الاحمدي: مطرود لا تكلمني!

رشاوى، تزوير، تزييف، هذا هو حال رياضتنا بعد أن شهدت حالة نزوح كبيرة من قبل أهلها الأصليين، والذين تركوها لمن أتى بعدهم ليعبثوا فيها كيفما أرادوا دون حسيب ولا رقيب، ففي كل مرة نعلل النفس بالآمال نرقبها بغدِ رياضي أكثر إشراقا، تعود من خلاله الرياضة إلى سابق عهدها، عندما كانت رسالة سامية تهدف إلى غرس القيم والعادات الحسنة في نفوس الشباب، إلا أن المتابع الآن أصبح في حيرة من أمره مما آل إليه حال رياضتنا، والتي تم اختطافها من قبل ثلة من «الدخلاء والعابثين»، والذين لم يكتفوا بتشويهها فحسب، بل أرادوا تشويه كل عناصر هذه المنظومة، حتى بات المشجع البسيط لا يثق في قدرة مسؤولي الأندية، ولا في ولاء اللاعبين، ولا في مصداقية الإعلام الرياضي، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، إلى أين يسير هؤلاء العابثون برياضتنا؟ ومن المستفيد من كل هذا العبث الذي يحصل فيها؟ فجميع القضايا التي تظهر على سطح رياضتنا تسجل ضد مجهول، وعلى المتضرر اللجوء للنسيان وليس للقضاء، ففي كل مرة نقول فيها بدأنا في العودة إلى جادة الصواب لنصعق من جديد بقضايا كوارثية تقول لنا ما زال للعبث بقية، وما زال للفواجع بقية، إن لم يتم البحث عن حلول جذرية تسهم في اجتثاث وتجفيف منابع الفساد في الرياضة، حتى يعود إليها أهلها الأصليون، وتعود معهم القيم التي غابت برحيلهم، بدلا من الصمت الرهيب الذي يخيم على مشهدنا الرياضي والذي أخشى أن يستمر ويستمر، ويتمادى العابثون أكثر وأكثر، ليعلن بعد ذلك وفاة الرياضة ورحيل قيمها ومبادئها الحقة، لنتقبل فيها العزاء بعد أن ترك الحبل على الغارب لأناس حضروا إليها من أجل تحقيق مكتسبات وهمية على حساب رياضة وطن كنا نحلم ذات يوم أن تكون وسيلة تنافس شريف والتقاء، لا وسيلة تناحر وتباغض وجفاء.

ومضات:

ـــ ما زال البعض يمارس الضغط على لجنة الانضباط من أجل استصدار قرار يتوافق مع أهوائهم، فإن حدث ذلك القرار فعلى لجنة الانضباط السلام.

ــ هل يظهر مهاجم الأهلي البرازيلي فيكتور سيموس في مباراة فريقه غدا أمام فريق الشعلة، أم مازال للغياب بقية؟!

ــ فيصل بن تركي يمارس دوره كرئيس للنصر باقتدار كبير، سواء بحفظ حقوق ناديه، أو من خلال دعمه المالي الكبير.

ــ «مطرود.. لا تكلمني» يجب أن تطلق في وجه كل من لفظته الرياضة فراح يكشف لنا عن وجهه الحقيقي من خلال أطروحات ساقطة لا تدل إلا على حجم معاناته النفسية.

ترنيمة:

لا تأخر دام لي في العمر ساعة … ولا تقدم لين أشوفك في انتظاري

مقالة للكاتب سالم الاحمدي عن جريدة عكاظ

16