الشوشان يكتب عن الاعلام المختطف

• يجب أن نعترف بأن جيلنا الإعلامي الحالي يعتبر هو الأسوأ والأتعس والأكثر تخلفا في تاريخ الصحافة الرياضية السعودية منذ أن تأسست على يد الكبار، وعندما أقول «جيلنا الحالي» فإنني أعني بذلك جيل الإعلام الجديد الذي استقبلته الصحافة الرياضية رغما عن أنفها وأنف المهنية التي لم يتبق منها سوى اسمها.

• هذه الحقيقة التي لا ينكرها إلا «المكابرون» تجبرنا على أن نطرح كثيرا من التساؤلات المهمة، ولعل أهمها وأكثرها غموضا.. من الذي يقف خلف كواليس الإعلام الرياضي؟! وكيف ظهر «المستصحفون الجدد؟!» ، ومن سمح لهم بممارسة كل هذه الفوضى؟! ولمصلحة مَن يجري كل ذلك؟! .

• لا أعتقد أن هناك من يستطيع الإجابة على هذه التساؤلات المهمة، ولا أتصور أن يظهر أحدهم ليخبر الناس كيف اُختُطِف الإعلام الرياضي بين ليلة وضحاها؟!، وحتى الذين يقبضون على خيوط اللعبة يتجنبون الحديث عن هذه الكوارث كونهم يدركون قبل غيرهم بأنهم شركاء في الجريمة.

• وبما أن اللعب في الإعلام الرياضي لا يزال مستمرا، و«التخبيص» هو من يفرض نفسه على المهنة وأهلها فلا بد من إجراءات عاجلة تُتخذ لضبط الأمور، هذا إن أردنا أن نقدم خطابا إعلاميا محترما.

• أما الرضوخ للواقع الحالي فسوف يجلب كوارث إعلامية غير مسبوقة «فالمجاهرون» كثروا، والمشجعون أصبحوا يتسيدون واجهة الإعلام في لحظة لم تكن على البال ولا على على الخاطر.

• صحيح أن سقف الحرية في الإعلام الرياضي يعتبر هو الأعلى في الصحافة السعودية، لكن هذا السقف قد يسقط في أي لحظة على رؤوس الجميع.. الكبار قبل الصغار، و«المتصابون» قبل «المراهقين» ، وحتى تستيقظ هيئة الصحفيين من سباتها العميق كل عام وأنتم بخير.

مقالة للكاتب فيصل الشوشان عن جريدة الشرق

22