الغدير يكتب عن الفرق بين النصر والهلال

جميع متابعي الكرة السعودية كانوا مع اللقاء.

جماهير كانت في الموعد لتعطي جمالا وبريقاً للفريقين العالمي والزعيم.

لاعبون كانوا مع الموعد أداء ومهارة ولا أروع من هذا اللقاء سوى أهداف لقاء الديربي لتكون المحصلة هدفين للعالمي. المتابع لمباراة الديربي يرى قدرة مدرب النصر في قراءة خصمه الهلال قبل المباراة التي مثلها لاعبو الأصفر داخل الملعب ليتسيد النصر أغلب مجريات المباراة وتكون له اليد الطولى في المباراة هجومياً.

انسجام ومرونة تكتيكية هجوماً ودفاعاً وإبداع في وسطه وجدية في هجومه وقوة في دفاعه.

أما ما لعب فيه مدرب الهلال من أسلوب وتكتيك هو أسلوب الزعيم المعتاد الذي كان واضحا فيه عدم إجادة إيقاف نقاط قوة العالمي أو حتى اللعب على نقاط ضعفه إن وجدت في هذا اللقاء.

وتمكن لاعبو النصر من فرض الهيمنة الكاملة في وسط الملعب وبالتالي على الملعب كاملا.

لن أبخس الزعيم حقه في أنه اجتهد ووصل إلى المرمى النصراوي لكن هو المعتاد !! وفي اعتقادي، هذا ما قدمه لاعبو الهلال فقط !! بينما كان حريا بالكابتن سامي الجابر أن تكون له قراءة قبل المباراة يبني عليها أسلوبه وتكتيكه الذي يمكن لاعبيه من الوصول إلى مرمى النصر وفرض أسلوب اللعب (أين العابد وسالم الدوسري) وكيف تم عزلهم وكيف تم قطع الإمداد على الشمراني الذي لم تصله إلا عدة كرات.

اتفق كلهم من رياضيين ونقاد ومحللين أن المشكلة الكبرى في الهلال دفاعه وحراسته، ويبقى القرار هو قرار مدرب الكتيبة الزرقاء، عندما صرح في بداية جولات الدوري هذا العام، وقال إن دفاع الزعيم لا يشكو من ضعف وإن ما يحدث من نقد هو ضغط على المدافعين، وها نحن الآن نرى ما يرتكبه دفاع الهلال وحراسته من الأخطاء التي قد تبعد الفريق في باقي المباريات من المواصلة والمنافسة بكثرة هذه الأخطاء. هذا إذا ما نظرنا إلى أن الفريق الهلالي يحتاج إلى عودة قوية من خلال مشاركته في دوري أبطال آسيا.

أبارك للنصراويين العودة القوية للمنافسة على صدارة الدوري والاستمرار في تقديم هذه العطاءات المتميزة.

مقالة للكاتب يوسف الغدير عن جريدة الشرق

16