الشهري يكتب: الكوتش مازال يعشق الأضواء!

– من حق أي شخصٍ من المنتمين للوسط الرياضي أن يقول ما يشاء في أي وقتٍ يريد طالما أنه لا يتعارض مع أي ثابتٍ من الثوابت المعروفة. فما بالكم بشخصية بحجم مدرب الهلال (سامي الجابر) الذي بات محط أنظار الإعلام في الفترة الأخيرة. بالتأكيد أن من حقه أن يصرح كيفما يشاء.

– لكن من وجهة نظري الشخصية، فإن المدرب الوطني (سامي الجابر) أخطأ في ظهوره الأخير عبر برنامج (يا هلا) على قناة (روتانا خليجية).

– أتحدث عن الظهور (ابتداءً) وليس عمّا قاله (الجابر) في الحوار.

– أنت كمدرب ينبغي أن يكون حديثك أولاً وأخيراً في الملعب وليس خارجه. ولكن يبدو أن (الكوتش سامي) ما زال يعشق الأضواء بشكلٍ قد يؤثر على مسيرته التدريبية، إن استمر على هذا النهج الإعلامي.

– أتساءل: ما الفائدة من هذا الظهور الفضائي المطول لمدرب (مبتدئ) في بداية مشواره..؟!

– هذا بالنسبة لمبدأ الظهور، أما بالنسبة لما قاله (سامي الجابر) في تلك الحلقة فقد كان مثيراً بحق، وخصوصاً ما يتعلق بالبيت الأزرق، حيث يمكن وصفه بأنه حديث (النيران الصديقة)، ولا أدل على ذلك من خروج رئيس الهلال السابق (محمد بن فيصل) للتعقيب عليه (بشدة)، ومن ثم خروج رئيس هيئة أعضاء الشرف الأمير (بندر بن محمد) للتعليق على ما قيل.

– لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن (سامي) أيضاً خرج معقباً على ما وصفه بأنه أسيء فهمه فيه.

– ليس هذا فحسب، بل إن (الجابر) فتح جبهةً أخرى (غير متوقعة على الإطلاق) مع الإعلام السعودي (غير الرياضي)، ممثلة في الإعلامي الشهير (داوود الشريان)..!!

– لماذا كل هذا يا (كوتش)..؟! لاحظوا أنني هنا لا أدخل في صحة ما قاله (سامي) من عدمه.. ولكنني أتحدث عن أن (الجابر) أخطأ أساساً في إجراء مثل هذا الحوار المطول دون الحاجة إليه..! ثم أخطأ بعد ذلك في فتح عدد من الجبهات ضده من جهات (صديقة) داخل البيت الهلالي أو جهات (محايدة) إعلامياً.

– رُبَّ حوارٍ قال لصاحبه: دعني.

لجنة الاستئناف..!!

– لستُ قانونياً لأفند الحيثيات التي اعتمدتها لجنة الاستئناف عند قبولها استئناف نادي الهلال وإبطال قرار لجنة الانضباط بشأن الهتافات العنصرية في مباراة الهلال والاتحاد، ورفضها في الوقت نفسه استئناف نادي الاتحاد في القضية ذاتها.. ولكنني لأول مرة أعرف أن القانون يحمي (العنصريين)..!!

– الفيفا يحذر من العنصرية ويشدد على إيقاع أقوى العقوبات على مرتكبيها.. ولجنة الانضباط (القانونية) أقرت بالتجاوز العنصري من المدرج الأزرق وقررت عقوبته (مع أنها عقوبة مخففة). وقبل ذلك ديننا الحنيف حذرنا من هذا التصرف الذي يهدم ولا يبني ويضر ولا ينفع.. فما بال لجنة الاستئناف تلغي العقوبة (المخففة) الصادرة من لجنة الانضباط بحق هذه المخالفة..؟!

– توقعنا أن تقوم لجنة الاستئناف بإصدار عقوبةٍ أشد بناءً على التجاوز العنصري الذي سمع به القاصي والداني (إلا لجنة الاستئناف) أو الإبقاء على عقوبة لجنة الانضباط على أقل تقدير.. ولكن ما حدث كان مفاجأة..!!

– شئنا أم أبينا.. ما حدث هو تبرير للعنصرية وإعطاء مرتكبها جواز مرور ليفعل ما يريد دون حرج.. بالتأكيد أن هذا ليس مراد اللجنة ولكنه ما سيفهم من قرارها.

– كم من مخالفات – على مستوى العالم – يتم التغاضي عنها باسم القانون..؟!

مقالة للكاتب سالم الشهري عن جريدة الوطن

25