عسيري يكتب عن بيريرا وقلعة الكؤوس!

هكذا هم المدربون الكبار وأصحاب السجل الحافل عالميا…
لهم رؤيتهم ولهم قناعاتهم ولهم أسلوبهم التدريبي الذي لا يقبل النقاش والتدخل!
ليس خطأ بيريرا أن يمارس نفس أدواره التي كان يمارسها مع بورتو البرتغالي فذلك هو منهجه، وإدارة الأهلي كانت تعلم ذلك جيدا، فإن كانت تعاقدت مع بيريرا على أنه مدرب متعاون ويقبل الآراء ويستشير فتلك مصيبة وإن كانت تعاقدت معه ليكون هو الكل في الكل وتريد أن تتدخل الآن فالمصيبة أعظم!
ما أعنيه في مقدمتي أن ما يمر به النادي الملكي هذه الأيام بسبب قناعات بيريرا الفنية هو نتاج اختيار الإدارة الأهلاوية التي لم تراع فوارق الثقافة والبيئة ولم تستفد من تجربة برودوم مع الشباب الذي كان يسير بنفس الاتجاه ومع ذلك لم تنجح التجربة كثيرا!
بيريرا مدرب كبير وله تاريخ لكن مسألة تطبيق قواعد اللعبة الأوروبية هنا في ملاعبنا لا تنجح عادة ولها عواقب وخيمة لأننا بالأساس لا نحدد أهدافنا ولا نستطيع أن نقنع الجمهور بها!
أنا متأكد أن بيريرا وصل وهو لا يعلم ما هو المطلوب منه وما هي الاستراتيجية المعدة وما هو الهدف الأهلاوي القادم.. هل هو بناء فريق أم تحقيق بطولة أم الإثنين معا!
« تعال يا بيريرا وتسلم المهمة ودبر نفسك»!!
الأهلي ناد جاهز ويملك كل المقومات الفنية لتحقيق البطولات وكان يحتاج لمدرب بطولات يختصر المسافات ويقرب الفريق للمنصات وليس بحاجة لمدرب تكتيكي صاحب نفس طويل يخطط للمدى البعيد!
حتى علاقة اللاعب السعودي بمثل هذه النوعية من المدربين عادة ما يشوبها كثير من اللغط والمشكلات مما يؤثر على أدائه وربما بقائه في النادي!
خمسة لاعبين أهلاويين حصلوا في آخر خمس مواجهات لهم على كروت حمراء! على ماذا يدلل ذلك؟
أعتقد أن هناك ضغطا نفسيا رهيبا يعيشه اللاعب الأهلاوي ولا يستطيع التنفيس عنه إلا بهذا الشكل السلبي داخل الميدان كرسالة غير مباشرة منه للإدارة بأن الأجواء الفنية لا تساعد على التألق والإبداع!!
وصلت الرسالة يا أهلاويون؟

مقال للكاتب إبراهيم عسيري- الشرق

17