الدبيخي: الهلال ضحية إعلامه

في الجولة الثانية عشرة من دوري جميل، أثارت الأخطاء التحكيمة (المؤثرة) سخط الوسط الكروي.. كيف لا والأخطاء (استفاد) منها الفريقان المنافسان على صدارة الدوري، الهلال والنصر،

وظفرا من خلالها بالنقاط، وهنا لا بد من ان أشير الى ان أخطاء الحكام لا تعني ان ندافع أو نهاجم الفريقين المستفيدين بقدر من نهاجم المخطئين (الحكام)، فالقرارات أثرت بشكل مباشر على فريقي النهضة والشباب.

 واليوم لن أتطرق لتلك الأخطاء فقد تشبعت طرحا خلال اليومين الماضيين كما ان الأخطاء التحكيمية (لن) تنتهي بل ستكون جزءا من إثارة مباريات كرة القدم، ولكنني سأتطرق اليوم لما تطرق به مدرب الفريق الهلالي سامي الجابر (بعد) المباراة التي جمعت فريقه بالنهضة، حيث ذكر مستغربا حالات الفرق التي تلعب أمام فريقه.

 حيث قال: ان (كل) الفرق التي تقابل الهلال تلعب معه بروح مختلفة وبمستوى مختلف، وشخصيا اتفق معه بشكل كبير جدا، فما لاحظه الجابر ليس وليدا هذا الموسم، فهو موجود ومتجدد في كل المواسم، ولكي لا يضلل الجمهور الهلالي أو يظن أن كل الفرق تلعب بتلك الطريقة التي وصفها سامي الجابر بسبب روعة ومتعة وقوة وبطولات الهلال، فإن السبب خارج تلك المفاهيم.

فالفرق والجماهير الأخرى (دائما) ما تقف وتشجع ضد الهلال، ليس على مستوى المسابقات المحلية فقط، بل يشمل ايضا المسابقات غير المحلية، والسبب يعود إلى الإعلام الهلالي، ومن هم منتمون له أو المرتزقة الذين اضروا ولم ينفعوا وهدموا ولم يبنوا واستفادوا ولم يفيدوا الهلال.

 قلة من الاعلام الهلالي( يعي) خطورة ذلك على فريقه، وقد حاولوا ان يتم تغيير الوضع لما فيه مصلحة الهلال، ولكنهم عجزوا عن اصلاح ما أفسده الدهر، واعتقد ان التغيير لا بد ان يكون نابعا من الجماهير الهلالية (الواعية) بحقيقة ما تسبب به الإعلام الهلالي لفريقهم.

 لو توقف الأمر على فريق منافس أو فريقين لقلنا ان هذا وضع طبيعي جدا في منافسة كرة القدم، ولو كان الأمر متوقفا على الفرق السعودية ولم يتكرر مع الفرق غير السعودية لقلنا ان الوضع طبيعي جدا، ولكن ما قاله الجابر سامي أمر ليس بجديد دون ان يكون هناك تحركا ايجابيا لتغيير الوضع.

 هناك من يريد ان يظل الوسط الكروي في حالة (اللاوعي) بين رفس هنا وسب هناك، دفاع هنا وهجوم هناك، صدق هنا وكذب هناك، كشف للحقيقة هنا وسترها هناك، لا يهم الوعي فمتى كانت المصالح ستكون الطاعة، وسنصفق للفشل ونصدق الدجل ونمجد الفائز بفوز غير مستحق ونذم الخاسر رغم القرارات الخاطئة بسبب حكم ضعيف الشخصية.

 بيننا وبين الوعي مسافة طويلة (تقصر) كلما اعترف المسؤول ايا كان موقعه بأن هناك قصورا، ومن (الأفضل) ان نبحث عن العلاج وليس التبرير.

مقالة للكاتب حمد الدبيخي عن جريدة اليوم

16