الشريف يكتب عن إدارة الاتحاد وطموح الجابر

حسين الشريفلست متشائما وكذلك لست منغمسا في أعماق تفاؤلي لمستقبل رياضتنا ولكن أنظر للأمور بواقعية تامة ومن زاوية تجعلني أستقرئ المرحلة المقبلة بكل تفاصيلها، لاسيما أنني اشاهد الحراك الرياضي الممزوج بحماس ورغبة كبيرة في تحقيق إنجاز ما، بعدما طفح الكيل بنا كمجتمع رياضي في أن نصبح كبقية العالم مستمتعين بحلاوة كرة القدم، لذا جاءت الخطوات متسارعة من أجل اللحاق بالآخرين.
• فبالأمس عشنا تشكيل الاتحادات الرياضية وكلنا أمل أن يولد من رحمها مشاركة أولمبية «تبيض الوجه» واليوم نتابع منازلات كروية على أعلى مستوى وغدا نترقب حضور أخضر مشرف يعيد لنا القيمة الحقيقية للصقور الخضر في ميادين كرة القدم.
• ولا أحد ينكر أننا لمسنا رغبة المسؤول في صنع منجز نفخر به ونسمو بعدما مللنا من جلد الذات الذي نمارسه يوميا بحق أنفسنا.
• حقيقة يجب أن نشيد بكل التحركات الرياضية في كل الاتجاهات ونشير إلى الخطوات التصحيحية، والجهود التي تبذل في سبيل النهوض برياضتنا، لكن هذا لايكفي مالم يكن هناك جهاز مراقبة ومتابعة لكل ما تم صنعه للتقويم والتعديل والتصحيح حتى نصل إلى أهدافنا بدلا من أن نتخذ خطوة للأمام وعشرا للوراء.
• نحن نمر بمنعطف مهم قد يكون مفصليا إذا لم تحقق مكتسبات تساهم في تغير مفاهيم وتطوير طموح فلا أعتقد أننا سوف نتقدم رياضيا، فمباريات منتخبنا المقبلة مفصلية من أجل عودة الأخضر. حضور المدرب الوطني من خلال سامي الجابر مفصلي لإثبات وجوده، لذا يجب أن نعي المرحلة الحالية ومردودها علينا.
• وطالما تحدثنا عن سامي الجابر الذي ألمس فيه مواصفات «الرجل» الطامح في تحقيق التفوق أين حل، فإنه يستطيع أن يصنع لنفسه النجاح برغم التحديات التي واجهها، سواء اتفقت معه ميولنا أو اختلفت، فالجابر قادر أن يعيد للمدرب السعودي قيمته بعدما ظلت سنوات طويلة حبيسة أدراج الطوارئ وبرغم ما تحقق له إلا أنني أعتقد أنه لايزال لديه الكثير ليقدمه بفضل طموحه العالي فلا غرابة إذا قلت إن سامي طموحه أكبر من تدريب الهلال.
• سامي الجابر من مناسبة إلى أخرى يؤكد حضوره بصورة ذكية منذ أن كان لاعبا مهاراته في عقله وليس في قدميه كحال الكثير من اللاعبين الذين مروا علينا.
• لم يبق لي في هذه المساحة إلا أن أعرج على ما يحدث في الاتحاد من انهيارات مادية وإدارية طالت كبرياء الكيان فأحدثت شرخا في قيمته ربما لن يتعافى منه بالسرعة التي يظنها محبوه، والسبب في الضعف الإداري والوهن القيادي بعدما توالت عليه إدارات لاتمتلك من درجات الطموح شيئا، وإنما ذهبت بنظرة قاصرة ورغبة خاوية إلى تدوين أسمائها في تاريخ هذا النادي ظنا منها أنه هذا هو الإنجاز الذي تبحث عنه حتى لو دفع الاتحاد ثمن مغامرتهم.. لايهم.
وقفة
• ما يقدمه سامي الجابر وإدارة الاتحاد سوف يدونه لهما التاريخ، فالأول يبحث عن النجاح والأخرى ارتضت لنفسها ولناديها «البهذلة» في سبيل البقاء. إنه فرق الطموح ياسادة.

مقال لكاتب حسين الشريف – عكاظ

14