منعطف جديد

وصل الدوري السعودي إلى أهم منعطفاته التي يمر بها والتي يمكن أن يتأثر بها الفريق المتصدر ليفقد صدارته المحافظ عليها من قبله لفترة طويلة من الأسابيع الأولى في الدوري وحتى هذه الجولة .
المنعطف الذي يمكن أن يغير ملامح الدوري السعودي بدأ من مباراة النصر المتصدر مع الأهلي الملكي ولعلها أهم مباريات الدوري هذا العام ووفق فيها الفريق الملكي لكسب المباراة .
هذا المنعطف يحمل عدة انزلاقات ربما تحيد بالفريق المتصدر عن طريقه وتوقعه في ارتطامات في جوانب مشواره في الدوري في الأسابيع القادمة لتودعه وصيفاً أو تالياً للوصيف .
حينما يفقد النصر نقاط المباراة الأهم وهو يعلم مدى تلك الأهمية ومن الفريق الأجدر بإبعاده عن الصدارة يمكن لتلك الظروف أن تزعزع الثقة من نفوس اللاعبين وتؤثر على مستقبل مبارياتهم .
ولا أشك أن لاعبي النصر تعرضوا في المباراة لحالتين نفسيتين تلت إحداهما الأخرى فقد فرحوا بهدفين سجلت في مرمى الأهلى حتى ظنوا أن المباراة ونقاطها آلت لهم وانتهى اللقاء لصالحهم وعندما تفاجأوا بانقلاب الموازين تغلغلت في نفوسهم حالة مضادة ومعاكسة لتلك الحالة السابقة فدب اليأس كتلة واحدة مع صدمة غير متوقعة لما يشاهدونه في أرض الواقع .
أن تفقد نقاط المباراة مصحوبة بصدمة قوية لا يمكن أن يمر ذلك على نفوس اللاعبين بكل سهولة وهم الآن بحاجة إلى إعادة لحالتهم النفسية أكثر من حاجتهم إلى تدريبات لياقية أو مران مختلف .
فضلا عن أن النصر يتبقى له مشوار مليء بالعقبات والصعوبات فالفرق التي تبحث عن التقدم والوصول إلى المراكز الأولى لا تزال باقية في جدول أعمال هذا الموسم لنادي النصر .
وحينما يتذكر مبارياته القادمة ويتذكر ما حدث في مباراة الأهلى يبقى متخوفاً من تكرار ذلك, وليس التخوف عيباً بل الأجدر بهم الآن أن يعيدوا أنفسهم لمرحلة التنافسية وليس لمرحلة الثقة .
كما أن على الفريق الملكي أن يحافظ على ما تبقى له من مباريات وإن ضمن ذلك فالكثير من المتابعين يضمنون له الدوري لأن فقدان النصر لبعض النقاط وارد ولو من خلال التعادلات مع بعض الفرق الكبرى .

التعليقات

4 تعليقات