عسيري: لجنة التحكيم وظلم النصر!

هذا ليس بكلامي بل هو كلام رئيس لجنة الحكام الأستاذ عمر المهنا، الذي أقر في الاجتماع الشهري بالحكام أن النصر هو المتضرر رقم واحد من أخطاء الحكام، في حين استفاد الهلال من تلك الأخطاء ليُحرم النصر من الصدارة «وبفارق كبير من النقاط التي فقدها» عن الوصيف «المفترض» الهلال!
مشكلة الأخطاء التحكيمية التي عانى منها النصر أنها كانت فاضحة وواضحة ولم تكن حتى بحاجة إلى اعتراف المهنا الذي يحاول من خلال هذا الكلام تقليل حدة التوتر بين الجمهور النصراوي ولجنته الموقرة!
لو كان الخطأ في مباراة أو مباراتين لكان الأمر هيناً، ولكن يا أستاذ عمر «الشق أكبر من الرقعة»، وأخطاء حكامك لازمت النصر في كل مبارياته تقريباً، في حين لم تقترب من الحد الهلالي وهو المنافس الأكبر للعالمي في مشوار البحث عن اللقب!
ما الذي سيستفيده النصراويون الآن من اعترافك؟! وما الذي سيخسره الهلاليون؟!
حرمتم النصر من الصدارة ومنحتموها للهلال بصافرة من فضة! بأخطاء بدائية مستفزة ربما لا يقع فيها حكم مبتدئ!
منذ سنوات طويلة جداً والنصر وغيره يعانون والهلال هو المستفيد، وفي حال تعرض الهلال لخطأ تحكيمي غير مقصود تثور ثائرة اللجنة والإعلام والدنيا ويتم شطب الحكم والتشهير به وجعله عبرة لمن لا يعتبر وكأنه ارتكب كبيرة من الكبائر والعياذ بالله! في حين يتم التغاضي والتساهل وأحياناً منح الدولية للحكام الذين يُخطئون بحق النصر أو الاتحاد أو الأهلي «الملكي» أو بقية الأندية!
سيقبل جمهور النصر بهذا الاعتراف مؤقتاً، لكنه سينتظر المواجهات القادمة وسيرى مدى استفادة حكامك من توجيهك لهم بتطبيق القانون على الجميع ومنح كل ذي حق حقه، فإن واصلوا بنفس الأخطاء الكوارثية فاسمح لي أن أقول لك إن اعترافك كان لمجرد ذر الرماد في العيون ومحاولة منك لتهدئة الأمور ليس إلا دون مصداقية في العمل والتصحيح والاستفادة من الأخطاء!

 

مقالة للكاتب إبراهيم عسيري عن جريدة الشرق

26