الموزان يخاطب المولد: أوقف انبراشاتك!

السيرة الذاتية للحياة الرياضية لبعض من يمارسون الركض في ساحات ملاعب كرة القدم الخضراء يرسمونها حسب قدراتهم الفنية والأخلاقية وقد يأخذون بعض العادات من البيئة الأولى في الملاعب الشعبية في الأزقة والحارات كبدايات طبيعية ينتقل بعدها إلى الأسس التي تقوّم المواهب المكتسبة وتنميتها بواسطة التخصصات المؤهلة من الداخل والخارج لتكون تلك الموهبة دعامة وطنية في كل المشاركات، ويوماً بعد آخر يكون له شأن ويشار إليه في كل وسائل الإعلام، وخذ مثلاً الكابتن أسامة المولد الذي تحتار في قراءة شخصيته الرياضية فهو يمارس أحياناً أنواع (الانبراشات) القاتلة بتلك الفتوة المستمدة من البدايات الأولى والتي يصعب على البعض التخلي عنها بسهولة، ولأن أسامة قد تكررت مخالفاته القانونية بقصد أو بدون تعمد وهي لا شك مؤذية للآخر ومشوهة للصورة الرياضية شكلاً وعطاء يخيف (الثاني) من المشاركة أو الاحتكاك الذي يؤدي إلى نهاية مؤلمة كما حصل في كثير من المناسبات الميدانية في سياق (دورينا) على مدار السنوات الماضية ومن كثير من اللاعبين.

الحكم الدولي صالح الهذلول في قيادته (للكلاسيكو) بين الهلال والاتحاد الأخيرة والتي انتهت بتلك النتيجة 2/5 في ليلة ساهرة رياضية بكل معانيها تجلت فيها الروح الرياضية الأخوية ولم يكدر صورتها سوى مناوشات أسامة التي كان يستحق عليها الطرد لا سيما أنه قد تكررت من مخالفات ومارس مخاشنات تعامل معها حكمنا الناجح بقناعته الذاتية القانونية ونحن نحترم أسلوبه في التعامل مع كل الأحداث ولا تقلل القرارات التي اتخذها من حصوله على (العلامة) الكبرى نتيجة تمتعه بالحكمة مع ما يملكه من مخزون لياقي ساعده في أن يتنقل في كل مساحات الملعب ويختار زاوية الرؤية الصحيحة التي تمكنه من اتخاذ القرار وبذلك سجل نجاحاً يضاف إلى سجله رغم عدم طرده لأسامة المولد الذي لا أشك أنه يستحق الطرد لخروقاته القانونية التي يمارسها منذ أن وطئت قدماه الملاعب.

تحية لحكمنا صالح الهذلول ومزيداً من النجاحات وفقك الله.

مقالة للكاتب والحكم السابق عبدالرحمن الموزان عن جريدة الرياض

17