عسيري يكتب: الأهلي.. البطولات خارج الملعب!

أتحدى أن يكون هناك نادٍ عمل وأبدع واجتهد على المستوى الفني مثل النادي الأهلي في الخمس سنوات الأخيرة، مشكلة النادي الأهلي فيما يخص فريق كرة القدم أنه يعمل كل شيء من أجل داخل الميدان فقط..

ما لا يتقنه الأهلاويون مثل غيرهم هو ما يتعلق بخارج الميدان..

وهو أمر لا يقل أهمية عما سبق وذكرته من عوامل فنية، فهذه القلعة تحتاج إلى إعلام قوي حصين يدافع عن حقوقها ويثبت أقدامها ويدعم مسيرتها ويقف بالمرصاد لمن يحاول اختراقها.. إعلام يحاسب ناديه وينتقد ويطالب ويوجه وينتفض..

هذه القلعة أيضاً بحاجة إلى انتفاضة على المستوى الإداري، والتعاطي مع الأحداث بعقلية هذه الأيام التي تحتاج إلى صاحب الصوت القوي في الحق طبعاً بحاجة إلى دهاء إداري يستطيع أن يوجِد هيبة قوية للنادي.. وهذه أمور لا تتعارض مع الرقي والمثالية..

ومع الأسف فإن هناك من يعتقد أن الرقي والمثالية تعني السلبية والانطواء والمحاباة، بينما الحقيقة تقول إنك لن تكون راقياً بحق إلا عندما تعرف حقوقك وتطالب بها.. هناك أيضاً من يقول النصر كان ومازال صاحب إعلام وإدارة قوية، ولكنه لم يحقق بطولات؟

الجواب أن النصر كان يختلف عن الأهلي من حيث المستوى الفني، فالعالمي كان متهالكاً فنياً بعكس الملكي! وها هو بدأ بالعودة بعد أن تضافرت كل الجهود والعوامل من قوة فنية وإدارية وإعلامية وجماهيرية.

هي عوامل متكاملة قوة فنية وقوة إدارية وإعلامية، الأهلي يملك الأولى، ولكنه لا يبالي بالعاملين الأخيرين كثيراً، لذلك مازال يعاني من جور البطولات ذات النفس الطويل، التي تحتاج إلى إدارة وإعلام ذوَي نفس طويل أيضاً، يسيران معه خطوة بخطوة نحو المجد. فالبطولات باتت تأتي من خارج الملعب أكثر من داخله يا أهلاويون!

مقالة للكاتب ابراهيم عسيري عن جريدة الشرق

16