هل تتغير إمبراطورية الفيفا..؟
بسام جميدة  اعلامي رياضي سوري- مدير تحرير صحيفة الرياضة السورية- مؤلف وروائي

بسام جميدة اعلامي رياضي سوري- مدير تحرير صحيفة الرياضة السورية- مؤلف وروائي

يوم الجمعة القادم سيكون يوما غير عادياً في كرة القدم العالمية التي ستشهد إمبراطوريتها تنافساً ساخناً بين الرجل العجوز الذي دنا من الثمانين ” سيب بلاتر” وبين الأمير علي بن الحسين الذي يحاول اختراق الحصون المنيعة التي لايستطيع الاقتراب منها إلا من كان ذا شأن عظيم..
بلاتر الذي يسعى لولاية خامسة بات اليوم مكروها من غالبية الاتحادات الأوروبية والأمريكية لأنه كذب عليهم وأنه سيتخلى عن المنصب طواعية فيما لو انتخبوه في الولاية الفائتة، لكنه لحس كلامه ويبدو أن بريق المنصب والمال والشهرة والتحكم في أكبر منظومة على وجه البسيطة الفيفا التي يعتبر أعضاءها أكثر من أعضاء الهيئة العامة للأمم المتحدة جعل بلاتر يصر على الترشح مرة خامسة دون أدنى إحساس بالخجل، وهذا مادفع رئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني إلى التخلي عنه وانتقاده وكذلك فعل مارادونا الذي شهر به على الملأ..
الأمير علي الذي لايزال مصمما على المضي في الترشيح يحظى بتأييد دولي واسع ويبدو أنه سيخترق حصون الفيفا كأول عربي بعد أن فشل قبله بن همام في المحاولة التي قام بها ودبر له بلاتر كل المكائد لإبعاده عن الوسط الرياضي العالمي ..
محاولة الأمير علي إن نجحت ستكون خطوة موفقة بامتياز، لأنه بلاشك يدرك ماهو ينتظره في قادمات الأيام، حيث تحتاج هذه الإمبراطورية لرجل حديدي يضاهي من سبقوه في الحنكة والإدارة، وبالتالي عليه أن يكون برنامجه التطويري حافلا وكذلك برنامجه المالي وهو الأهم..
لا نريد للأمير علي أن يكون فقط وسيلة للإطاحة ببلاتر لتسهل مهمة ترؤس الفيفا لغيره في قادمات الأيام..لذلك نريده أن يكون قادرا على تسيير وتطوير وإدارة شؤون مالئة الدنيا وشاغلة الناس وأن يكون للدول العربية شأن في هذا المعقل العالمي الذي شهد في السابق تواجد قيادات عربية كثر في مختلف اللجان..
ماذا يحتاج الأمير لكي ينجح ويواصل المسيرة، لاشك أنه يدرك وفريقه معه صعوبة المهمة القادمة التي يأمل الجميع أن لاينسحب منها في الأمتار الأخيرة لصالح العجوز بلاتر..
هل تتحقق أحلام العرب، ويأمل العالم في رؤية وجه جديد يترأس الفيفا..؟
أظن ذلك وبنسبة كبيرة لأن الغالبية مصممة على التغيير وأن بريق الكرسي لايستهوي لسياسيين فقط بل حتى الرياضيين..!
الجمعة قادمة “وياخبر اليوم بفلوس بكرة ببلاش”.

110