عبدالقادر يكتب: لا تقلبوا الصفحة

نتكئ على إرث كبير من التبريرات والأعذار، ونستخدمها عند الحاجة والضرورة وكأنها وصفة طبية لعلاج مشاكلنا ومسكنات لصداع الأسئلة التي لا نستطيع أن نجد لها إجابات.

وتعودنا دائما أن نتعامل مع بعض الأقاويل والعبارات الشائعة على أنها مسلمات وحقائق، ونأخذها على هذا الأساس. ومن العبارات التي تستفزني فعلا “خلاص اقلبوا الصفحة”، أشعر أن قائلها شخص بليد، وليس لديه قدرة على التفكير أو إيجاد الحلول لذلك قال: “اقلبوا الصفحة ونبدأ من جديد”.

في حالات كثيرة يجب أن نقول لهذا البليد “stop”، فهناك صفحات يجب أن تبقى مفتوحة حتى نجد الحل لما فيها من أخطاء، وإن أغلقناها فنحن نبقي الخطأ دون علاج. ومن بين البلداء الجدد أحدهم طالب أن نقلب الصفحة بعد نتائج المنتخب في وديتيه الأخيرتين أمام نيوزيلندا وترينيداد، وكأنه يقول: “عادي ما حصل شي”. لهذا البليد ولغيره نقول: إن صفحة النتائج المتواضعة، والتخطيط السيئ، وضعف الأداء، يجب أن تبقى مفتوحة، ومن حق أصغر مشجع للأخضر أن يتساءل: لماذا نتراجع وغيرنا يتقدم؟، لماذا “رفعتوا” سقف المتعة والاستفادة بوديتي إسبانيا والأرجنتين ثم “انتكستوا” بنيوزيلندا وترينيداد؟. لماذا المنتخب يسير بخط متعرج؟، أسئلة كثيرة واستفهامات تجعلنا نطالب بأن تبقى صفحة المنتخب مفتوحة.. حتى وإن غضب البليد.

فواصل.

– عمل شرفي وإداري كبير يقدم للاعبي الأهلي من أجل توفير كل متطلباتهم، وأكثر حتى من متطلباتهم أحيانا، ومع ذلك تشعر بأن بعضهم ينزل إلى الملعب وكأنه “يتفسح”، “يا أخي تألم خل عندك شوي دم”.

– هلال سامي تحت الضغط لن يقبل منه أن يكون مثل جيرتس وكوزمين حتى وهما يصعدان منصات التتويج المحلية باستمرار. بطولة الدوري إن حققها فهي لا تعد منجزا بحسابات المدرج الأزرق وطموحه، الهدف الأول أن يكون هلال سامي عالميا، وإن لم يحققها فإنه سيصف في نفس طابور من سبقوه.

– الاتحاد ينهي أزمة الديون في الوقت القاتل، ويبقى السؤال ماذا عن الفترة الشتوية والديون المجدولة، ليس في كل مرة سيظهر منقذ جديد مثل المنتشري، ولكن بالتأكيد سيظهر “مترززون” تعرفونهم جيدا ينسبون لأنفسهم دور البطولة لثلاثة أشهر فقط. ومع الفترة الشتوية سيختفون وسيبقى الفائز والجمجوم يطاردان منتشري آخر يحل أزمة الشتاء بعد أن ساعدهم في حل قضية الصيف.

– النصراويون يراهنون على نصرهم الجديد بأنه قادر على تحويل سنوات الجفاف إلى ليال ممطرة..الطموح مشروع والرغبة جادة. السؤال الأهم هل هذه الأدوات التي يحركها كارينيو داخل الملعب قادرة على فعل ذلك؟.

– جزاء “سنمار” قد يتحول إلى جزاء “سمسار”، نتائج التحول ستظهر مع الجولات القادمة للفريق العاصمي انتظروا النتائج ولا “تقلبوا الصفحة”.

مقالة للكاتب حسن عبدالقادر عن جريدة الوطن

17