الشهري يقول: (اللي بعده) يا هلال!

نجحت خطة الهلال في الضغط على لجنة التحكيم وحكامها وخرجوا بما يريدون من مباراة العروبة.. وعلى المتضرر أن يخبط رأسه في أقرب طوبة.. معطوبة.!
–  قبل المباراة كان الحكم (خليل جلال) مغضوباً عليه عند الهلاليين وطالبوا بإبعاده عن المباراة أما بعدها فلم يعلقوا أبداً ولم يعتذروا على سوء ظنهم أو تقديرهم ولم يشكروه على الأداء الذي ظهر به في تلك المواجهة..!!
– يعرفون كيف يهاجمون فقط ويضغطون على الحكام.. فإذا تحقق ما يريدون صمتوا.. وإن حدث العكس قالوا: (ما قلنا لكم من أول).!
– شخصياً: أرى الحكم الدولي (خليل جلال) قد نجح في إدارة المباراة وكانت قراراته صائبة باستثناء تمديد زمن المباراة دون داعٍ ومبرر حتى سجل الهلال هدف الفوز ثم إعلان انتهاء المباراة بعدها فوراً..!! وهو ما تضرر منه فريق العروبة كثيراً.
– أما سوى ذلك فقد كانت قرارات الحكم صائبة مع الأخذ في الاعتبار أن الهدف الهلالي الثالث كان تسللاً واضحاً على (ناصر الشمراني) حتى وإن لم يلمس الكرة لأنه تداخل في الهجمة واتجهت الكرة إليه وشتت انتباه مدافع العروبة وهو ما يعتبر (تداخلاً في الهجمة) ولكن هذا الخطأ (المؤثر) لا يحسب على حكم الساحة ولكن على الحكم المساعد.
– انتهت مباراة العروبة بكل ما فيها وقد نسي الهلاليون أحداثها وحكامها وبدؤوا في التفكير بمباراة الاتفاق أو بالأحرى في طاقم تحكيمها القادم وربما كيفية الضغط عليه.. وكأن شعارهم: (اللي بعده)!
– حكامنا ليسوا بذلك السوء في الأداء.. نعم لهم أخطاؤهم كغيرهم من الحكام.. ولكن الضغوطات التي تواجههم من الأندية ذات النفوذ هي التي تتسبب في تزايد نسبة الخطأ وبالتالي زيادة الاحتقان.
– بالإضافة لما سبق أن قلته في مقالٍ سابقٍ بأن محللي الفقرات التحكيمية في البرامج الرياضية هم أيضاً يسهمون في تدهور التحكيم لدينا بتحليلهم المجانب للصواب أحياناً والانتقائي أحياناً أخرى.
– أتساءل: إلى متى سيستمر هذا المسلسل من بعض الأندية في الضغط على الحكام بهذا الشكل الذي يفقدهم ثقتهم في أنفسهم ويفقد منافساتنا بالتالي أهم أركانها..؟!
– ألم يقل الهلاليون قبل فترة بأنهم على استعداد بأن يقود كل مبارياتهم طواقم حكام أجنبية وأن لديهم القدرة المادية على تحمل ذلك..؟! إذن فليكن ولينفذ لهم الاتحاد السعودي لكرة القدم هذا المطلب البالغ الأهمية.
– هل تعلمون بأن هذا المطلب هو أمنية جميع الفرق التي تقابل الهلال قبل أن يكون مطلب الهلاليين أنفسهم ولكن غالبية الأندية تمنعها الضائقة المادية من تنفيذ هذه الأمنية التي تحفظ حقوقها.

مقال للكاتب سالم الشهري بصحيفة الرياضي

16