الدبيخي: الاتفاق أهم من هزازي

النقد العادل يحتم على الناقد أن يعطي كل ذي حق حقه، وإذا كنا قد انتقدنا مجلس الإدارة الاتفاقية على نتائج ومستويات الفريق في الجولات الأولى، علينا أن نشيد بها وفق الخطوة (تغير المدرب) التي قام بها المجلس من اجل تحسين مستوى ونتائج الفريق في الدوري.

 مستوى ونتائج الفريق الاتفاقي منذ تسلم (غوران) مسئولية تدريب الفريق تسجل حالة من التحسن والارتفاع، حيث شهدت مرحلة التغير للمدرب ردة فعل (ايجابية) للاعبين، وتغيروا إلى الأفضل، وأصبح للفريق شخصية أفضل من السابق، واختلفت رغبة اللاعبين وطموحهم فتغيرت الأحوال الى الأفضل.

 تلك التغيرات التي غيرت شكل الفريق بحاجة الى تبديل اللاعبين الأجانب الذين لم يقدموا للفريق إضافة تشفع ببقائهم، خصوصا ان الفريق مازال (يمتلك) طموح تحقيق مراكز متقدمة في الدوري، تسمح له بالمشاركة الآسيوية بالإضافة لمسابقة الأبطال.

جمعان الجمعان وكنو وعلى الزقعان وكادش (أكثر) اللاعبين تميزا وعطاءً في الفريق، واعتقد بان الفريق بحاجة الى عودة حمد الحمد بشكل اكثر فاعلية، كما عرفناه سابقا، فهو لاعب يمتلك إمكانيات كبيرة الفريق بحاجة إليها مع انطلاق الدور الثاني للمسابقة.

 اعتقد بان مجلس الإدارة لا بد أن يسارع بإبرام عقد (لا يقل) عن موسمين قادمين مع غوران، وجلب لاعبين أجانب للفترة القادمة، ولا بد ان يكون للمدرب رأي في الاختيارات، إذا ما كانت نية مجلس الإدارة التجديد له للموسمين القادمين.

 إذا ما أراد مجلس الإدارة عودة الفريق الى منصات التتويج فلا بد ان (يستعد) للموسمين القادمين، من خلال ما تبقى من الموسم الحالي على مستوى الجهاز الفني الحالي، بالإضافة للاعبين الأجانب والمحليين المميزين حتى (يضمن) إعداد فريق مستقر ومتجانس قادر على العودة وتحقيق البطولات.

 مع ارتفاع المستوى وتحسن النتائج، فان المتوقع من (الجماهير) الاتفاقية العودة إلى مدرجات فريقها، ومؤازرة الفريق بشكل يشجع على بقاء فريقها ضمن الفرق المميزة، والتي تسعى لتحقيق نتائج مميزة، ولا أجد عذرا لمقاطعة المدرج الاتفاقي يعد التحسن الذي ظهر به الفريق، كما ان اللاعبين عليهم مسئولية تأكيد هذا التحسن من خلال المباريات القادمة وجمع اكبر قدر من النقاط.

 كما انه من الأهمية ان أشير الى ان إدارة الكرة قد خالفها الصواب عندما أعطت شارة الكبتنية للاعب ابراهيم هزازي، حيث ان ذلك سيكون على حساب (تفكير) اللاعب بين تصرفاته العادية، وما يرد منه في هذه المباراة، مما قد يؤدي إلى تركيز أو لا تركيز عطاء أو لا عطاء.

 وإذا ما كانت فكرة إدارة الكرة قائمة على ان يتحمل المسئولية في ظل مواقف سابقة للاعب مع لاعب الأهلي منصور الحربي، فان الضمانات (غير) متاحة على اعتبار ان هناك لاعبا آخر نجهل ما سوف يقوم به وما هي ردة فعل هزازي.

معالجة سلوك لاعب ما لا تأتي من خلال (شارة)، بل من خلال ممارسة لمواقف تعلمها أو قرارات تؤدبه، والتغير لابد ان ينبع وفق قناعات للاعب نفسه برغبة التغير.

 كتبوا وعلقوا وناقشوا في اللاعب (هزازي) وتركوا الفوز الجميل الذي حققه الفريق الاتفاقي، فالحديث عن الاتفاق اهم بكثير عن الهجوم او الدفاع عن اللاعب.

مقالة للكاتب حمد الدبيخي عن جريدة اليوم

18