سمير هلال يكتب عن مسلسل هزازي والحربي

من حق رئيس النادي الأهلي أن يغضب؛ لخسارة فريقه أمام الاتفاق، وأن يقول إن التحكيم أضر بفريقه، ومن حق المحبين لهذا النادي أن يسألوا: أين الأهلي في هذه المباراة؟.  نعم الطرد يؤثر على أي فريق، كونه يلعب بنقص عددي، ولكن ما تعودناه ان الفرق الكبيرة تعرف كيف تتماسك بعد الطرد، ولا تشعر وانت تشاهدها ان الفريق يلعب ناقصا.

 اعذرني يا رئيس.. الأهلي (الكبير) -قبل الطرد وبعد الطرد- لم يقدم شيئا في ملعب المباراة، وفي تصوري انه قدم واحدة من اضعف مبارياته فنيا في هذا الموسم أمام الاتفاق.

 كنت ولا زلت أشيد بالمدرب الأهلاوي (بيريرا)، ولكن الحالة التي ظهر عليها بالمؤتمر الصحفي ليس لها مبرر، مهما كانت ظروف المباراة فهو مدرب محترف.

 من حقك كمدرب في المؤتمر الصحفي، أن تمتنع عن اجابة أي سؤال ليس في نطاق المباراة، ولكن ليس من حقك ان تبدي عصبية تفقد من خلالها احترام الآخرين، ونسألك هل الفريق قادر ان يفوز في كل المباريات من دون مهاجم؟ وهل إبعاد المحترفين الأجانب لسوء مستوياتهم؟ أم لعدم انضباطهم؟ أم هناك أسباب أخرى؟.

إذا كان لسوء مستوياتهم، فلا اعتقد من يلعبون في مراكزهم أفضل منهم، واذا كان لعدم انضباطهم، يطبق بحقهم النظام فهم محترفون وبالإمكان اشراكهم والاستفاده منهم لحين تسجيل بدلاء لهم، فهم كلفوا خزينة النادي الشيء الكثير.

 شاهدت المباراة، ولم أكن اتصور أنه لا يزال لدينا لاعبون محترفون يلعبون بعقليات عفى عليها الزمن، ومن الظلم ان نشبهها بالحواري ونظلم لاعبي الحواري.

 كرة القدم تتطور، واللاعب موسما بعد موسم يكسب الخبرة والتجربة، ويتعلم ويكون مع مرور السنوات اكثر نضجا، لكن يبدو ان هناك لاعبين كلما تقدم بهم العمر عادوا للخلف.

 الاحتكاكات والكلام غير الجيد موجود بالملاعب، ولكنه لا يبدو واضحا للمتابعين، وفي نهاية الأمر هي كرة قدم، وارد فيها الشد والعصبية؛ لرغبة كل لاعب بفوز فريقه، وبعد المباراة ينتهي كل شيء.

 لكن ما قام به (كابتن الاتفاق) اللاعب ابراهيم هزازي بتوجيه ضربة بالكوع للاعب الاهلي منصور الحربي، في تصرف بعيد جدا عن اخلاقيات كرة القدم، منظر لا نتمنى ان نشاهده في ملاعبنا، ولا ادري أين الحكم وقتها وهو الذي شاهد المنظر؟!.

 لو كان هزازي يلعب في أوربا، وفعل هذه الحركة؛ لشاهد شيئا بالملعب لم يشاهده في حياته الرياضية، ولشن الاعلام عليه حملة كبيرة؛ لأنهم يعتقدون انه بتصرفه قد ينهي حياة لاعب … كرة القدم، هي مصدر رزقه، ولكنه محظوظ لأنه بدوري عربي.

 وفي المقابل، تصرف غريب وأرعن من لاعب الأهلي (الدولي) منصور الحربي، الذي رغب ان ينتقم بطريقته الخاصة، بدخوله المتهور على هزازي غير مبال بالضرر الذي سوف يطال اللاعب وفريقه.

أخيرا…

السؤال، لو التقى الفريقان وشارك نفس اللاعبين في المباراة هل سيتكرر ماحدث؟ أم ان الأمر انتهى؟ وأقول، والعلم عندالله، نعم سيتكرر لأنه أشبه بالمسلسل التركي، نحتاج ان ننتظر طويلا لنشاهد الحلقة الأخيرة.

مقالة للكاتب سمير هلال عن جريدة اليوم

14