عسيري: عطوني الصدعان!

في أحد برامج القناة الرياضية سألني المذيع عن تعاقد نادي الاتفاق مع الألماني بوكير؟

وقتها تساءلت عن سبب إقدام نادي الاتفاق على هذه الخطوة غير المحسوبة، وانتقدت فكرة إحضار بوكير من جديد للملاعب السعودية لسببين: الأول أن بوكير اسم تدريبي استهلك كثيرا في ملاعبنا وبلغ من العمر عتيا، ولم يعد يملك الطموح والرغبة للنهوض بنادِ يعاني من مشكلات مادية وفنية !

السبب الثاني أن المدرسة الألمانية في التدريب عادة لا تؤتي ثمارها معنا لأنها تعتمد على اللياقة والقوة والبنية وأمور كثيرة يفتقدها اللاعب السعودي الذي ينتمي إلى المدرسة اللاتينية أكثر.

وراهنت على إخفاق بوكير وعدم نجاحه مع الاتفاق. هذا الحديث كان قبل انطلاقة الموسم الرياضي بأيام، وأثناء الحلقة طلب الزميل محمد الصدعان المتحدث الإعلامي لنادي الاتفاق مداخلة أبدى فيها نوعا ما امتعاضه من آرائي تجاه بوكير وحاول تفنيد كلامي بطرح إداري أكثر منه فني وكأن القضية تحدّ أو تصفية حسابات !

لم تمض خمس جولات إلا وأصدرت إدارة الاتفاق قرارا بإلغاء عقد الألماني العجوز بعد أن فقد معه الفريق نقاطا كثيرة وقدم مستويات باهتة قد لا يكون بوكير هو السبب الوحيد فيها لكنه بكل تأكيد أحد الأسباب الرئيسة !

ولعل الزميل الصدعان يتذكر هذه الحادثة جيدا وأنا هنا لا أشير لها من باب الانتصار للرأي ولكن لتوجيه رسالة لكل إدارات الأندية أننا نشاركهم القرار ولو بشكل غير مباشر من خلال الأطروحات والنقد وليس بالضرورة أن يأخذوا بها، لكن على الأقل لا يتم تجاهلها أو التقليل منها أو أخذها لمنحى آخر غير النقد الهادف !

مقالة للكاتب ابراهيم عسيري عن جريدة الشرق

17