قانون التحرش

علي مليباريبرغم استمتاعنا بأيام العيد ولياليه الجميلة، إلا إننا تألمنا جميعًا ونحن نشاهد عبر مواقع التوصل الاجتماعي مقطع الفيديو الذي يعرض تحرشًا جنسيًا أقدم عليه بعض الشباب بفتاتين كانتا تسيران على كورنيش جدة، وللأسف الشديد لو كان هناك قانون للتحرش لما استطاع أي أحد منهم إحداث ذلك الفعل المشين الذي لا يليق بشباب ينتمون لبلاد الحرمين ويفترض أنهم يتمتعون بالشهامة والنخوة.

ولكون الحادثة مثيرة وتمس قيمنا الأخلاقية، جاء تدخل الأمير خالد الفيصل ليشكل سببًا رئيسًا في تحفيز الجهات الأمنية بسرعة القبض على الجناة، ففي أقل من 24 ساعة من توجيهه الحازم تم ضبط عدد من الشباب المتهمين بالتورط في التحرش وجرى إيقافهم بعد سماع أقوالهم وتمت إحالتهم لجهة الاختصاص.

ولعل هذه الحادثة المعيبة بحق مجتمعنا يمكن إهداؤها لمعارضي فرض قانون التحرش الذي لا أعلم لماذا لا يتم إقراره رغم أن لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بمجلس الشورى أوصت في فترة سابقة بعد مناقشة مشروع نظام مكافحة التحرش من الجنسين بملاءمة دراسته وتنتظر فقط موافقة المجلس على توصيتها..

وكما ترى اللجنة، فإن العمل على سن نظام لمكافحة التحرش من الجنسين، يقوم بتعريف التحرش باعتباره جريمة تستوجب المسؤولية الجزائية والمدنية التأديبية ويعزز حماية حقوق الإنسان والحفاظ على كرامته وخصوصيته.

لقد كانت المرأة في حاراتنا ومنتزهاتها البسيطة وحتى في أسواقنا الشعبية لا يتعرض لها أحد لأن الشباب في ذلك الوقت كانوا يمتلكون كمًا وافرًا من الذوق والتقدير والاحترام لها ولأنفسهم قبل كل شيء، أما الآن فيبدو أن الزمن لم يعد يحفل بتلك الصفات الرائعة حيث قلت النفوس الراقية وتردت أخلاق بعض الشباب، ولذا أصبح لزامًا أن يكون قانون التحرش هو سيد الموقف ليشكل نظامًا رادعًا لمعاقبة المتحرشين والتشهير بهم، ولكي نضمن سلامة نسائنا وبناتنا وطمأنينتهن.

تويتر AliMelibari@

110