الرشيد يكتب: للصبر حدود ياسامي!

لم يفاجئني فوز النصر على الهلال؛ فالفريق الهلالي يحمل في كل مبارياته أدوات الهزيمة، وسبق أن كتبت هنا (ما كل مرة تسلم الجرة يا سامي)، وقبلها كتبت (لا تكابر يا سامي)، لكنه يضع في أذنيه طيناً وعجيناً إلى أن جاءت نتيجة مباراة النصر لتفرض عليه التغيير فرضاً في المباريات القادمة. ربما حدث هذا في مباراة الشعلة البارحة؛ فلا مجال للصبر أكثر على حارس مهزوز ومتوسطَي دفاع يرفعان من روح المنافس المعنوية، ويضعان عشاق فريقهم فوق صفيح ساخن في انتظار تمريرة (تقطع القلب) أو هدف يقهر، وفوق هذا يرتكب اللاعب الكوري حماقات في كل المباريات، يستحق عليها الطرد!

ومع الحب والتقدير لسامي أرى أنه لا يعمل على معالجة الأخطاء، أو أنه لا يعترف بها، بدليل أنها تتكرر في كل مباراة، فاختياراته في حراسة المرمى ومتوسطي الدفاع ثابتة رغم فشلهم، وهو لا يجرب، ولا يحاول أن يكتشف بديلاً، مع أن البديل مهما كان مستواه لن يكون أسوأ منهم. وإقرار البحث عن بديل هنا ليس خياراً صعباً، بل إن عليه أن يختار ولا يحتار ما دام أن الخيار الأول يؤدي بنسبة 5 % من الدور الذي يجب أن يلعبه الحارس أو المدافع، فالأكيد أن البديل لن يقدم أسوأ من ذلك. كما أن على سامي أن يبحث عن مدرب حراس؛ لأنه من الواضح أن المدرب الحالي خارج الخدمة!

أيضاً، كثير من النقاد قالوا إن الهلال يخسر ياسر الشهراني في الظهير الأيمن، ويقلص من إمكاناته، وأن الثنائي هرماش وكاستيلو يلعبان على مزاجهما، ويفرغان منطقة المحور الدفاعي؛ ما زاد من معاناة الدفاع الهلالي، لكن سامي يضع في أذن طيناً، وفي الأخرى عجيناً؛ ولذلك الصدمة الحقيقية للهلاليين لم تكن الخسارة من النصر؛ فهي مباراة دورية، والدوري عادة لصاحب النفس الطويل، لكن الصدمة الحقيقية حملها سؤال عريض، يقول: كيف لمدرب مثل سامي فكراً وذكاء وخبرة يقبل بأنصاف لاعبين في فريقه، ويكتفي بالفرجة على أخطاء تتكرر أمامه؛ ولهذا أرى أن الفترة الشتوية ستكون فرصته الأخيرة لتطوير فريقه ودعمه بعناصر جديدة؛ لأن استمراره على طاقمه الحالي يعني أنه سيخرج من الموسم بخفي حنين إن هو أكمل الموسم!

بقيت نقطة مهمة، هي اعتماد الفريق الهلالي على نيفيز في صناعة اللعب، مع تراجع أداء الشلهوب وتغييب عزيز الدوسري؛ ما يفرض على سامي ترتيب احتياجاته الفنية في الفترة الشتوية بما يحفظ توازن الفريق، ويعود به إلى مستواه المفقود!

إنها فرصة النصر!

خرج النصر أمام الهلال فائزاً بهدفين، وكان يستحق الأربعة! وفاز النصر على الاتحاد بثلاثة، وكان متاحاً له أن يخرج بخماسية! تطور النصر فيما تراجع أهل الصدارة (الهلال الذي لا يزال يبحث عن هويته الضائعة هذا الموسم، والشباب الذي يعاني من دفاعاته المضروبة، والاتحاد الغارق في أزماته المالية والإدارية)! المهم في هذا التحول الفني الذي يشهده الدوري لصالح النصر هو أن يقتنع النصراويون بأن تفوق الفريق – أي فريق- إنما يصنعه ويفرضه مستوى الفريق، وليس (التحكيم أو الدلال أو اللجان)، وأن يتأكد الإعلام النصراوي من أن التفوق على الهلال ليس بمطاردته وتحريض اللجان ضده، ولا باختلاق القصص حول لاعبيه، ولا الانتقاص من قيمة الفريق الكبير، بل بالعمل الفني السليم، فعندما تطور النصر، وأصبح في حال فني أفضل من الهلال كاتم الأنفاس، فاز عليه، وحل عقدة السنين الماضية! أجمل التهاني لأصدقائي النصراويين بالمستويات والنتائج التي يحققها فريقهم، وأرجو أن نتواصل معاً بتواضع وبعيداً عن (متصدر لا تكلمني)!

إيقاف المتسبب!

الإصابات التي تلحق ببعض اللاعبين، وتبعدهم عن الملاعب لأكثر من ستة أشهر نتيجة لتدخل عنيف وغير إنساني، لا بد أن تعيد التفكير في ضرورة معاقبة اللاعب المتسبب، حتى لو لم يتخذ الحكم قراراً بشأنه؛ فليس من المنطق أن يذهب المصاب للمستشفى، ويعيش معاناة الإصابة أشهراً عدة، فيما اللاعب الآخر يواصل المشوار مع فريقه، وربما تكون له ضحايا جديدة في قادم المباريات! نعم، الإصابة قضاء وقدر، لكن عندما لا تكون عفوية بل نتيجة تهور وبحث عن القدم أكثر من البحث عن الكرة فهنا يجب التدخل. وشخصياً أرى أن اللاعب الذي يفرط في العنف والتهور لدرجة الإيذاء يجب أن يوقف عن مشاركة فريقه في المباريات إلى أن يعود اللاعب المصاب بالسلامة إلى الملاعب من جديد! (اختار ولا تحتار)! إدارة القناة الرياضية تتعامل بحزم مع كل من يسيء في القناة للنصر والاتحاد، فيما تبحث مع الهلال عن الحلول؛ وذلك بسبب:

* الغياب الإداري في الهلال!

* رد الفعل الهلالي الضعيف تجاه ما يمس الفريق!

* الوجود الهلالي المحدود جداً بين العاملين في القناة!

تغريدات أعجبتني!

** وصلت إلى الرياض بحمد الله (عبد الرحمن بن مساعد)

** لو انتقدت أقلام الفلول إدارة الفايز بعد خماسية الهلال بعيداً عن اختراع مبررات الخسارة لما وصل الاتحاد إلى ما وصل إليه! (عبد الله العجلان)

** يحيى الشهري سجل هدفاً جميلاً، لكن الهدف بحاجة إلى مونتاج لإخفاء اليد التي ثبتت الكرة، وأفقدت الهدف شرعيته! (صالح السليمان الحناكي)

** في سباق التتابع 4 × 400 متر قد يتفوق الفريق في ثلاث مراحل بثلاثة عدائين والرابع يجيب العيد! (عيسى الجوكم)

** في ظل السباق على الصدارة بين النصر والهلال في الطريق إلى لقب الدوري، سيكون الشعار (من يضحك أخيراً يضحك كثيراً)! (محمد الشيخ)

** بغض النظر عن شرعية الهدف الثاني للنصر.. الاتحاد بهذا الأداء يستحق الخسارة على طريقة (بيدي لا بيد يحيى)! (ناصر الجديع)

** الحمد لله على كل حال (ياسر الفهمي) ** اختيار سالم الدوسري للكشف عن المنشطات بعد مباراة النصر هل جاء مصادفة وبالقرعة أم أنه استجابة لاتهامات عضو الشرف؟!(عبد العزيز الهدلق)

**الاتحاد في المركز السابع.. فعلاً الفريدي انتقل للاتحاد لكي يحقق طموحه! (يحيى الشريف)

** محمد صدقة يقول «يحاربونني لأنني أفضل معلق عربي».. فرصة قنوات الجزيرة! (حمود البقمي)

** النصر يسابق الريح، والاتحاد في مهب الريح، والهلال يبحث عن شبيه الريح! (محمد السياط)

لقطة الختام!

سمو رئيس نادي النصر يجلس مع الاحتياطيين حتى لو لم يسجل اسمه في كشف المباراة، ويتحدث مع الحكام والمدربين، فهل هذا معنى (متصدر لا تكلمني)؟!

مقالة للكاتب احمد الرشيد عن جريدة الجزيرة

23