الشمراني: الرباعية فضحت “إعلام” الشباب

•• في عرف كرة القدم حينما يتعرض الفريق ــ أي فريق ــ لهزيمة غير متوقعة، أو ما يسمى مجازا مذلة، يكون لها تبعاتها في الإعلام وارتداداتها تهز الإدارة والمدرب واللاعبين، لكن ما لاحظته أن فوز الاتحاد على الشباب مر كما لو كان حدثا عابرا، في وقت نعرف فوارق الظروف بين الفريقين، وحديثي هنا يكشف الوجه الآخر لما يقال عن إعلام منتمٍ للشباب، مع إيماني بأن للشباب من ينصفه في الإعلام دون أن يكون منتميا له.

•• لو أن أحد الأندية القيادية في الدوري السعودي تعرض لتلك الهزيمة كان صوت الاحتجاج وصل زيورخ، حيث مقر حاكم كرة القدم في العالم!

•• وأظن، بل أكاد أجزم أن المشجع الشبابي الآن عرف حق المعرفة أن الإعلام الموالي مجرد كذبة لها أوجه عدة لست معنيا بكشف برقع الحياء الذي تختفي وراءه!

•• الشباب له محبون لا ضير في ذلك في استديوهات التحليل، لكن في الإعلام بشكل عام له فزاعة، إن فاز طبلوا وزمروا، وإن خسر تركوه إلى فوز آخر، ثم يعود الحب والتلميع وهذا لا يخدم الشباب.

•• فرق أن تجد في الإعلام ناقدا صادقا وآخر إن فاز غنى وإن خسر ردد لمن حوله: طيب وأنا ما لي!

•• لو أن الهلال أو النصر أو الأهلي أو الاتحاد ــ حتى وهو بهذه الظروف ــ تعرض لمثل تلك الهزيمة كان وصل الاحتجاج إلى ما بعد صلبوخ وشبوك صلبوخ.

•• وفي هذا درس للشباب ــ كل الشباب ــ بمختلف مكوناته ليعرف حق المعرفة أن نقد ومدائح المجاملة تهدم ولا تبني وفهم الرسالة بعمقها المشجع الشبابي الذي كان يبحث بين هذا الكم الهائل من المطبوعات عن صوت يمثله ويخفف عليه وطأة الهزيمة، إلا أن ما كان يسمى بالإعلام الشبابي اختفى فجأه، وظهرت حقيقة فزاعة يختارون الحضور وقت الفوز فقط!

•• ولا أظن هذا خافيا حتى على كبار الشباب الذين هم أكثر فهما بهذا المشهد أكثر من غيرهم، فمن لا يحبك ولا ينتمي لناديك لن تضيره هزيمتك، وهنا أسأل: أين من شتموا الكل باسم الشباب وتحدثوا على أنهم شبابيون بالوراثة، لماذا لم نقرأ تعبهم وألمهم بعد أربعة الاتحاد.

•• لا شك أن المباهاة بميولي وميولك باتت عنوانا كبيرا في الإعلام الرياضي، لكن تأخذ مسارها غير الطبيعي حينما يكون الوضع «حامي حامي» على رأي بعضنا وليس كلنا!

•• أما سخونة اليوم رياضيا، فستكون هذا المساء بين الأهلي والنصر في موقعة اختبار القدرات.

•• وحينما أقول اختبار قدرات، فهنا أعني ماذا لدى كل فريق لأن المواجهة بكل أسرارها هي قياس للإمكانات والتمكن.

•• الجولة الأولى لم تبيح بكل أسرارها لكل من الأهلي أو النصر، فهذا هزم الفيصلي، وذاك فاز على نجران، وبين هذه وتلك ثمة جمهور ينتظر نصر الأهلي أو مكسب النصر.

•• من الحكم؟ سؤال لا أدري متى سنترفع عن طرحه، لكنني أدري أن في السؤال مرات ورقة ضغط على الحكم الذي يفترض أن مثل تلك الضغوط لا تعنيه.

•• وعلينا ــ كإعلام ــ أن نعين ونعون عمر المهنا بنقد يبنى على الحقيقة وليس بنقد عاطفي فيه نقر هدف تسلل، ونرفض آخر صريحا حسب لون المستفيد والمتضرر.

مقالة للكاتب احمد الشمراني عن جريدة عكاظ

24