الشهري يؤكد: استقالة “الفايز” لا تكفي

سألني قائلا: هل ارتحتم الآن بعد أن استقال رئيس الاتحاد “محمد الفايز”..؟!

– أجبته: وما دخل الارتياح في قرار كهذا..؟! الاستقالة كانت نتيجة حتمية للأوضاع الدائرة في الاتحاد.

– قال: لكنكم كنتم ضد الرجل، وضد إدارته، ولم تدعوه يعمل.

– قلت له: هذا غير صحيح على الإطلاق.. عن نفسي لم أكن ضد الرجل بشكل شخصي ولن أكون كذلك.. بل إنني ضد عمل الرجل وعمل إدارته، وهناك فرق شاسع وبون واسع بين أن تكون ضد الشخص وضد عمله.. ولو أتقنوا عملهم لقطعوا لسان كل منتقد.

– ولكنكم وقفتم ضده بعد قرار إبعاد الكابتن “محمد نور” ومن معه..؟!

– مرة أخرى أقول لك: إن الوقوف لم يكن ضده بل ضد عمله.. ولم يكن الموقف من أجل قضية “نور” أو غيره، بل إنني قد كتبت منتقدا الرجل أكثر من مرة قبل إبعاد “نور”.

لقد كتبت هنا في”الوطن”، وفي هذه الزاوية تحديدا قبل سنة من الآن بتاريخ 4/ 12/ 2012 مقالا بعنوان: “أسئلة قاسية ولكن..”، وقد حمل المقال أسئلة قاسية جدا لرئيس الاتحاد بعد خروج الفريق من الآسيوية على يد جاره الأهلي، وكان ذلك قبل حادثة إبعاد اللاعبين بشهور.

– قال صاحبي: وإن يكن.. لقد قسوتم ـ كإعلاميين ـ على الرجل كثيرا، ولم تحترموا سِنه وتقدروا شيبته، مما أدى إلى تأجيج الجماهير عليه.

– أجبته: حدثني عن نفسي.. لم أتجاوز حدي فيما أعلم.. ونقدي كان لعمله فقط وليس لشخصه أبدا.. وقد كتبت حرفيا في المقال الذي أشرت إليه سابقا عن رئيس الاتحاد المستقيل ما نصه: “أحترمك.. وأحترم فارق العمر بيننا، ولو كنتَ أمامي الآن لقبلت رأسك؛ احتراما وتقديرا ولو قابلتك يوما لفعلتها دون حرج، فهكذا تربيت على احترام الكبير، وإنزال الناس منازلهم، ولا أحمل لك كشخص إلا كل حب ومودة وتقدير.. ولكنني هنا لا أتحدث معك بصفتك الشخصية، بل أوجه أسئلتي إليك كرئيس لنادي الاتحاد، يدير شأنا عاما ويرأس كيانا جماهيريا.. فاعذرني على ما مضى وعلى ما سيأتي إن كنت قاسيا قليلا أو كثيرا”. لقد قلت ذلك الكلام وما زلت أقوله.

– وهل اكتفيتم كإعلام بما حدث..؟! هل استقالة رئيس الاتحاد “محمد الفايز” ستجعلكم تكفون عن نقدكم..؟!

– أما النقد، فلا أحد فوقه ولا يمكن أن تتوقف عنه أقلامنا طالما أن الأخطاء موجودة، والأوضاع الاتحادية من سيئ إلى أسوأ.. وأما استقالة الرئيس، فإنها غير كافية على الإطلاق، واسأل مدرج الاتحاد عن ذلك، فهم يريدون استقالة كامل الإدارة، التي تسببت في تدهور الاتحاد وليس استقالة الرئيس فقط.. بل إن هناك من يرى أن أخطاء نائب الرئيس “عادل جمجوم” كانت أكبر وأكثر كوارثية من الرئيس وهو أجدر بالاستقالة قبله أو على الأقل معه.. أما بقاؤه ورحيل الرئيس فقط، فإنه لن يغير من الأمور الاتحادية شيئا، بل إنه يزيدها تعقيدا.

– والحل..؟!

– الحل في الحل.. وذلك بأن يتم حل مجلس الإدارة كاملا، وتكوين إدارة جديدة تنقذ النادي مما أصابه.

– وإن أخفقت..؟!

– سيكون الرحيل مصيرها هي الأخرى.. ففي الاتحاد لا أحد على رأسه ريشة.

مقالة للكاتب سالم الشهري عن جريدة الوطن

23