المصيبيح يكتب: حظوظ وأرزاق!

إلى قبل مباراة الهلال والنصر بساعات والنجم الهداف محمد السهلاوي كان الخيار الثاني أو الثالث لمدرب النصر في التشكيل الأساسي للفرقة الصفراء، حيث كان هذا الخلوق أسيراً لمقاعد الاحتياط ويتابع عن بعد زميليه الراهب وأيلتون اللذين اختارهما كارينيو مهاجمين أمام الهلال، ولكن بعد الهروب المفاجئ للثلاثي البرازيلي كتب الله لنجمنا الخلوق تجدد النجومية وموعد مع الإبداع ومحبة الجماهير حيث سجل هدفين في شباك المنافس الحبيب، وأتبعهما بهدفين في مرمى العميد، ليتحول اللاعب البارد في نظر بعضهم إلى نجم ساخن وأساسي لا غنى عنه، وحتى المفاوضات لتجديد عقده اختلفت لهجتها لدى الإدارة حيث لم يعد هناك تردد، فالرئيس اجاب عن سؤال المراسل مباشرة السهلاوي باق ولن يغادر.

من ذلك كله تثبت لنا كرة القدم وبالذات لدينا أن الأمور لا ترتبط بقناعات ثابتة فقرار اليوم يختلف غداً وانطباع الأمس يختلف اليوم، لذلك يجب ألا نستعجل الحكم في تقييم الأمور ونستقدم ونسرح ونصدر القرارت لحظة إنفعال وعاطفة سلباً وإيجاباً.. أقول ذلك بعد أن سرح بعضهم أجانبه.. ويطبخ الآخر قرارات تسريح مدربيه.. والدور الأول لم ينته بعد.

فالخسائر دائماً تولد السلبيات بل وتضاعفها وقد يكون ذلك مقبولاً لدى مشجع متحمس ولكن يفترض في إدارة فريق محترف أن يبني القرار على معطيات وتشخيص منطقي لمختص وإلا سينتهي الدوري وفرقنا بلا مدربين ما عدا البطل.

نقاط خاصة

– شككوا في صدارته فأكدها أمام العميد وأعني بذلك النصر بمن حضر الذي خطف الأضواء بنجومه الكبار والصغار وروحه الموقدة التي صنعت الفارق ومكّنته من القمة.

– سألوا فيصل النصر عن إمكانية جلب كريري فقال وهو محق إن لديهم أفضل محورين ويعني بذلك غالب وشراحيلي والأخير يمثل حالياً نسبة كبيرة من قوة الأصفر.

– إذا فاز الهلال فسامي الابن البارع الذكي وإذا تعثر انقلب الحال وكثرت علامات الاستفهام، وسبق أن قلت لابد أن نعامل سامي كمدرب يخطئ ويصيب وخطأه الأكبر حالياً يكمن في المجاملة ووضع الثقة في من لا يستحق.

– الفترة الشتوية المرتقبة ستكون ضالة لوكلاء اللاعبين والسماسرة ومستشاري الرؤساء المستفيدين والدنيا أرزاق.

الكلام الأخير

علمتني الحياة أن النظر للأمام يقدمني خطوة والعكس يعيدني خطوات.

مقالة للكاتب احمد المصيبيح عن جريدة الرياض

14