السلمي يكتب: «الإتي» .. مات !!

عندما يتم اختيار أي إدارة سواء بالانتخاب أو التزكية أو التكليف لإدارة شؤون أي ناد، فإن هدفها الأول يتمحور في البحث عن الطرق المؤدية إلى النجاح، رغم يقينها المطلق أن مهمتها لن تكون سهلة،

وتحتاج إلى لباقة ولياقة عالية في التعامل والتعاطي مع الآخرين، لتحقيق ذلك النجاح، أو على الأقل الحد الأدنى منه، كي تترك بصمة تُحسب لها بعد رحيلها..

وهذه المعادلة لا يمكن تطبيقها على إدارة نادي الاتحاد الحالية برئاسة محمد الفايز، كون هذه الإدارة تعاني من أزمة فكر، وتفتقد لأبجديات فن الإدارة، ولا تملك الأدوات التي تقودها إلى شاطئ النجاح، فهي حتى الآن لم تترك أثرا على أرض الواقع سوى هدم النادي وإغراقه في بحر الديون التي يبدو أنها في طريقها لتخطي حاجز المائة مليون.

فالإدارة التي لم تنجح في إيجاد عقد رعاية للفريق الأول، ولم تفلح في إعادة أعضاء الشرف المؤثرين، أو استقطاب أعضاء جدد داعمين، ولم تتمكن من الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه اللاعبين ووكلائهم، ولم تصرف رواتب العاملين والموظفين بالنادي، وفرطت في عدد من نجوم الفريق بطريقة مسيئة لتاريخهم، وأثقلت كاهل النادي بصفقات فاشلة، وفي المجمل لم تقنع الجماهير بما قدمت من عمل خلال الفترة الماضية، فإنها بالتأكيد إدارة لا تستحق البقاء.

وإدارة الفايز لم تنجح سوى في طمس معالم النادي، وتشويه تاريخه الناصع بالبطولات والانجازات المختلفة، وإخفاء جوانبه المضيئة، حتى وضعته في موقف لا يُحسد عليه، ورغم ذلك مازالت تكابر وتعاند وتصر على التشبث بالكرسي ضاربة بالمصلحة العامة عرض الحائط دون أن تقدم خطة عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

فالاتحاد حاليا، لا يختلف حاله عن حال المتوفى دماغيا، إذ دخل أو بمعنى أدق أُدخل في نفق مُظلم، فهو يعاني من أزمات مالية وفوضى إدارية وفنية، ولكن أين رجال الاتحاد الأوفياء؟ وأين دور صناع القرار المخلصين؟ ولماذا هذا الصمت المطبق حيال العبث الإداري الذي يحدث داخل أروقة النادي؟ أعتقد انه من الظلم أن يبقي الاتحاد الكيان- بعد كل هذا- رهينا في أيدي إدارة فقيرة فكريا وماديا.

صواريخ (أرض.. جو)

لا يوجد في ملاعبنا ما يغري الجماهير بالحضور، إلا أنها وبحكم دافع الولاء والانتماء تحضر وبشكل جيد لمؤازرة فرقها، ولكن بعد توصية رابطة المحترفين برفع سعر التذاكر بنسبة 100 %، فإن الحضور الجماهيري سيشهد إحجاما غير مسبوق، خصوصا وأن ملاعبنا، وللأسف، تفتقد لأبسط وسائل الراحة والترفيه التي من شأنها جذب الجماهير للحضور.

قدمت إدارة النصر في هذا الموسم عملا مميزا من كافة النواحي للنهوض بفارس نجد وإعادته لماضيه الجميل، ولكن رغم ذلك فهي لم توفق في اختيار العنصر الأجنبي، فالثلاثي البرازيلي ما زال خارج نطاق الخدمة، حيث لم يقدم ما يشفع له بالبقاء لا سيما إيلتون وإيفرتون، وعلى الإدارة إعادة تقييمهم من الناحية الفنية بشكل دقيق، فالمنافسة على البطولات تحتاج إلى لاعبين يصنعون الفارق لا لاعبي تكملة عدد.

النقد الهادف البناء حق مشروع لكل إعلامي يرغب في إبداء رأيه حول قضية معينة، وبالتالي فهو مطالب، وبحكم مهنيته التي تحتم عليه الحياد والموضوعية، ربط الأحداث ببعضها كي يكون منصفا في طرحه، ويكون نقده مقبولا لدى الجميع، أما من يتخلى عن مهنيته ويتقمص دور المشجع ليمارس أسلوب الانتقائية، فيمرر ما يشاء من القضايا، وكأن شيئا لم يكن، ويتجاوز حدود النقد، ويتطاول على الآخرين في قضايا أخرى مشابهة، فإنه حتما يعاني من عُقد نفسية وازدواجية في الشخصية.

مقالة للكاتب علي السلمي عن جريدة اليوم

24