانضباط التكتيكي لعلهم يحققون الفوز رغم أفضلية منافسهم، أما أن ينزلوا للملعب و كل منهم يمسك بقصاصة جزيرة ما – أقصد جريدة ما – فعلى جماهير النصر أن تنتظر المزيد من الألم و المزيد من الخسائر.
بالنسبة لي لن أراهن على يقظة المسئول النصراوي ولا على ذكاء اللاعب النصراوي، و إن حدث و تفوق النصر على كل ما سبق و تجاوز ذلك التخدير، فلن أتردد في أن أقول بأن الفضل يعود – بعد الله –  للمدرب (الحي) كارينيو و قديما قالوا: (الحي يحييك و الميت يزيد غبن).

على فكرة:
–       مدرب النصر ممتاز و لكن ظهرت عليه بعض الأخطاء البديهية بعد فترة التوقف، فهل تأثر بما طرح في تلك الفترة من تشويش متعمد من خلال ترشيحه من قبل الإعلام للمنتخب.
–       الم يعلم المدرب الخبير، بأن التفكير في مباراتين دائما ما يفقدك نتيجتي المباراتين معاً؟
–       ألا يعلم المدرب الخبير، بأن لاعبيه بعد فترة توقف و بحاجة للمزيد من المباريات للدخول في (الفورمة)؟
–       ألا يعلم المدرب الخبير، بأن خالد الزيلعي ربما لم يكن ليحصل على بطاقة صفراء لو لم يقع الفريق بأكمله تحت الضغط بسبب تقدم نادي التعاون بالنتيجة خلال المباراة؟
–       دائماً نقول: بأن لاعبي الدفاع هم أكثر عناصر الفرق حاجة للانسجام، لأن عملهم لا يمكن أن يتم بشكل فردي على عكس المهاجمين الذين يؤدون بالشكلين الفردي و الجماعي. كما أن المهاجم بإمكانه الشرود لبعض الوقت و من ثم العودة للمباراة و التعويض، بينما شرود المدافع (نكبة كبرى). لذلك وجب على مدرب النصر أن لا يستعين بالمدافع محمد حسين منذ بداية المباراة مهما كان الفارق بينه و بين المدافعين الموجودين. و علينا أن نتذكر أول مباراة رسمية لمساعد ندا و حسين عبدالغني و أحمد البحري و غيرهم من المدافعين البارزين و كيف دخلوا للتشكيلة بشكل مفاجئ مما تسبب في اهتزاز خط الدفاع المهزوز أصلا.
–       يظل السر في فوز النصر في كل المباريات الماضية: حسني و الزيلعي و الغامدي و غالب و العنزي، و أتمنى أن يضيف باستوس اسمه لتلك القائمة، الغريب أن الأسماء الخمسة الأولى قلما تلعب في مباراة واحدة بسبب الإصابات و البطاقات، فهل يتنبه هؤلاء لتلك النقطة.
ملاحظة: لم يرد اسم حسين عبدالغني لأنني لازالت اختلف مع كثيرين من جماهير النصر بأن هذا اللاعب قد أفاد الفريق.

دمتم بخير ،،،
ظافر الودعاني

التعليقات

18 تعليق