المشيطي يكتب: إذا طاح الهلال كثرت سكاكينه!

لاتزال الصور الساخرة تتندر بالهلاليين مع تضييق الخناق عليه في البطولات المحلية بعد أن ظل يبتعد عنها واحدة تلو الأخرى وهو الذي كان صديقا لها، اتضح أن العملية كلها تشف منه، التشفي من بطل ظل يحصد رأس سنابل القمح وغيره يلتقط الحبوب التي تسقط على الأرض كل ما يحدث من نقد هو مقارنة بين مرحلتين مر بهما الهلال، مرحلة السيطرة على معظم البطولات، ومرحلة التراجع عنها، هذا لا يعني رسوبه بدليل أنه حصل على المركز الثاني في بطولتين مرتا عليه وربما يحصل على الثالثة، يمكن أن أوجز ما يحدث في المسابقات المحلية بتشبيهه بطالب متفوق يأخذ الدرجة كاملة كل عام، ثم تراجع ليحل آخر مكانه صعد نجمه، المسؤولون في المدرسة والطلاب كذلك منبهرون بذلك الطالب البليد الذي برز فجأة فصاروا يمجدونه ويهزؤون بالمتفوق، وهم نوعان: واحد محب فهو يؤنب ليعدّل، وآخر كاره فهو حسود يشمت!

لم يحدث هذا في الموسم الماضي لأن الفتح المغمور هو الذي أزاح الهلال، ما تراه الآن إفرازات لذة ابعاد الملك عن عرشه، مع التأكيد على أن فترة الركود الهلالية الآن هي استراحة محارب، كل ما نراه مظاهر كسر شوكته على يد المنافس، لذة الانتقام فالخلاص من عذاب السنين!!

لاحظوا أنني حتى الآن لم أتطرق للنصر البطل فأمسه بسوء كأن أقلل من إنجازه، أيضا لا أبرر للهلال عدم حصوله على أية بطولة حتى الآن، فهو -كما أسلفت- البطل القوي الذي رسم صورة زاهية عنه فلما ضعفت عضلاته لا بد أن يتحدثوا عن هذا الحدث العارض، وسيكون لي وقفات حول هذا في المستقبل بإذن الله، الذي يحدث حتى الآن في الواقع تركيز على تراجع الهلال أكثر من تركيز على تقدم النصر، عدد الصور الساخرة تفوقت على عدد الصور المشيدة بالبطل، معظم الكلام الذي أقرأه يتندر من الأزرق، والقليل يثني على الأصفر، وازداد حجم التندر لأن سامي الجابر هو المدرب، طبعا لم أغفل أن البشر بحكم طبيعتهم يناقشون السلبيات ويتركون الإيجابيات!!

ما يجري من شماتة توجه للهلال في ظاهرها إهانة له، بينما في باطنها إشادة فيه، تذكروا ما يطرح، عبارات مثل: دقينا خشم الهلال، هذه تعني فرحة الفوز على البطل، الفوز بحد ذاته حدث يستحق أن يوثق فهو حدث نادر، شهادة على قوته، ألخص الهيجان الإعلامي الذي صاحب التغييرات الطارئة في ترتيب الفرق بما يعرفه طلاب الإعلام عندما يدرسون موضوع الخبر، يقولون: ليس الخبر أن تقول: “عض الكلبُ الرجلَ”، بل الخبر أن تقول: “عض الرجلُ الكلبَ”، وأترك لكم حرية الفهم!

بقايا

* أجمل ما قد يحققه الهلال في الدوري إفساد فرحة حصول النصر على الدوري إن فاز عليه في لقاء الجمعة.

* الرائد يمر بمرحلة مخاض صعبة يتحتم عليه تجاوزها ليبقى كعادته بين الكبار.

* أهم تغيير نفسي أحدثه الرائد إبعاد مدربه نور الدين زكري، وهو توقيت مناسب جدا.

* تداخل الدوري مع مسابقتي كأس ولي العهد وخادم الحرمين الشريفين أعتبره أمراً إيجابياً لا سلبياً.

مقالة للكاتب خالد المشيطي عن جريدة الرياض

16