عبدالقادر يتساءل: الانضباط.. لجنة أم بقالة للربيش

اعتادت لجان الاتحاد السعودي أن تغلق بابا وتبقي الآخر مفتوحا. هي عادة سيئة لأن الباب المفتوح تتسرب منه الاجتهادات والاحتمالات والشكوك والظنون وسوء النية.

حاولت ومعي الكثير، أن أجد تبريرا وتفسيرا لتمرير بيان نادي الاتحاد الغاضب والذي جاءت فيه عبارة “من أمن العقوبة أساء الأدب”، وكانت موجهة بالنص للجنة الحكام. لم أجد مبررا لتمرير هذه العبارة وعدم اتخاذ قرار تأديبي ضدها، إلا إن كان أعضاء لجنة الانضباط أو رئيس لجنة الحكام يعتبرون وصف الحكام بسوء الأدب مديحا، فهذا أمر آخر.

تجاهل العبارة أو تمريرها تحت أي بند، معناه جواز استخدامها من قبل أطراف أخرى، لذلك أصبح من حق رؤساء الأندية أن يصفوا حكام المهنا بسوء الأدب متى ما شعروا بظلم أو محاباة أو غياب العدل.

وفي حال مررتها اللجنة ولم تتخذ أي قرار حيالها، فهذا يعني أنني ظلمت إدارة الاتحاد عندما طالبت بمعاقبتهم ولهم حق الاعتذار ألف مرة. وفي حال تكررت العبارة من شخص آخر واتخذ بحقها عقوبة، فهذا يعني بأن الاتحاد (محمي) من العقوبات داخل الملعب وخارجه.

أنا هنا لا أتبنى الدفاع عن رئيس الأهلي أو جماهير الهلال الذين طالتهم العقوبة وسأقف مع تطبيق القانون، أيا كان المخطئ، لكن من حقي أن أتساءل: لماذا يغرم رئيس الأهلي على كلمة (مقصودة)؟ فهي سبق وأن قيلت في بيان نادي الاتحاد الذي وصف أخطاء الحكام تجاه ناديه بأنها تخرج عن إطار التقديرية وهذا معناه أنها أيضا مقصودة مثلما قال رئيس الأهلي في تصريحه، ومع ذلك ينجو الاتحاد وهو يصف الحكام بسوء الأدب وبأن أخطاءهم متعمدة ويعاقب رئيس الأهلي. هذا هو السؤال من يجيبني عليه ويوضح لكل المتسائلين مثلي. كيف تصنف لجنة الانضباط الإساءات هل هي حسب الكلمة أم حسب قائلها؟

المفجع في تصريحات رئيس لجنة الانضباط إبراهيم الربيش، أنه عندما تم سؤاله عن بيان الاتحاد قال لم أقرأه أو أطلع عليه، وهذه كارثة أخرى. هل اللجنة مرتبطة بشخص رئيسها أم أنها هيكلة إدارية فيها أعضاء وسكرتارية وموظفون مهمتهم متابعة ما يحدث في الساحة؟ ومعنى هذا أن الرئيس إن غاب أو (نام) أو كان في إجازة، وفاته أي تجاوز يستحق العقوبة، عندها لا يحق للمتضررين المطالبة لأن سعادة الرئيس كان (نائم) أو مشغول بأموره الخاصة، وهذا يجعلنا نتساءل هل هي لجنة متكاملة أم (بقالة) خاصة يفتحها صاحبها ويغلقها متى يريد؟

الهدف من هذا الطرح ليس معاقبة الاتحاد وإنما توضيح كيفية تعامل اللجنة مع القضايا بانتقائية تغلق معها بابا وتترك الآخر مفتوحا على مصراعيه.

فاصلة،،،

إذا غاب العدل تنتشر الفوضى.

16