عبدالقادر يكتب عن عبدالغفار وبيريرا وفيكتور

الأهلي يتعثر.. يسقط على ملعبه للمرة الثالثة وأمام فريق كان من المفترض أن تكون نقاطه الثلاث في الجيب.

أمام العروبة والرائد والتعاون، تسع نقاط حتمية في رصيدك إن كنت فعلا تريد الدوري، وتعمل عبر حساباته التي لا تقبل أن تفرط في النقاط المضمونة على أرضك. اكتفى الفريق من التسع نقاط، بنقطتين وخسر سبعا منها، إذن أنت لا تتعامل حسب معادلة البحث عن اللقب.

في لقاء التعاون لم يمهلني بيريرا أكثر من ثلاثة أيام بعد أن كتبت في هذه الزاوية، أننا نخطئ بانتقاد مدربين عالميين ونتدخل في عملهم، ليجبرني على أن أعيد حساباتي وأسأل السيد بيريرا، ماذا فعلت أمام التعاون؟.

هذا ليس تدخلا، لكنه تساؤل، فأنا ما زالت عند قناعتي بأن الثقة لا تتجزأ، ومن منح بيريرا كامل الحق في أن يقود الفريق، عليه أن يثق أيضاً في كل خطواته، ومنها إبعاد الثنائي، فيكتور ويونس عن موقعة الشباب.. من حقنا أن نعرف الأسباب وأن يفندها هو منعا للاجتهاد، ومن حقه علينا أن نحترم قراره، لكن هذا لا يعفيه من أنه لم يجد حلاًّ للخروج من مأزق الفرق المتكتلة، وهذه مسؤوليته المباشرة.

لا أريد أن أحمل المدرب كل شيء، فهناك جزء من ضياع النقاط يتحملها اللاعبون، حيث تشعر بأن لديهم قناعة بأن المباراة لا تبدأ إلا من الدقيقة 70، فتشاهد أداءهم وروحهم وإصرارا مختلفا تماماً عن الدقائق التي سبقتها، وهذه مشكلة معنوية مرتبطة بالجانب الإداري والتحفيزي قبل المباراة، وبشخصية القائد داخل أرض الملعب.

مع ما ذكر سابقا من عوامل، لا بد أن نصادق على حديث الأمير فهد بن خالد، أن الأهلي لن ينافس في وجود حكام يتعاملون مع الفريق (بجفاء) غريب، ويتفننون في تكسير مجاديفه من مباراة لأخرى.

الأمر الأخير الذي أحزنني فعلا، هو ما يردده بعض المراهقين أو البعيدين أو الذين لهم أهداف غير معلنة، بأن مشاكل الأهلي ونتائجه تنحصر في شخص أيمن عبدالغفار، فهذه هي قمة الجهل والسخافة، فهل أيمن هو من يختار اللاعبين ويملك قرار التعاقدات؟ وهل هو من يضع التشكيل ويحدد من يلعب ومن يبقى في المدرج؟ هل أيمن عبدالغفار هو الذي يضيع الأهداف وهو الذي يسجلها في مرماه؟ أسئلة كثيرة لن يجيب عليها أحد. أرجوكم لا تجعلوا ضياع النقاط يضيع اتزانكم، وترمون بآلتهم جزافا على أشخاص يشاركونكم نفس العشق.

فواصل..

– ظروف الطبع تجبرني على أن أقدم هذا المقال قبل معرفة نتيجة مباراة الأهلي والشباب، ومهما كانت النتيجة/ فسأحترام رأي المدرب وقراره، فإما أن نقبل به وبما يفعل، أو لا نطالب بأن يكون لدينا مدربون عالميون ونكتفي بالمغمور الطيب الذي يسمع الكلام وينفذ.

– فيكتور كان من المفترض أن يرحل عن الأهلي منذ نهاية الموسم الماضي، مع خطاب شكر على ما قدم.

مقالة للكاتب حسن عبدالقادر عن جريدة الوطن

16