الشمراني: الهلال ضد الحكم السعودي!

•• من سنوات ونحن نتناول قضية واحده اسمها التحكيم.

•• ومن سنين وأكثرنا يشخصون أزمة المال في الأندية.

•• وبعد مضي هذه السنوات ما زال الحال كما هو عليه؛ تحكيم في قفص الاتهام، ومال الأندية ضاع بعد انسحاب الاتصالات من الاستثمار الرياضي!

•• نحمل لجنة التحكيم مسؤولية تراجع التحكيم، والأندية مسببات غياب المستثمر في الرياضة، ونذهب مرات إلى جلد المؤسسة الرياضية مع إطلالة أي خطأ، دون نحمل أنفسنا ولو جزءا من الأخطاء.

•• كيف ينجح التحكيم، وهناك إعلام مترصد، وأندية متربصة، وأمر ثالث أخشى أن أقوله ويطالبني المهنا بالإثبات أو الاعتذار وكلتا الحالتين صعبة!

•• قال كثر من الحكام المعتزلين أن التحكيم فيه وفي لجنته ومن يديره علة دون أن يوضحوا هذه العلة!

•• الهلال استبق الأحداث وقال لو النظام يسمح لطالبت بحكام أجانب لكل الموسم، لكن غيره نسمع صراخا ولا نرى تأثيرا.

•• أعلنت كل الأندية، بما فيها المتصدر النصر، تضررها من الحكام في الجولات الماضية إلا الهلال، لكنه ــ أي الهلال ــ قدم عدم رغبته في تواجد الحكام السعوديين في مباراته مع النصر عمليا حينما استثمر القانون وأبدى قبل المواجهة بعدة أسابيع رغبته في استدعاء حكام أجانب، على اعتبار أنه المستضيف، مثل هذه الخطوة الهلالية فيها ذكاء وفيها دهاء أتمنى أن نجده في كل الأندية.

•• وحينما أصف الخطوة الهلالية بالذكاء، فهنا أعني أن الهلال المتهم دائما بميل الحكام له يكشف للجميع وفي مباراة تنافسية أن الحكم الأجنبي مطلب له كما هو لغيره.

•• وما أعنيه بالدهاء، فهنا أقصد منح لاعبيه فرصة اللعب دونما ضغوط أمام فريق يجيد لاعبوه التأثير على الحكام قبل وأثناء المباراة، وفي الذاكرة عشرات المباريات التي لا تنسى، فهل تستفيد الأندية من الفكر الهلالي المعني بمتى نقبل بالحكم السعودي ومتى نبحث عن الأجنبي، بدلا من الاحتجاجات الإعلامية.

•• أيضا، بهذه الخطوة، الهلال يرسل رسالة واعية للكل كأني به يقول فيها حتى أنا متضرر مثلكم من التحكيم المحلي!

•• أما الاستثمار في الأندية أخشى بعد اعتذار الاتصالات أن نعود للدوامة التي كانت قبل سنوات، دوامة توقف دعم أعضاء الشرف وهروب المعلن، ومن ثم نعود للهواه في زمن الاحتراف!

•• الأندية الآن تعاني، وغدا تستمر المعاناة، وبعد غد لا ندري ماذا يحدث!

•• يا إدارات التسويق في الأندية، هل من حلول عاجلة لسد العجز المالي، أم أن سحب الوردة التي كانت تغطي البركان دنت لا محالة.

•• المشكلة أن هناك جمهورا يضغط على الأندية بالتوقيع مع فلان والتجديد لفلان دون أن يعرفوا أن الأزمة خانقة.

•• والقضية الأكثر تعقيدا هي ارتفاع عقود اللاعبين أجنبي ومحلي، دون أن يكون هناك رافد مالي يمكن الأندية من تجاوز هذه الأزمة.

•• الأسئلة سهلة، لكن الإجابات عليها ــ في ظل هروب الاتصالات ــ صعبة!.

مقالة للكاتب احمد الشمراني عن جريدة عكاظ

14