عسيري ينبه: التعصب وصل منتهاه!

فعلاً التعصب الرياضي وصل منتهاه ويجب التدخل للقضاء عليه.
ليست القضية في التقليل من ناد أو نجم أو محاباة ناد أو محاولة السخرية من منجزات ذلك النادي وعدم أحقيته بالألقاب أو البطولات !
الأمر تعدى ذلك ووصل للسب والشتم والقذف والخروج عن المألوف في مثل هذه الحالات التي توجد في العالم أجمع!
نعم نحب أنديتنا وندافع عنها ويحاول بعضنا التقليل من الآخر أو المنافس ولكن وفق إطار الرياضة الذي لا يتعدى حدود الاستفزاز الرياضي.
ولكن أن نصل لمرحلة الدخول في الذمم وتركيب الصور المسيئة والدعاء على بعض والنيل من بعض بأقذع الشتائم التي تصل للمحارم وللوالدين !
فهذا ما لايطاق ولا يمكن أن نحقق شيئاً ونحن بهذه الحالة المتردية، التي قد تدفعنا فيها كرة القدم لكره بعضنا والتصيد على بعضنا، من خلال شحن جماهيري عاطفي لا يحكمه شيء!
نحن مسلمون في المقام الأول، وأبناء وطن واحد، وننعم ولله الحمد بكل ما يمكن أن يجعلنا أن نتعامل مع الرياضة على أنها عامل تقريب من خلال الاهتمام بها كمتعة وفن ولا تتجاوز حدود ذلك !
قد نستفز بعضنا ونقلل من بعض ونتهكم على بعض ولكن لا نتعدى ذلك، لأننا لم نتعلم من ديننا وثقافتنا سوى الاحترام والتقدير للجميع مهما اختلفنا في الميول، فادحروا التعصب السلبي المقيت، ودعونا نستمتع بكرة القدم وأحداثها،
ودعونا نوفر طاقتنا الإيجابية المشحونة لخدمة ديننا ووطننا وقادتنا.

مقال للكاتب إبراهيم عسيري بجريدة الشرق

20